Lazyload image ...
2014-05-19

الكومبس- باريس: مالذي يقوله شاعر مهاجر سوري في القصيدة غير عبارة الأسى.

الكومبس- باريس: مالذي يقوله شاعر مهاجر سوري في القصيدة غير عبارة الأسى.

غير أن الشاعر "لقمان ديركي" وهو يلقي قصائده قبل أيام في باريس 18 بحضور جمهور كبير؛ تجاوز تلك اللحظة نحو الكوميديا السوداء التي اختصرها في يوميات "سائح بالصرماية" أو "تجليات هردبشت" مثل "خارج الوطن تُصبح كائناً خيالياً غير موجود".

وقرأ قبل أيام قصائده المكثفة التي تنزف حزناً شامياً ومعرفياً، وهي تكثف معاناة اللجوء ومعاناة شعب تنهمر عليه السماء بحمم وموت وهو شعب أعزل من الأطفال والنساء والشيوخ.

وقصيدة "لا أريدك يا حرية" هي من أبلغ قصائد الشاعر حيث يقول:

لن أترككِ يا بلادي

فلا تخافي

ولن آتيك أيتها المدن الحرة

فلا تخافي أيضاً

لا تدققوا في جواز سفري

يا موظفي السفارات الفخمة

فأنا ذاهب لأيام ولن أبقى عندكم

لأنعم بالحرية

لن تغريني النظافة في الشوارع

ولا الأنظمة المدهشة

لن يبقيني راتب البطالة

ولا شهادات الضمان الصحي

ولا مستقبل الأطفال المشرق

لن تأسرني حرية الرأي

ولن تعرقل الصحافة الحرة

مسيرتي نحو المطار

لن تثنيني قوانين احترام الفرد

عن العودة

فاعطني الفيزا أيها الموظف

لأنني لن أمكث في بلادك لأكثر من أيام

فأنا ضيف

ضيف على حريتك

ضيف على صحافتك الحرة

ضيف على نظافة شوارعك

ضيف على كل ما صنعته يداك وأيادي أجدادك

وسأشتاق

سأشتاق إلى كبتي الذي صنعته مخيلتي المريضة

إلى قضبان السجون التي صنعها أجدادي

واعتنيتُ بها طيلة حياتي

سأشتاق إلى الحزب الواحد

الذي دعمتُه بصمتي

ووسّعتُ قواعده بخوفي الجليل

أحبكِ يا بلادي"

وكتب أخيرا لقمان ديركي من باريس بكل السخرية المرة عبارة تنطوي على الكثير من اللوعة قائلا: "لحِقَ بي الوطن على شكل جبنة ولبنة ومكدوس وزيت وزعتر وحمص وفول وبرغل وزيتون".

من مذكرات "سائح بالصرماية".