الكومبس – ستوكهولم: تعتزم الحكومة السويدية، ضح المزيد من الأموال لدعم جهاز المخابرات المعروف إختصاراً بـ Säpo، وذلك بعد الهجمات الإرهابية التي وقعت في العاصمة البلجيكية بروكسل قبل نحو أسبوعين، وقبلها في باريس شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.

وذكرت صحيفة Aftonbladet أن جهاز المخابرات سيعمل حالياً على تحديد ما يحتاجه بالضبط من أجل أن يكون قادراً على بذل المزيد من الجهود للحيلولة دون تنفيذ أية هجمات في السويد، والكشف عن الأشخاص الذين يعودون إلى البلد بعد مشاركتهم في الأعمال الإرهابية في الخارج ومنعهم من ارتكاب جرائم في السويد، ومكافحة التهديدات الأمنية التي يمكن ان يقوم بها هؤلاء الأشخاص.

وقال رئيس الوزراء السويدي Stefan Löfven إن السويد لن تكون أبداً ملاذاً آمناً للإرهابيين، مضيفاً “سنفعل كل ما في وسعنا لمنعهم من إلحاق الضرر سواء بمجتمعنا أو المجتمعات الأخرى”.

وبدأ يوم 1 نيسان/ أبريل تطبيق قانون مكافحة الإرهاب في السويد الذي تضمن بعض الإجراءات المشددة للحد من الأنشطة الإرهابية، وذلك في أعقاب وقوع عدد من الهجمات الدموية في أوروبا خلال العام الماضي والحالي.

ويهدف القانون الجديد إلى منع سفر الأشخاص الذين يرغبون القيام بأعمال إرهابية في بلدان أخرى، وكذلك منع هؤلاء الأفراد العائدين من مناطق الحروب والذي يعرفون باسم “العائدون” återvändare من ارتكاب أعمال إرهابية في السويد والحد من قدرتهم على القيام بالأنشطة الإجرامية.

وتأتي هذه الإجراءات المشددة نتيجة للاستراتيجية الحكومية الجديدة حول مكافحة الإرهاب، وذلك وفقاً للاتفاق الذي وقعته الحكومة مع أحزاب المعارضة السويدية بعد الهجمات الإرهابية التي استهدفت العاصمة الفرنسية باريس في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.

تدابير ضد “العائدين”

وبحسب التشريع الجديد فإن الأشخاص الذين يسافرون إلى الخارج لارتكاب أعمال إرهابية يمكن أن تتم محاكمتهم حتى وإن كانوا خارج السويد، وكذلك تجريم عمليات تمويل ما يسمى “رحلات الجهاد”، بالإضافة إلى زيادة تعزيز إمكانيات جهاز المخابرات لدعم عمليات التحقيق واتخاذ الإجراءات المناسبة ضد “العائدين” من الرحلات الإرهابية.

وأشار لوفين إلى أن القانون الجديد يعتبر جيداً لاسيما بعد الهجمات المروعة في بروكسل، واعتباراً من اليوم ستكون القواعد التشريعية أكثر صرامةً، ويتم منح جهاز المخابرات المزيد من السلطات والموارد لمنع وقوع الجرائم الإرهابية في السويد.

وأوضح أن الحكومة أعطت مهمة جديدة لجهاز المخابرات من أجل تعزيز تدابير مراقبة الأشخاص العائدين من الرحلات الإرهابية، ومعرفة ما إذا كانوا يخططون لشن هجمات في السويد، مؤكداً أن حكومته ستفعل كل شيء من أجل منع حدوث مثل هذا الأمر.

وتشير تقديرات جهاز المخابرات أن الأشخاص العائدين من سوريا والعراق يشكلون تهديداً كبيراً ضد أمن السويد، ويقدر عدد الذين سافروا من السويد للانضمام إلى الجماعات الإرهابية هناك بحوالي 300 شخص عاد منهم 135 فرد.