الكومبس – أخبار السويد: أصبحت خدمة الهوية البنكية “BankID” جزءاً أساسياً من الحياة اليومية في السويد، لكن عدداً من الأشخاص ما زالوا غير قادرين على الحصول عليها، ما قد يجعل التعامل مع الخدمات البنكية والرقمية أكثر تعقيداً بالنسبة لهم.
ويُستخدم BankID اليوم في كل شيء تقريباً، من تحويل الأموال عبر سويش Swish إلى تسجيل الدخول للخدمات البنكية والجهات الحكومية.
وبحسب شركة “Finansiell ID-Teknik BID AB”، يمتلك 8.7 ملايين شخص في السويد خدمة “BankID”، ما يعادل 99.2 بالمئة من الأشخاص بين 18 و67 عاماً.
لكن ذلك يعني أيضاً وجود فئات ما زالت خارج النظام الرقمي.
من لا يستطيع الحصول على “BankID”؟
وشملت هذه الفئات أشخاصاً لا يملكون رقماً شخصياً سويدياً، أو حساباً بنكياً، إضافة إلى كبار السن الذين لا يستخدمون الخدمات الرقمية، وأشخاص لا يريدون أو لا يستطيعون استخدام الإنترنت.
وسبق أن حذرت الإدارات الإقليمية في السويد من أن التحول الرقمي المتزايد قد يجعل من الصعب على بعض الأشخاص تنفيذ خدمات يومية عادية، مثل دفع الفواتير أو سحب الأموال أو إدارة المعاملات البنكية.
وقالت المسؤولة الإعلامية في شركة “Finansiell ID-Teknik BID AB” شارلوت باتاكي لموقع Nyheter24 “هناك عشرة بنوك تصدر BankID، وللحصول عليه يجب أن يكون لديك رقم شخصي سويدي وحساب مصرفي”.
وأضافت أن الأشخاص الذين لا يملكون رقماً شخصياً سويدياً لا يمكنهم الحصول على الخدمة، حتى لو كانوا يحملون جنسية أجنبية، موضحة أن امتلاك الجنسية الأجنبية لا يمنع الحصول على “BankID” إذا كان الشخص يملك رقماً شخصياً سويدياً.
الحياة اليومية تصبح أكثر تعقيداً بدون الخدمة
وأوضحت باتاكي أن كثيرين لا يلاحظون مدى اعتمادهم اليومي على BankID، إذ يُستخدم عند تسجيل الدخول إلى البنك أو تأكيد المدفوعات أو استخدام “Swish” أو إثبات الهوية لدى الخدمات المختلفة.
لكن غياب الخدمة قد يفرض قيوداً كبيرة على الحياة اليومية.
وقالت “يجب أن تمتلك BankID حتى تتمكن من استخدام سويشSwish لتحويل الأموال”.
وأضافت أن غياب الخدمة قد يصعّب أيضاً تنفيذ المعاملات البنكية رقمياً أو تسجيل الدخول إلى خدمات الشركات وبعض وسائل الدفع.
بدائل ما زالت متاحة.. لكن ليس للجميع
وأكدت باتاكي أن العديد من الجهات الحكومية ما زالت توفر وسائل بديلة لإثبات الهوية داخل خدماتها الإلكترونية.
وأضافت “تقدم معظم الجهات الحكومية عدة خيارات مختلفة لإثبات الهوية في خدماتها الإلكترونية، كما يمكن استخدام جهاز البنك الخاص بالمعاملات البنكية”.
وأشارت إلى أن نحو 3 بالمئة من سكان السويد لا يستخدمون الإنترنت أساساً، وفق دراسة صادرة عن مؤسسة الإنترنت السويدية.
ورأت أن المشكلة بالنسبة لهذه الفئة لا تتعلق فقط بخدمة BankID، بل بالتحول الرقمي المتزايد في المجتمع بشكل عام.
دعوات لتحمل المسؤولية
وأثار توسع استخدام الهوية الرقمية تساؤلات حول مسؤولية البنوك والسلطات في توفير بدائل للأشخاص غير القادرين على استخدام الخدمات الرقمية.
وقالت باتاكي “لدينا جميعاً كجهات فاعلة في المجتمع مسؤولية، لكن هناك أيضاً أشخاصاً يختارون عدم الانخراط في العالم الرقمي”.