السويد – مالمو: افتتح صباح اليوم الثلاثاء، في مدينة مالمو، مؤتمر على المستوى الوطني دعت له عدة جهات منظمة منها مجلس مدينة مالمو والكنيسة السويدية وجامعة مالمو، وحضر المؤتمر أكثر من 700 مشارك يمثلون عدة جمعيات دينية واجتماعية بالإضافة إلى شخصيات سياسية وأكاديمية وأدبية وإعلامية.
المؤتمر الذي عقد تحت عنوان Samhälle och Existens أو المجتمع والتواجد، عرف عن نفسه بأنه يبحث في نقاط التلاقي أو التقاطع بين السياسة والثقافة والصحافة والأديان.
ويستمر المؤتمر لمدة يومين، خصص اليوم الأول لعدة مشاركات منها مداخلة لممثل عن وزارة الثقافة (كان من المفترض حضور الوزيرة أليسا باه كونكي، لكنها تغيبت لأسباب يعتقد أنها حزبية، حيث تنتمي الوزيرة إلى حزب البيئة، الذي يمر حالياً بأزمة داخلية). بالإضافة إلى المحاضر الجامعي يوناس ألول والمطران بيسكوب يوهان والصحفي بير سفينسون، فيما افتتح الجلسة الصباحية راعي الكنسية السويدية أندرس إيكهيم.

مناظرة بين رجل دين مسيحي ومسلم ويهودي وآخر علماني
وفي جلسة ما بعد الغذاء، جرت مناظرة حوار أمام الحضور جمعت ممثلين عن الأديان السماوية الثلاثة اليهودية والمسيحية والإسلام بالإضافة إلى شخصية سياسية تمثل العلمانيين، وتركز الحوار حول عدة أسئلة أهمها كيف تشعر نفسك كمواطن تعيش في مالمو وتنتمي إلى إحدى هذه المكونات الأربعة؟ وهل تشعر أنت أو من تقابلهم، خاصة من الشباب، بمشكلة لها علاقة بالهوية والانتماء عند الجمع بين ثقافة معينة والمواطنة السويدية؟ وسؤال آخر يتعلق بشعور أبناء الإثنيات بالخوف من المستقبل.
وأعطت الفرصة للمشتركين الأربعة للإجابة بشكل منفرد، حيث جاءت الأجوبة مختلفة لكنها أجمعت على أهمية احترام المجتمع العلماني الذي يفسح المجال لكل الثقافات والأديان من التواجد والحضور ضمن مبدأ المواطنة والانتماء إلى المجتمع السويدي الذي يحترم التعددية ومبدأ الديمقراطية وحقوق الإنسان والمساوة.
وطالب المتناظرون بضرورة رفع الأصوات التي ترفض العنصرية والتهميش، ومواجهة التحديات التي تعيق الاندماج، مع احترام خصوصيات ممارسة العقائد وحرية التعبير.

ويشارك في هذا المؤتمر عدة جمعيات عربية وإسلامية، منها: Muslimska Församlingen في ستوكهولم يمثلها جمال نمريني وجمعية التنمية الأوروبية في مالمو تمثلها قدرة الهر.
وتستمر أعمال المؤتمر لليوم الثاني غدا الأربعاء وذلك بعقد عدة ورشات عمل وحلقات دراسية، تحت عناوين مختلفة منها: الدين أداة اندماج، الصحافة حرية الرأي والأديان، الفئات المهمشة اجتماعياً.