الكومبس – ستوكهولم: عرض رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفين حكومته الجديدة، صباح اليوم الجمعة، موضحاً توجهاتها في العديد من المجالات خلال الفترة المقبلة، منها على مستوى السياسة الخارجية، كالإعتراف بدولة فلسطين، وفي الشؤون الداخلية الاهتمام بإدخال القادمين الجدد في سوق العمل.
الكومبس – ستوكهولم: عرض رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفين حكومته الجديدة، صباح اليوم الجمعة، موضحاً توجهاتها في العديد من المجالات خلال الفترة المقبلة، منها على مستوى السياسة الخارجية، كالإعتراف بدولة فلسطين، وفي الشؤون الداخلية الاهتمام بإدخال القادمين الجدد في سوق العمل.
وتعتبر هذه هي المرة الأولى، التي يشارك فيها الاشتراكي الديمقراطي في حكومة ائتلافية، منذ أكثر من خمسين عاماً، حيث يتعاون الآن مع حزب البيئة. ومن مجموع المقاعد الوزارية الـ 24، يملك الحزب الاشتراكي 18 مقعداً وزارياً، و6 مقاعد وزارية لحزب البيئة، وفقاً لنسب التصويت التي حصلوا عليها في الانتخابات.
وفي كلمته تحدّث ستيفان لوفين عن أوجه القصور في أنظمة الرفاه السويدية (الرعاية الصحية والاجتماعية)، وعن زيادة التفاوت الطبقي في المجتمع وارتفاع نسبة البطالة، قائلاً: "بلادنا ستكون رائدة وقوة ملهمة في العالم".
سوق العمل والمدارس
شدد رئيس الوزراء على أهمية إجراء إصلاحات في سوق العمل والمدارس، حيث سيتم رفع سقف صندوق البطالة A-kassan وإلغاء ما يسمى بـ fas 3، وتطبيق نظام الضمان لمدة 90 يوماً للشباب العاطلين عن العمل، بتأمين عمل أو تدريب أو دراسة لهم خلال الفترة المذكورة.
أما في مجال المدارس، تحدث لوفين عن اقتراحهم حول جعل المدارس الثانوية إلزامية، بالإضافة إلى رفع شأن مهنة التعليم وزيادة كفاءة المعلمين، وزيادة نفوذ البلديات على المدارس الجديدة، ومكافحة التمييز.
استثمارات في البيئة والبنية التحتية
ستقوم الحكومة الجديدة بالاستثمار بكثافة في البنية التحتية والتوسع في بناء السكك الحديدية وطرق النقل العام، حسبما أكد لوفين في كلمته، مشيراً إلى منح مكافئات على عدة مراحل، إلى الطاقة المتجددة، بدلاً من الطاقة النووية.
حكومة نسوية
وصف لوفين حكومته المؤلفة من 24 مقعداً وزارياً، بـ "الحكومة النسوية" كون عدد الوزيرات النساء فيها مساوي لعدد الوزراء الرجال، بمعدل 12 وزيراً لكل منهما.
وتحدث عن توزيع حصص لإدارة المؤسسات إلى النساء، ومنح شهر ثالث كإجازة أبوية، وتشديد مبدأ الموافقة على ممارسة الجنس كأساس لتشريع قوانين الاغتصاب، وأن شراء الجنس خارج البلاد سيصبح غير قانوني تماماً كما هو داخل السويد.
مسؤولية أوضح في قطاع الرعاية الصحية
رفع سقف التأمين الصحي وزيادة توزيع المسؤوليات في هذا القطاع، وتسهيل حصول ذوي الاحتياجات الخاصة على الرعاية، وتحسين الاهتمام بكبار السن ورفع عدد القوة العاملة، كان ما أكده ستيفان لوفين، مشيراً إلى رغبتهم بتقييد كسب الأرباح من قبل القطاع الخاص في مجالات الرعاية الصحية، ومنعها نهائياً في حال خفض عدد الموظفين، بالإضافة إلى تحسين قوانين الجودة.
إدخال القادمين الجدد في سوق العمل
وقال رئيس الوزراء إن جميع البلديات السويدية ستتحمل مسؤولياتها في استقبال اللاجئين، وأن الحكومة ستنظر في أن جميع الإجراءات المتخذة لتلقي المهاجرين ستؤدي إلى دخولهم في سوق العمل.
كما أن الحكومة ستعمل من أجل تلقي دول الاتحاد الأوروبي المزيد من اللاجئين الهاربين من مناطق النزاعات والحروب. مشيراً إلى إلغاء وزارة الاندماج.
القضاء على التمييز
أكّد ستيفان لوفين على أن كل أشكال التمييز مرفوضة، مبرزاً منها، معاداة السامية والغجر والإسلام والأفريقيين والمثليين، ومركزاً على إعطاء الأولوية لمكافحة جرائم الكراهية والتهديد.
السويد ستعترف بفلسطين
السويد ستتمسك بعدم انحيازها، وعدم سعيها للدخول في حلف الناتو، هكذا أكد رئيس الوزراء الجديد، مؤكداً أن السويد ستساهم بالمساعدة أثناء الكوارث والهجمات العسكرية ضد الدول الإسكندنافية الجارة أو دول الاتحاد الأوروبي.
كما أشار ستيفان لوفين، إلى أن الحكومة تدعم الكفاح الدولي للأمم المتحدة ضد تنظيم ما يسمى بــ "الدولة الإسلامية" المتطرفة في الشرق الأوسط، وأن السويد ستعترف بدولة فلسطين، كما أن الحكومة ترى أن الصراع مع إسرائيل يمكن إنهائه من خلال حل الدولتين.
وختم ستيفان لوفين أن حكومته منفتحة على التعاون في البرلمان، وستسعى إلى تسويات واتفاقيات مع العديد من الأحزاب لتنفيذ سياساتها.