الكومبس – أخبار السويد: شهدت بلدية ستافانستروب في سبتمبر الماضي جريمة مأساوية، حين قال رجل يبلغ من العمر 92 عاماً لموظفة في الرعاية المنزلية عند فتحه باب المنزل”لقد قتلتها”.

وكانت الموظفة قد حضرت في زيارة يومية مجدولة إلى منزل الزوجين المسنين، كجزء من خدمة الرعاية المنزلية. بحسب ما أفادت صحيفة أفتونبلاديت.

وعندما فتحت الباب، لاحظت على الفور أن الرجل كان ملطخاً بالدماء في وجهه، رغم هدوئه الظاهري. وعندما دخلت إلى غرفة الجلوس، رأت المرأة، شريكته البالغة من العمر 94 عاماً، ممددة على الأرض غارقة في دمائها، وتبدو بلا حياة.

قالت الموظفة لاحقاً لمركز الطوارئ “أنا خائفة أن أتركه وحده، لكنني خائفة أيضاً من البقاء معه”.

لم تتمكن من إنقاذ نفسها

أظهرت التحقيقات أن المرأة كانت قد استخدمت زر الإنذار في مناسبات سابقة للاستغاثة حين كان شريكها يتصرف بعنف أو يغادر المنزل دون إبلاغها. وكانت تعتبر جهاز الإنذار خط الأمان الأخير لها، لكنها في تلك المرة لم تتمكن من استخدامه في الوقت المناسب.

حين وصلت الشرطة إلى المكان، كانت المرأة قد فارقت الحياة. ووفقاً للائحة الاتهام التي قُدّمت مؤخراً، تعرضت المرأة لعدة طعنات متفرقة في أنحاء جسدها.

سلوك غريب

وصف عناصر الشرطة سلوك الرجل بأنه “غريب، وكأنه لم يدرك خطورة ما حدث”، وكتب أحد الضباط في تقريره: “كان هناك شعور بعدم الارتياح الشديد تجاه حالته الذهنية”.

وكان الرجل قد بدأ يُظهر في الفترة التي سبقت الجريمة علامات ضعف في الذاكرة وتغيّراً في الشخصية، بحسب أقاربه الذين اشتبهوا بأنه يُعاني من الخرف. ومن المفارقات، أن موعده لزيارة الطبيب من أجل التشخيص كان مقرراً في اليوم التالي لوقوع الجريمة.

كشفت التحقيقات النفسية القضائية أن الرجل كان يُعاني من اضطراب نفسي وقت ارتكاب الجريمة.

علامات إنذار مبكر تجاهلتها الظروف

قالت الضحية قبل يوم واحد فقط من وفاتها لأحد معارفها إن شريكها “أصبح مجنوناً”، مشيرة إلى أنه أخفى أدويتها، ما تسبب لها بشعور متزايد بالخطر.

وصفها أقاربها بأنها ودودة وسخية وسريعة الضحك، وعبر أحد أفراد العائلة في التحقيقات عن حزنه قائلاً “هذا أمر محزن جداً… محزن وغير ضروري إطلاقاً”.

اعترف الرجل في البداية بأنه قتل شريكته، لكنه تراجع لاحقاً عن أقواله، مدعياً أن المرأة هي من هاجمته أولاً.

تُعقد المحاكمة حالياً، ومن المقرر أن تُختتم في 27 يناير الجاري.