Lazyload image ...
2012-08-06

الكومبس – تقرير الحكومة السويدية الذي اقترح تحديد مدة برنامج دراسة اللغة السويدية للأجانب (SFI) بسنتين جعل الصحفية كاسيا إيكيس إيكمان تتسائل في مقال لها نشرته صحيفة داغينز نيهيتر، عن التبعات المحتلمة لهذه الخطوة وعن من سيستفيد من عدم تعلم القادمين الجدد للغة السويدية، بشكل جيد، يسمح لهم بالانخراط في المجتمع بشكل كامل، وليس العيش فقط على هامشه، ومن أجل الحصول على فرص عمل ووظائف تتعدى ما وصفته الكاتبة بسخرية بأعمال "الطبقة الدنيا" الكومبس تنقل إلى القراء هذا المقال باللغة العربية:

الكومبس – تقرير الحكومة السويدية الذي اقترح تحديد مدة برنامج دراسة اللغة السويدية للأجانب (SFI) بسنتين جعل الصحفية كاسيا إيكيس إيكمان تتسائل في مقال لها نشرته صحيفة داغينز نيهيتر، عن التبعات المحتلمة لهذه الخطوة وعن من سيستفيد من عدم تعلم القادمين الجدد للغة السويدية، بشكل جيد، يسمح لهم بالانخراط في المجتمع بشكل كامل، وليس العيش فقط على هامشه، ومن أجل الحصول على فرص عمل ووظائف تتعدى ما وصفته الكاتبة بسخرية بأعمال "الطبقة الدنيا" الكومبس تنقل إلى القراء هذا المقال باللغة العربية:

كم من اللغة السويدية يحتاج الشخص المنتمي إلى "الطبقة الدنيا" لكي يستطيع الحصول على عمل؟ يبدو أن المطلوب هو مستوى كاف لتدبر عمل وضيع. وأي شيء أكثر من ذلك بقليل، كالكتابة وفهم الأخبار أو التفاعل مع الناس في الأندية والاتحادات، هذه كماليات غير ضرورية يمكن لأبناء هذه الطبقة القيام بها إن وجدوا وقتا لذلك.

هذه الآراء لا تنتمي لأحكام مسبقة لسيد إنجليزي من القرن التاسع عشر بل هي أصوات ظهرت في تحقيق حديث للحكومة حول دورات تعليم اللغة SFI، أي السويدية للمهاجرين (Svenska för invandrare).

إن كنت تعتقد بأني أبالغ فعليك قراءة التقرير بنفسك.

التقرير عنوانه "Tid för snabb och flexibel inlärning " أو "وقت التعليم السريع والمرن" ويقترح هذا التقرير تحديد وقت دورات تعلم اللغة السويدية للمهاجرين. وبحسب التقرير، فإن الكثيرين "يستغرقون وقتا طويلا" لتعلم السويدية وهو أمر مكلف وغير مجدي. بالتالي فإن تشديد القواعد أمر ضروري ويجب ان يتم.

هدف التحقيق الذي سبق وضع التقرير لم يكن أبدا التوصل إلى إن كان يمكن تقصير مدة دورة الـ SFI وكيفية القيام بذلك. وبعد الديباجة الأولية عن الاندماج والحواسيب، ظهرت القضية الرئيسية: "كم من اللغة السويدية يحتاج المرء لمعرفتها ليكون جاهزا لسوق العمل؟"

مدة السنتين هي ما توصلوا له. سنتين من من دروس اللغة السويدية ستكفي، للجميع. جميع هؤلاء الذين يصلون إلى السويد سيكون متوقعا منهم منذ الآن وصاعدا البدء في تعلم اللغة خلال سنتهم الأولى في السويد وسيكون لديهم سنتين فقط ليتحدثوها بطلاقة.

هذا ينطبق على كل من الأكاديميين "لاجئي الحب" (من يأتون للعيش مع شريك يعيش في السويد) والأميين الذين أنهكتهم الحرب وجاؤوا مع أطفالهم، على حد سواء.

بالتأكيد الحكومة تعلم أنه ليس بإمكان الجميع تعلم السويدية خلال سنتين. والتقرير يأتي إلى الاستنتاج بأن ذلك في الحقيقة مستحيل تماما.

فقط 8 بالمئة يتمكنون من اتمام دورة الـ SFI خلال سنتين، لكن ما يفيد به التقرير أن ذلك غير مهم. لأن من لا يستطيعون القراءة أو الكتابة "يجب أن يتمكنوا من الحصول على عمل في قطاع يتطلب فقط معرفة محدودة باللغة السويدية." بمعنى آخر: غسل الصحون لا يتطلب أن تعرف تهجئة كلمة ديمقراطية.

التقرير يخالف الرأي القائل بأن من يعانون من متلازمة إجهاد ما بعد الصدمة قد يحتاجون وقتا أكثر لاتمام الدورة.

أما فيما يتعلق بالنساء اللواتي لديهن أطفال حديثي الولادة ولا يوجد لديهن الوقت لبدء تعلم السويدية خلال سنتهن الأولى في البلد، فينتهي بهن الأمر خارج النظام، وتقرير الحكومة وصل إلى استنتاج أن "نقطة الإنطلاق يجب أن تكون افتراض أن كلا الوالدين يجب أن يشتركا في إجازة الولادة."

قراءة ذلك تترك المرء في صدمة، فبينما لا يجب على الآباء السويديين البقاء في البيت لأكثر من شهرين، يجب على القادمين الجدد اقتسام إجازة الولادة منذ اللحظة الأولى لوصولهم إلى السويد؟

وفي حين أن الإعلام السويدي بقي صامتا، فإن عالم الـ SFI في حالة صخب منذ أن نشر التقرير العام الماضي. 12 مديرا وبروفيسورا كتبوا بأن مقترحات التقرير "لا يمكن توصيفها بأنها اقتراحات معقولة مبنية على بحث وخبرة،" وبأنه لا يوجد هناك بحث لدعم الاقتراحات التي تفيد بأن حد السنتين سيفيد أي أحد.

مدرسوا الـ SFI الذين تحدثت إليهم قلقون – هل سيتم رمي طلبتهم خارج الدورة؟

هل سيتم تحويلهم إلى صفوف تعليم البالغين حيث المدرسين غير مؤهلين ولا توجد لديهم الموارد لتلبية احتياجات الطلبة؟ أم إلى مكتب العمل حيث سيتم تعليمهم البحث عن وظائف بجانب اقتصاديين سويديين عاطلين عن العمل؟

ما سعنيه ذلك هو أن الغالبية ممن يأتون إلى السويد في المستقبل لن يتعلموا تحدث السويدية بشكل لائق.

تأمل للحظة عواقب ذلك على المجتمع.

مجموعة كبيرة من الناس لن تصل المستوى اللغوي الضروري الذي يمكنها من قراءة اتفاقية، أو من فهم معلومات عن حقوق اتحادات العمال، أو القوانين الجديدة أو ما هو مكتوب في صحيفة سويدية.

ماذا سيحصل لهم؟ بعض منهم سيكون عاطلا عن العمل. بعضهم سيتم استغلاله من وظائف "النقد في اليد" (العمل الأسود)، منخدعين من قبل رفاق أنشؤوا شركات توظيف يقولون لهم بأن 30 كرون في الساعة أجر عادي، وإنه إن لم يعجبهم ذلك فيمكن لهم ترك العمل. بعضهم سيتمكن من تدبر أموره على أي حال رغم الصعاب.

أفكر باستمرار: من على وجه الأرض يريد أن لا يتعلم السويدية أناس جاؤوا إلى السويد؟

بالتأكيد ليس أولائك الذين وصلوا مؤخرا، ولا أولائك الذين يعيشون هنا أصلا، فأي مجتمع سيصبح لدينا إن بالكاد استطاع الناس التحدث مع بعضهم البعض؟ لا أستطيع حتى تخيل أن العنصريين يريدون ذلك، وهم الذين يشتكون دائما من أن المهاجرين لا يتعلمون السويدية بشكل كاف.

على أية حال، لؤلائك الذين يتمنون وجود طبقة دنيا يمكن التلاعب بها بسهولة، فإن المقترح يساوي وزنه ذهبا.

كاسيا إيكيس إيكمان

للاطلاع على المقالة في صحيفة داغزنيهيتر

Related Posts