الكومبس – اقتصاد: تشير المؤشرات إلى ارتفاع واضح في معدل التضخم في السويد خلال شهر مارس، ما يزيد من احتمالات رفع أسعار الفائدة، في وقت يحذر فيه خبراء من تأثير ذلك على ميزانيات الأسر، رغم استمرار حالة من عدم اليقين بشأن المسار الاقتصادي.

ومن المقرر أن تنشر هيئة الإحصاء السويدية SCB بيانات جديدة حول الأسعار يوم الثلاثاء.

توقعات بارتفاع التضخم

توقع كبير الاقتصاديين في سويدبنك أندرياس فالستروم أن يرتفع يرتفع مؤشر التضخم، KPIF (هو مقياس للتضخم في السويد يستثني تأثير تغيّر أسعار الفائدة، ويُستخدم لتقييم تطور الأسعار بشكل أدق) إلى 2.2 بالمئة في مارس، مقارنة بـ1.7 بالمئة في فبراير.

وأشار في حديثة إلى وكالة الأنباء TT إلى أن الارتفاع مدفوع بشكل أساسي بزيادة أسعار الطاقة، خاصة الوقود، إضافة إلى ارتفاع أسعار الرحلات الجوية.

وأضاف أن التضخم، باستثناء أسعار الطاقة، قد يبلغ نحو 1.4 بالمئة على أساس سنوي، ما يعني أن الوضع لا يزال تحت السيطرة نسبياً.

اختلاف بين الخبراء

اتفقت كبيرة الاقتصاديين في بنك دانسكي سوزانه سبكتور مع هذا التقييم العام، لكنها اختلفت بشأن تداعياته.

ففي حين يرى خبراء سويدبنك أن التضخم سيبقى دون هدف البنك المركزي خلال 2026، وبالتالي لن تكون هناك حاجة لرفع الفائدة هذا العام، تتوقع دانسكه بنك سيناريو مختلفاً.

وأشارت سبكتور إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة، مثل النفط والغاز، قد يمتد تأثيره إلى قطاعات أخرى، مثل البلاستيك وسلاسل التوريد، ما قد يعزز الضغوط التضخمية.

توقعات برفع الفائدة

رجحت سبكتور أن يؤدي هذا الوضع إلى ضعف الكرون، ما يعزز بدوره التضخم، متوقعة أن يقوم البنك المركزي برفع الفائدة ثلاث مرات خلال العام.

من جهته، لم يستبعد فالستروم إمكانية حدوث رفع للفائدة، مشيراً إلى أن المخاطر تميل نحو هذا الاتجاه.

كما يتوقع المتعاملون في أسواق المال بين زيادتين إلى ثلاث زيادات في أسعار الفائدة هذا العام.

تأثير مؤقت لتخفيض ضريبة الغذاء

أشارت التقديرات إلى أن خفض ضريبة القيمة المضافة على المواد الغذائية قد يساهم في كبح التضخم مؤقتاً، مع توقع انخفاض أسعار الغذاء بنحو 5 بالمئة في أبريل.

لكن من المرجح أن تعاود الأسعار الارتفاع بوتيرة أسرع لاحقاً، مع انتقال تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة إلى قطاع الأغذية.