الكومبس – وكالات: أعلنت الكويت والإمارات والسعودية في افتتاح مؤتمر دولي للمانحين حول سوريا تستضيفه الكويت عن تقديم عدة ملايين من الدولارات مساعدة للسوريين الذين يعانون مباشرة من النزاع الدامي المستمر منذ 22 شهرا.

الكومبس – وكالات: أعلنت الكويت والإمارات والسعودية في افتتاح مؤتمر دولي للمانحين حول سوريا تستضيفه الكويت عن تقديم عدة ملايين من الدولارات مساعدة للسوريين الذين يعانون مباشرة من النزاع الدامي المستمر منذ 22 شهرا.

وقال أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح في كلمته الافتتاحية لـ"المؤتمر الدولي لإعلان التعهدات الإنسانية من أجل سوريا" "أعلن تبرع دولة الكويت بـ300 مليون دولار للشعب السوري". وأعلن رئيس وفد الإمارات، ولي عهد أبوظبي، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عن تقديم مساهمة بـ300 مليون دولار أيضا، وذلك في كلمة وزعت خلال المؤتمر، بحسبما أفادت وكالة أنباء الإمارات.

وقال مسؤول خليجي رفيع المستوى لوكالة الأنباء الفرنسية إن السعودية ستقدم 300 مليون دولار. كما أعلنت البحرين عن تقديم مساعدات بـ20 مليون دولار لصالح الشعب السوري، بينما تعهدت ألمانيا بتقديم عشرة ملايين يورو.

أما الرئيس الأمريكي باراك أوباما فكشف عن تخصيص مبلغ 155 مليون دولار للمؤتمر، وأعلن الاتحاد الأوربي عن تقديم 130 مليون دولار، بينما تعهدت جمعيات خيرية إسلامية بتوفير 180 مليون دولار.

مشاركة كبيرة

وتشارك 59 دولة في المؤتمر إلى جانب عدة وكالات تابعة للأمم المتحدة، ومنظمات غير حكومية، بينما يهدف المؤتمر، الذي يستمر يوما واحدا، إلى جمع 5.1 مليار دولار لصالح المدنيين السوريين النازحين الذين يعانون مباشرة داخل الأراضي السورية. ويقدر عدد هؤلاء بخمسة ملايين نسمة.

ووصف الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الوضع في سوريا بأنه مأساوي، ودعا إلى تقديم المساعدات بشكل عاجل، محذرا من أنه في حال الفشل في جمع الموارد اللازمة، فإن "المزيد من السوريين سيموتون".

ودعا بان كي مون طرفي النزاع، لاسيما الحكومة السورية، إلى "وقف القتل".

وألقى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والرئيس اللبناني ميشال سليمان، اللذين تستضيف بلادهما قسما كبيرا من النازحين السوريين الذين يبلغ عددهم حوالى 700 ألف شخص، كلمتين شددا فيهما على ضرورة مساعدة البلدين على تحمل أعباء استضافة اللاجئين. وقال الملك عبدالله الثاني إن "الأردن استقبل مئات الآلاف، وتحمل ما هو فوق طاقاته وإمكاناته".

وأكد الرئيس اللبناني أن بلاده بحاجة إلى 370 مليون دولار لتلبية احتياجات اللاجئين السوريين في لبنان.

وأكد أن حدود لبنان ستظل مفتوحة، لكنه قال إنه لا "يسع لبنان إلا أن يدعو المجتمع الدولي إلى تقاسم الأعباء معه"، مشيرا خصوصا إلى الأعباء المادية أو إمكانية استيعاب بعض النازحين في دول عربية أخرى، ولكن "ليس على قاعدة الترحيل".

تدفق اللاجئين يوميا

ويزداد تدفق اللاجئين السوريين إلى دول الجوار يومياً مع وجود أكثر من أربعة ملايين نازح سوري داخل البلاد في حاجة ماسة إلى المساعدات. وتعاني عمليات الإغاثة التي تقوم بها الأمم المتحدة من نقص في الأموال، وأدى هذا إلى تقلص المساعدات التي كانت تصل إلى أكثر من مليون ونصف المليون معوز سوري داخل سوريا.

وتأمل الأمم المتحدة في دعم صندوق الإغاثة من خلال مؤتمر الكويت، إذ تهدف إلى جمع مليار دولار أمريكي للإبقاء على جهود الإغاثة التي توفرها للاجئين الذين فروا إلى لبنان، والأردن، وتركيا، ويصل عددهم إلى 700 ألف لاجئ.

كما أنها بحاجة إلى 500 مليون دولار أمريكي تخصص لمساعدة حوالي أربعة ملايين سوري، مازالوا داخل سوريا، وفي حاجة ماسة للمساعدات الإنسانية. وقالت منسقة الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة فاليري أموس إنها تأمل في أن تتسم الدول المشاركة في مؤتمر الكويت بالكرم لدعم جهود المنظمة الدولية الإنسانية.

شارك برأيك، علّق على الموضوع، من خلال " تعليق جديد "