الكومبس – دولية: تبادلت الولايات المتحدة وإيران الهجمات العسكرية لليلة الثانية على التوالي، وسط تحذيرات من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكانية توسيع نطاق الضربات الأمريكية، بينما توعدت طهران بالرد على أي هجوم جديد.
وأعلن القيادة العسكرية الأمريكية الوسطى مساء الأربعاء بدء موجة جديدة من الهجمات استمرت نحو ست ساعات، واستهدفت قرابة 90 هدفاً عسكرياً داخل إيران. وأفادت تقارير بوقوع انفجارات في مدن بندر عباس وكاناراك وتشابهار.
وفي نحو الساعة الثالثة فجراً بتوقيت السويد، أعلنت جهات عسكرية في الكويت والبحرين رصد هجمات إيرانية بطائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت أراضيهما، كما أُطلقت صفارات الإنذار في قطر.
ترامب: الإيرانيون يريدون اتفاقاً
وتأتي الهجمات بعد ليلة شهدت ضربات أميركية استهدفت أكثر من 80 موقعاً في إيران، عقب اتهامات لواشنطن بأن طهران قصفت سفناً في مضيق هرمز. وردت إيران حينها بشن عدد مماثل تقريباً من الهجمات على أهداف أمريكية في الكويت والبحرين.
ونشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب عدة مقاطع مصورة وصور على منصة “تروث سوشيال” تظهر حرائق وانفجارات في مواقع لم يحددها، وكتب “هذا رد انتقامي على الهجمات الإيرانية بالقنابل ضد السفن أمس. وإذا تكرر ذلك فسيكون الأمر أسوأ بكثير”.
كما قال ترامب للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية “إير فورس وان” “إن”ضربنا بقوة” قبل أن يضيف أن الجانب الإيراني “اتصل قبل قليل” وأبدى رغبته في التوصل إلى اتفاق.
إيران تتوعد بالرد
واتهم كبير المفاوضين ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الولايات المتحدة، عبر منصة “إكس”، بعدم إدراك “ثمن” هذه الهجمات، مؤكداً أنها ستُقابل برد.
وكتب “توقفوا عن التصرف بعشوائية، وإلا ستغرقون أكثر. لن يُفتح مضيق هرمز إلا عبر اتفاقات مع إيران، وليس من خلال التهديدات الأميركية”.
ووفقاً لمعلومات نقلها موقع أكسيوس، استهدفت الهجمات الأميركية خلال الليلة الثانية جسرين للسكك الحديدية في إيران، إضافة إلى منشآت للدفاع الجوي.
وكانت الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في بداية يونيو، ضمن تسوية أوسع تهدف إلى الوصول إلى حل سلمي طويل الأمد. ويتبادل الطرفان حالياً الاتهامات بانتهاك بنود الاتفاق، بما في ذلك وقف إطلاق النار.