الكومبس – اقتصاد: أكدت لجنة مراقبة أسعار المواد الغذائية التابعة للحكومة أن الأسعار في السويد لم ترتفع بشكل غير معتاد قبل تطبيق خفض ضريبة القيمة المضافة على الطعام إلى النصف اعتباراً من مطلع أبريل المقبل. ويأتي ذلك بعد مراجعة أجراها معهد البحوث الاقتصادية.
ووفقاً لمعهد البحوث الاقتصادية (Konjunkturinstitutet)، فإن تطور أسعار المواد الغذائية بين أغسطس 2025، أي قبل الإعلان عن خفض الضريبة، وحتى يناير 2026، لا يخرج عن الأنماط المعتادة، بل يبدو أن الزيادات أقل بقليل من المتوسطات السابقة. كما لم تُسجل فروقات تُذكر مقارنة بتطور الأسعار في دول أخرى.
وقالت وزيرة المالية إليزابيت سفانتيسون إن ذلك “أمر جيد جداً”، مضيفة عن متاجر المواد الغذائية “هم يعلمون أن الأنظار موجهة إليهم”.
خفض ضريبة الطعام إلى 6 بالمئة في أبريل
وكانت الحكومة قررت خفض ضريبة القيمة المضافة على المواد الغذائية من 12 إلى 6 بالمئة اعتباراً من 1 أبريل، بهدف خفض أسعار السلع الأساسية.
وقال رئيس قسم الأبحاث في معهد البحوث توماس آيزنسيه إن علبة الحليب التي يتراوح سعرها بين 13 و14 كرون يُفترض أن تنخفض بنحو كرون واحد بعد تطبيق التخفيض. وأضاف “نود أن نرى أثراً كاملاً بنسبة 100 بالمئة لخفض الضريبة على الأسعار”.
وأظهرت اللجنة أن أسعار اللحوم والمشروبات غير الكحولية ارتفعت أكثر من المعتاد، خصوصاً في يناير، في حين انخفضت أسعار الخضروات والحلويات بأكثر من المتوقع. أما غالبية المجموعات السلعية الأخرى فبقيت ضمن النمط المعتاد.
وتتولى لجنة مراقبة أسعار الغذاء، التي تضم معهد البحوث الاقتصادية وهيئة شؤون المستهلكين، متابعة السوق حتى العام 2028، وهو الموعد المقرر لانتهاء التخفيض المؤقت. وبعد ذلك تعتزم الحكومة إعادة ضريبة المواد الغذائية إلى 12 بالمئة.
وزير يدعو للاحتجاج ضد المتاجر
من جانبه، دعا وزير الشؤون المدنية إريك سلوتنر المستهلكين إلى “التصويت بأقدامهم” (مصطلح سويدي يعني أن يعبّر المستهلكون بأفعالهم لا بأصواتهم من خلال التظاهر أو المقاطعة) إذا لم تقم المتاجر التي يتعاملون معها بخفض الأسعار بعد تقليص الضريبة. وأضاف أنه في حال وجود متجر واحد فقط في المنطقة، ينبغي إيصال الصوت بوسائل مختلفة مثل تنظيم احتجاجات أو جمع تواقيع أو كتابة مقالات رأي للتساؤل عن أسباب عدم خفض الأسعار.
وعند سؤالها عما إن كانت الحكومة المقبلة ستواجه صعوبة في إعادة رفع ضريبة المواد الغذائية، شددت وزيرة المالية على أن الإجراء مؤقت، مشيرة إلى أن القرار المستقبلي سيعتمد على الوضع الاقتصادي والموارد المتاحة في ذلك الوقت.
وأكدت سفانتيسون أن خفض الضريبة يندرج ضمن ما وصفته بـ”سياسة مواجهة الركود”، موضحة أن الهدف هو دعم الأسر التي واجهت صعوبات بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة، وفي الوقت نفسه المساهمة في كسر حالة الركود الاقتصادي.