الكومبس – اقتصاد: مع بدء صرف استرداد الضرائب في السويد خلال مارس من خلال الإقرار الضريبي، ينظر كثيرون إلى المبلغ العائد باعتباره “مكافأة” أو أموالاً إضافية غير متوقعة. غير أن خبيرة الادخار في بنك أفانزا فيليشيا شون ترى أن ارتفاع مبلغ الاسترداد ليس خبراً جيداً من الناحية الاقتصادية.
تقول شون لقناة TV4 إن استرداد مبلغ كبير يعني عملياً أن الشخص أقرض الدولة أمواله دون فوائد طوال العام.
وأضافت “كثيرون ينظرون إليه كهدية، لكن هذا في الحقيقة خطأ في التفكير”.
الأفضل أن يكون المبلغ قريباً من الصفر
ترى شون أن استرداد الضرائب يكون إيجابياً فقط إذا كان الشخص لن يدخر المال على أي حال. أما من الناحية الاقتصادية البحتة، فالأفضل أن يكون الفارق قريباً من الصفر، أي ألا يدفع الشخص ضرائب زائدة أو ناقصة بشكل كبير خلال العام.
وقالت “من الناحية الاقتصادية، الرقم المرتفع ليس مرغوباً. الأفضل أن يكون صافي الاسترداد قريباً من زائد أو ناقص صفر”.
أوضحت أن متوسط مبلغ استرداد الضرائب يبلغ نحو 13 ألف كرون، مضيفة أن استثمار هذا المبلغ بعائد سنوي متوسط قدره 7 بالمئة قد يحقق نحو ألف كرون خلال عام واحد.
ضعف في الثقافة المالية
أشارت شون إلى أن بعض الأشخاص يستخدمون استرداد الضرائب كوسيلة ادخار غير مباشرة، مثلاً لتمويل الإجازات، لكنها ترى أن استثمار الأموال بشكل منتظم خلال العام سيكون أكثر فائدة.
تبدأ مصلحة الضرائب بإرسال الإقرارات الضريبية رقمياً بين 2 و6 مارس لمن لديهم صندوق بريد رقمي، بينما تصل بالبريد الورقي بحد أقصى 15 أبريل.
اعتبرت شون أن سوء الفهم حول طبيعة استرداد الضرائب يعكس ضعفاً في المعرفة المالية، قائلة: “بشكل عام أرى أن من المقلق أن تكون المعرفة الاقتصادية منخفضة إلى درجة عدم فهم ماهية هذه الأموال”.
وأضافت أنها غالباً ما تواجه انتقادات عند طرح هذا الرأي، إذ يتهمها البعض بأنها “تفسد الفرحة”، لكنها تؤكد أن هدفها توعية الناس بكيفية إدارة أموالهم بشكل أفضل وعدم خسارة فرص العائد.