الكومبس – دولية: أعلنت إسرائيل تنفيذ ما وصفته بأكبر هجوم على أهداف تابعة لحزب الله في لبنان منذ اندلاع الحرب الأخيرة في الشرق الأوسط، مؤكدة تنفيذ نحو مئة غارة خلال عشر دقائق، فيما أعلنت الحكومة اللبنانية عن سقوط مئات الضحايا والجرحى.

وشملت الغارات عدة مناطق في العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية، وصيدا، ومناطق في جبل لبنان والبقاع والجنوب. وطالت الغارات عشرات المباني السكنية وشققاً وفندقاً ومسجداً ومقبرة ومواقع متفرقة، وفق تقارير محلية، فيما ادعت إسرائيل أن الهجمات استهدفت عناصر وبنية تحتية ومراكز تابعة لحزب الله.

عشرات الضحايا ومئات الجرحى

وأعلن وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين عن سقوط مئات الضحايا و الجرحى في مختلف أنحاء لبنان من جراء الهجمات، كما نقلت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية. وطلب الصليب الأحمر اللبناني من المواطنين التبرع بالدم لعلاج الجرحى في مختلف المناطق.

وأعلن الدفاع المدني اللبناني في وقت لاحق أن عدد الضحايا تجاوز 250 شخصاً فيما ارتفع عدد الجرحى إلى أكثر من 1150 في حصيلة غير نهائية للغارات الإسرائيلية.

ووصفت الرئاسة اللبنانية في بيان ما حصل بـ”المجزرة التي تتحدى القيم الإنسانية وتضرب جميع الجهود الرامية إلى التهدئة”، مؤكداً ضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤوليته لوقف الاعتداءات.

كما أدان رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام الهجمات، قائلاً إن إسرائيل تتجاهل كافة القوانين الدولية والإنسانية باستهداف المدنيين. ودعا أصدقاء لبنان إلى مساعدته لوقف الهجمات الإسرائيلية بكل الوسائل المتاحة.

جدل حول شمول لبنان في الهدنة

وأتت هذه الغارات في وقت يتواصل الجدل حول ما إذا كانت الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران تشمل الأراضي اللبنانية.

وكان رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي شارك في وساطة بين الولايات المتحدة وإيران، كتب على منصة إكس أن وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين يشمل حلفاء الطرفين “بما في ذلك لبنان”.

في المقابل، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الاتفاق لا يشمل لبنان، رغم إعلان إسرائيل دعمها للهدنة بين واشنطن وطهران. وقال رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زمير إن إسرائيل ستواصل ضرب حزب الله وإن الغارات لن تتوقف لحماية سكان الشمال.

يجري تحديث الخبر