الكومبس – أخبار السويد: اقترحت لجنة حكومية سويدية فرض ضوابط قانونية جديدة على مهنة المحاماة، خصوصاً في القضايا الكبرى مثل محاكمات الجريمة المنظمة، وذلك بعد سلسلة من القضايا التي تورط فيها محامون قدموا خدمات مباشرة لشبكات إجرامية.

وأوصت اللجنة بإدخال شرط قانوني جديد يقضي بأن يكون المحامي قد مارس المهنة لمدة لا تقل عن خمس سنوات قبل السماح له بتمثيل موكلين في قضايا خطيرة تصل عقوبتها الدنيا إلى أربع سنوات سجن. ورغم أن هذا الشرط يُطبّق عملياً اليوم، فإنه لا يستند إلى نص قانوني ملزم حتى الآن. بحسب ما أفادت وكالة الأنباء TT.

محامون متورطون مع العصابات

كشفت تحقيقات سابقة أن بعض المحامين قاموا بتهريب رسائل من موكليهم داخل السجن إلى شركائهم في الخارج، رغم كونهم موقوفين تحت قيود مشددة. كما وُجهت اتهامات إلى آخرين بالمشاركة في عمليات غسيل أموال لصالح العصابات، بل وحتى التورط في التخطيط لجرائم قتل أو صفقات مخدرات.

وذكر مجلس مكافحة الجريمة (Brå) أن ما يسمى بـ”الممكنين” أصبحوا يشكلون عنصراً محورياً في عمل الشبكات الإجرامية، في إشارة إلى أشخاص يسهلون العمليات من خارج الهيكل التقليدي للعصابات.

محامون متورطون مع العصابات

قال المحقق الحكومي أندش هاغسغورد إن “نقابة المحامين واجهت تحديات كبيرة في السنوات الأخيرة، وكان هناك عناصر غير مهنية وأخرى إجرامية ضمن المهنة”. وأضاف أن الهدف من التشريع هو ضمان أن يتولى القضايا الكبرى محامون ذوو خبرة وقادرون على مقاومة الضغوط.

كما أوصت اللجنة بأن تدرس الحكومة إمكانية السماح لنقابة المحامين بالاطلاع على سجل السوابق الجنائية للمتقدمين لعضويتها، وهو أمر غير مسموح به حاليًا. وشملت التوصيات أيضاً إلزام طالبي العضوية بالكشف عن أي خلفيات جنائية سابقة.

وزير العدل: لا بد من عقوبات قوية

ورغم أن بعض المحامين الذين كُشف عن تعاونهم مع العصابات يملكون أكثر من خمس سنوات خبرة، فإن وزير العدل غونار سترومر شدد على ضرورة أن تكون هناك إجراءات صارمة تشمل جميع المحامين بغض النظر عن سنوات الخبرة، قائلاً: “يجب أن تكون هناك عقوبات قوية بحق كل من يسيء استخدام المهنة”.

وانتقد سترومر نقابة المحامين لتأخرها في التعامل مع المشكلة، لكنه أشار إلى أنها بدأت مؤخراً باتخاذ خطوات أكثر فاعلية، منها إنشاء وحدة رقابية داخلية تقدم الدعم والتدريب للمحامين لضمان التزامهم بالمعايير المهنية.

من جانبها، قالت الأمينة العامة للنقابة، ميا إدفال إنسولاندر، إنها لا تستبعد أن يُسمح مستقبلاً بالوصول إلى السجل الجنائي للمحامين، مؤكدة أن النقابة عززت من جهود الرقابة والتوعية بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة.