(AP Photo/Maya Alleruzzo)  
وزيرة الخارجية السويدية تضع إكليلاً من الزهور في مركز ضحايا الهولوكوست
(AP Photo/Maya Alleruzzo) وزيرة الخارجية السويدية تضع إكليلاً من الزهور في مركز ضحايا الهولوكوست
1.7K View

الرئيس الإسرائيلي: إنجاز لسياستنا الخارجية

خبير: السويد قدمت تنازلات

ليندي: ما زلنا إلى جانب الاعتراف بدولة فلسطين

الكومبس – ستوكهولم: أكدت وزيرة الخارجية السويدية آن ليندي الحاجة إلى حل الدولتين عندما التقت بنظيرها الإسرائيلي يائير لابيد في القدس اليوم الإثنين. ووصف الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ زيارة ليندي بأنها “بداية جديدة” للعلاقة الفاترة سابقاً بين السويد وإسرائيل، معتبراً ذلك “إنجازاً” لسياسة إسرائيل الخارجية.

في حين قالت ليندي “ما زلنا نؤمن بحل الدولتين القائم على القانون الدولي ونقف إلى جانب الاعتراف بفلسطين. لكننا حريصون للغاية على إقامة علاقات جيدة وطبيعية مع إسرائيل”.

وقال لابيد أن الحكومة الجديدة في إسرائيل “مهتمة بخلق وضع أفضل اقتصادياً للفلسطينيين في غزة من خلال الدخول في حزمة مساعدات”، مديناً “عنف المستوطنين في الخليل”.

وبدأت ليندي الزيارة في مركز أبحاث ضحايا الهولوكوست (ياد فاشيم)، ثم اجتمعت مع وزير خارجية إسرائيل ورئيسها.

كتبت ليند على تويتر أنها ناقشت مع لابيد كيف ينبغي على السويد وإسرائيل “تعميق التعاون” بشأن مجموعة من القضايا.

وقالت “أكدت لهم أن التزامنا تجاه أمن إسرائيل قوي. كما ناقشنا الحاجة إلى حل الدولتين عن طريق التفاوض لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني”.

الأولى منذ 10 سنوات

وهذه هي الزيارة الأولى لوزير خارجية سويدي إلى إسرائيل منذ 10 سنوات . وتحدثت آن ليندي مع لابيد على الهاتف قبل أسبوعين، وكان هذا أول اتصال على هذا المستوى منذ سبع سنوات.

وتوترت العلاقة بين السويد وإسرائيل بشكل حاد بعد أن اعترفت الحكومة بفلسطين دولة مستقلة في خريف العام 2014. وبعدها بعام، أعلنت إسرائيل أن وزيرة الخارجية آنذاك مارغو فالستروم غير مرحب بها.

وأعلن هرتسوغ بعد اجتماعه مع ليندي اليوم أن إسرائيل والسويد “تقلبان الصفحة”. وكتب على تويتر أن زيارة ليندي تمثل “بداية جديدة للاتصالات رفيعة المستوى بين إسرائيل والسويد”.

وتزور ليندي غداً الثلاثاء الضفة الغربية حيث ستلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

خبير: السويد قدمت تنازلات

وقال الخبير السويدي في الشؤون الإسرائيلية وأستاذ العلوم السياسية أندش بيرشون إن زيارة ليندي تعبّر عن تحول في سياسة السويد تجاه إسرائيل.

وأضاف “بعد توتر العلاقة بين الحكومة الإسرئيلية بقيادة بنيامين نتنياهو والسويد، أصبح التوتر شخصياً، والآن بعد أن استبدال كل من فالستروم ونتنياهو، وانتهاء ولاية دونالد ترامب الداعم المتحمس لحكومة نتنياهو، فإن الظروف مواتية لبداية جديدة”.

ورأى بيرشون أن السويد غيّرت سياستها بهدوء حول عدد من النقاط.

وأضاف “ضغطت السويد في الاتحاد الأوروبي من أجل موقف أكثر ليونة، مثل استئناف مجلس الشراكة مع إسرائيل، وينظر إلى ذلك على أنه تنازل من قبل السويد. كما تحدثت السويد عن إسرائيل باعتبارها وطن للشعب اليهودي.

ولفت إلى أن “مؤتمر مالمو الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست، الذي عقده (رئيس الوزراء) ستيفان لوفين الأسبوع الماضي، ساعد أيضاً. وهناك عامل آخر هو أن الجانب الإسرائيلي يهتم بشكل كبير بإقامة علاقات أقضل مع الاتحاد الأوروبي”.

“متاعب كثيرة”

وقال بيرشون إن الاعتراف بدولة فلسطين “خلق كثيراً من المشاكل (..) كانت الظروف تبدو معقولة في ذلك الوقت، ثم جاء ترامب، وخرجت بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وتنامت الشعبوية اليمينية، وأدى مجمل التطور العام إلى جعل الاعتراف أمراً غير ناجح”.

وعن مدى ملاءمة المناخ الدولي لإثارة قضية الاعتراف بالدولة الفلسطينية اليوم، أجاب بيرشون “ليس مواتياً على الإطلاق. منذ أن تأسست فكرة فلسطين المستقلة بجدية في التسعينيات، لم نكن أبداً في فترة يسودها التشاؤم كما هو حاصل اليوم. لا أحد يدفع القضية بجدية”.

130 دولة تعترف بفلسطين

اعترفت أكثر من 130 دولة حول العالم، معظمها في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، بفلسطين كدولة مستقلة حتى الآن.

ومن دول الاتحاد الأوروبي، لم تعترف بفلسطين إلا السويد وقبرص. وفعلت السويد ذلك في 30 تشرين الأول/أكتوبر 2014، في حين أكدت قبرص اعترافها في العام 1988.

كما اعترفت مالطا والمجر وبلغاريا وبولندا ورومانيا ثم تشيكوسلوفاكيا بفلسطين في العام 1988، وكذلك فعلت ألبانيا والاتحاد السوفيتي ويوغوسلافيا آنذاك.

ومن بين الدول الأوروبية الأخرى، لم تعترف بفلسطين سوى جورجيا (1992) والبوسنة والهرسك (1992) والجبل الأسود (2006) وأيسلندا (2011) والفاتيكان (2013).