الكومبس – اقتصاد: توقع خبراء اقتصاديون عدم خفض سعر الفائدة يوم الأربعاء المقبل من قبل البنك المركزي السويدي، وإنما تأجيل ذلك إلى شهر سبتمبر، رغم الحاجة الملحة إلى الخفض لتحفيز وتنشيط الاقتصاد.
وتعود توقعات معظم الخبراء بعدم خفض سعر الفائدة إلى ارتفاع نسبة التضخم، التي وصلت خلال الصيف إلى 3% وفقاً لمقياس KPIF، والتي تعتبر مرتفعة لدرجة لا تمكن أعضاء البنك المركزي السويدي من خفض سعر الفائدة الآن.
وقال محلل التضخم وأسعار الفائدة في بنك SEB أوليه هولمغرين لوكالة الأنباء TT “هناك قوى معاكسة. فمن ناحية، استمر النمو في التعثر، ولم يُظهر سوق العمل أي علامات على التحسن. وفي الوقت نفسه، كان التضخم خلال الصيف أعلى بقليل مما توقعه البنك المركزي”.
لكن هناك الكثير من المؤشرات بأن ارتفاع التضخم خلال الصيف مؤقت. فقد أدى السفر والمأكولات الصيفية التقليدية إلى رفع معدل زيادة الأسعار قليلاً.
تقديرات مختلفة
من جهتها قالت كبيرة الاقتصاديين في Danske Bank سوزان سبيكتور “لكن لا يزال التضخم الصيفي أعلى من المتوقع. وهو ما أعتقد أنه مدعاة للقلق”.
أما كبير الاقتصاديين في نقابة Unionen توبياس برانيمو قدم تقييماً مختلفاً بعض الشيء، مرجعاً زيادة معدل الأسعار بمقدار 0.65 نقطة مئوية إلى منح مكتب الإحصاء المركزي وزناً أكبر لتكاليف سفرات الإجازة الصيفية في أرقام التضخم. ووفقاً لحسابات برانيمو فإن نسبة التضخم ستكون حوالي 2.3%.
وقال “إذا أخذنا ذلك في الاعتبار، فإن التضخم أعلى بقليل فقط من الهدف البالغ 2%” معتقداً أنه من المناسب خفض سعر الفائدة الآن طالما سيتم خفضها لاحقاً خلال العام.
وفي آخر اجتماع للبنك المركزي في شهر يونيو الماضي، تم خفض سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة مئوية إلى 2.0%، وأشار حينها إلى احتمال إجراء تخفيض آخر لأسعار الفائدة.
إلا أن الاقتصاديين منقسمون نوعاً ما في آرائهم حول اتجاه سعر الفائدة لبقية العام. ويعتقد العديد منهم بحدوث خفض في سبتمبر لأن الاقتصاد يحتاج إلى دفعة قوية.
لكن هذا ليس السيناريو الرئيسي لبنك Danske، ولا تتوقع سوزان سبيكتور أي تخفيضات أخرى في أسعار الفائدة هذا العام، إلا إذا كان الاقتصاد أسوأ من المتوقع.