الكومبس – أخبار السويد: وجّه الادعاء العام اتهامات إلى أربعة شبان تتراوح أعمارهم بين 20 و24 عاماً بتنفيذ سلسلة من الاعتداءات العنيفة ذات طابع عنصري في شوارع ستوكهولم خلال ليلة واحدة من شهر أغسطس الماضي. وتشمل التهم الموجهة إليهم السرقة، والتهديد غير المشروع، والاعتداء الجسيم، ويعتقد بأن جميعها ارتكب بدافع الكراهية.

اعتداءات خلال نصف ساعة

ووفقاً لتحقيقات الشرطة، بدأ الشبان ليلتهم بزيارة عدد من الحانات وسط العاصمة. وبعد منتصف الليل، غادروا إحدى الحانات وساروا على شارع كونغسغاتان، حيث استوقفوا رجلاً وسألوه إن كان يملك ولاعة. وعندما أجاب بالنفي، قام الأربعة بمهاجمته وضربه وركله عدة مرات، مستخدمين مظلة كأداة للاعتداء، حسب ما ورد في التحقيق.

وخلال الهجوم، أطلق المعتدون عبارات عنصرية وهددوا صديق الضحية. وقال أحد الضحايا في التحقيق: “ضربني بقوة على وجهي بطرف المظلة، وشعرت بألم شديد”. وفق ما نقلت أفتونبلادت.

شعارات متطرفة

وصلت الشرطة إلى المكان عند الساعة 00:33 بعد تلقيها بلاغاً. وكان الشبان قد سرقوا سماعات رأس وقبعة تعود للضحية. وعُثر على هذه الأغراض لاحقًا أثناء توقيفهم.

وفي طريقهم عبر المدينة، التُقطت صور للمشتبه بهم أمام متاجر فاخرة مثل “غانت” و”ديور”، حيث قام أحدهم بخربشة شعار “AKS” مع رمز الشمس على واجهة المتجر. وترمز “AKS” إلى “Aktivklubb Sverige”، وهي حركة يمينية متطرفة. وتشتبه الشرطة في وجود صلات تربط الشبان بهذه الحركة.

أحد المهاجمين يؤدي التحية النازية. الصورة: تحقيق الشرطة

كسر أسنان الضحايا

ورغم تكثيف الشرطة لجهودها بعد الاعتداء الأول، واصل الشبان هجماتهم. فبين الساعة 00:30 و00:45، هاجموا رجلاً آخر بعد أن سألوه أيضاً عن ولاعة. وأسقطوه أرضاً وركلوه، وتوقفوا فقط عندما صرخ أحد الشهود “الشرطة”.

وقال الضحية “لا أتذكر ما حدث، كنت في حالة صدمة. أريد فقط أن أعرف لماذا حدث ذلك”. وأضاف أنه خسر خمساً من أسنانه بسبب الضرب، ويعاني من صعوبة في الكلام بسبب الأسنان المؤقتة.

وبعد الاعتداء الثاني، لجأ الشبان إلى المترو. وبين محطتي “يولستا” و”سولنا ستراند”، هاجموا رجلاً ثالثاً داخل عربة المترو، حيث أمسكوا به وانهالوا عليه بالضرب والركل، وحاولوا سحبه خارج العربة لكنهم فشلوا.

وقال الضحية “تلقيت ضربات مفاجئة دون أي إنذار. لم أكن مستعداً على الإطلاق”.

أحد المهاجمين في محطة المترو. الصورة: تحقيق الشرطة

حركة متطرفة

خلال عمليات تفتيش منازل المشتبه بهم، عثرت الشرطة على رموز وملصقات ودفاتر ملاحظات تشير إلى صلتهم بحركة “Aktivklubb Sverige”. كما وجدت في هواتفهم محادثات تتعلق بالانضمام إلى الحركة.

وقال المدعي العام غوستاف أندرسون إن جميع الجرائم تحمل طابع الكراهية، وأشار إلى أن بعض المشتبه بهم ظهروا في تسجيلات وهم يؤدون تحية نازية.

رغم الأدلة المصورة والمواد المضبوطة، رفض جميع المتهمين التعاون خلال الاستجواب، وأجابوا بـ”لا تعليق” على أسئلة المحققين.

ويواجه الأربعة تهم السرقة والتهديد والاعتداء الجسيم بدافع الكراهية، بينما يُتهم ثلاثة منهم أيضاً بالاعتداء، ويواجه أحدهم تهمة إضافية تتعلق بالتخريب. وجميعهم ينكرون ارتكاب أي جريمة.