الكومبس – ستوكهولم: تعقد الدول الأوروبية في بروكسل اليوم قمة مشتركة مع تركيا للتوصل إلى تسوية والاتفاق بشكل نهائي حول أزمة المهاجرين، وبذل المزيد من الجهود للعمل وفق نظام معين لمعالجة أزمة الهجرة.
وقال رئيس الوزراء السويدي Stefan Löfven في تصريحات صحفية إن المحادثات معقدة وصعبة للغاية، لذلك فإن المباحثات النهائية بشأن أزمة اللاجئين لن تكون سهلة أبداً.
وشدد لوفين على ضرورة أن يكون الاتفاق الأوروبي مع تركيا ضمن إطار احترام القانون الدولي وتشريعات الاتحاد الأوروبي.
وأشارت وكالة الأنباء السويدية TT إلى أن سعي الحكومة لتنفيذ اتفاقها مع المفوضية الأوربية حول إعادة توزيع طالبي اللجوء المتواجدين في السويد على بقية الدول الأوروبية، ربما لم يعد قابل للتطبيق في ظل الاتفاق الجديد بين أوروبا وتركيا.
وكانت أنقرة قد أثارت مفاجأة خلال القمة الأوروبية الطارئة في بروكسل والتي عقدت يم 7 آذار/ مارس الماضي، حيث قدمت مقترحات جديدة ومطالب إضافية أمام قادة الدول الأوروبية الذين يحاولون إيجاد حل لأزمة الهجرة، وذلك من خلال طلب مساعدة مالية إضافية للمساهمة في وقف تدفق المهاجرين نحو الاتحاد الأوروبي والقبول بإعادة أعداد منهم إلى أراضيها، أي أن تركيا طلبت مبلغاً إضافياً بقيمة ثلاثة مليارات يورو من الآن حتى العام 2018 يضاف إلى المليارات الثلاثة التي كانت بروكسل وعدت أنقرة بها لتشجيعها على استقبال ودمج 2.7 مليون لاجئ سوري على أراضيها.
شك قانوني
وعبرت الأمم المتحدة وعدد كبير جداً من منظمات حقوق الإنسان وغيرها من الدول عن انتقاداتها الشديدة والحادة حول مدى مشروعية مثل هذا الحل.
من جهته قال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك إن الهدف واضح وهو اتفاق مقبول من الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ومن قبل الأتراك أيضاً.
ويتضمن مشروع الاتفاق أن توافق تركيا على إعادة اللاجئين السوريين إلى أراضيها لاسيما أولئك الذين يحاولون التوجه إلى اليونان ثم إلى شمال اوروبا بطريقة غير شرعية، مقابل ان يستقبل الأوروبيون على أساس طوعي عدداً مماثلاً من اللاجئين السوريين الذين ينتظرون في تركيا، في إطار آلية منظمة، وفي المقابل طلبت أنقرة تنازلات أوروبية كثيرة منها إحياء المفاوضات المتعلقة بانضمامها إلى الاتحاد الأوروبي وضمان حرية تنقل مواطنيها في أوروبا والحصول على مساعدة مالية أكثر بمرتين من تلك المقررة.