الكومبس – أخبار السويد: أثار تصريح لعضو البرلمان عن حزب ديمقراطيي السويد (SD) توبياس أندرشون جدلاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي، بعد أن ربط بين تناول الرجال للحوم ومستوى هرمون التستوستيرون وميولهم السياسية، ملمحاً إلى “مؤامرة لتأنيث الرجال” في المجتمع السويدي ودفعهم نحو اليسار.
وقال أندرشون، الذي يشغل رئاسة لجنة الشؤون الاقتصادية في البرلمان في مقابلة من العام الماضي، إن هناك من يسعى لتقليل استهلاك الرجال للحوم بهدف التأثير على مستويات هرمون التستوستيرون لديهم، وبالتالي دفعهم نحو التصويت لأحزاب اليسار.
وأضاف: “إما أن يكون الأمر مصادفة، أو أن هناك من يأمل بأن يصبح الرجال أقل استقلالية وبالتالي أكثر ميلاً للتصويت لليسار”، مشيراً إلى دور الإرشادات الغذائية والمناهج المدرسية في هذا التوجه، “إذا أردنا التفكير بشكل مؤامراتي”، حسب تعبيره.
أوكسسون يرد: لا أؤمن بمثل هذه المؤامرات
وتم تداول تصريحات أندرشون بشكل واسع على مواقع التواصل خلال الأيام الأخيرة، مع تعليقات مستغربة وساخرة.
وعندما سئل رئيس حزب SD جيمي أوكيسون عنها في مقابلة مع صحيفة GP، انفجر ضاحكاً وقال: “هاه؟ لم أسمع شيئاً كهذا من قبل. الأمر يبدو سخيفاً للغاية بصراحة”.
ورداً على سؤال حول ما إذا كان يرى أن تناول كميات أقل من اللحوم يمكن أن يؤثر فعلاً على نتائج الانتخابات، أجاب: “بصدق لا أعتقد أن هذا قيل بشكل جدي. ربما صحيح أن من لا يتناولون الكثير من اللحوم يكونون في العادة من أنصار حزب البيئة أو اليسار، لكن لا أظن أن هناك مؤامرة وراء ذلك”.
وأضاف: “بصفتي سياسياً، أعتقد أنه يجب أن نحذر من الدخول في نظريات المؤامرة. نحن الذين نعمل في دوائر صنع القرار نعلم أن هذه المؤامرات ببساطة غير موجودة”.
وختم بالقول: “يمكن لكل شخص أن يأكل من اللحم ما يشاء. شخصياً، أنا آكل كميات كبيرة من اللحم”.
رد أكاديمي: الهرمونات لا تحدد التوجه السياسي
من جانبها، وصفت أستاذة علم الأعصاب والفيزيولوجيا في جامعة يوتيبوري، تصريحات أندرشون بأنها “بعيدة جداً عن المنطق”.
وقالت لصحيفة ETC: “الهرمونات مثل الأستروجين والتستوستيرون تؤثر على السمات الجسدية مثل الطول وكتلة العضلات أو توزيع الدهون، لكنها لا تحدد التوجه السياسي. هذا مجرد هراء”.
يُذكر أن توبياس أندرشون نشر توضيحاً عبر منصة إكس، قال فيه إنه لم يصرح بشيء بشكل قاطع، وإنه استخدم عبارة “إذا أردنا التفكير بشكل مؤامراتي” فقط لإثارة النقاش.
لكنه في الوقت ذاته شدد على ما وصفه بـ”الهجوم الواضح على الرجولة في المجتمع”، واعتبر أنه من المشروع إجراء المزيد من الأبحاث حول كيف تؤثر مستويات الهرمونات على القيم السياسية.