الكومبس – ستوكهولم: عبّر نحو 850 ألف متقاعد في السويد عن غضبهم من حزب سفاريا ديموكراتنا ومساعيه الرامية الى إسقاط موازنة الحكومة من خلال رسالة مفتوحة، ذكروا فيها استياءهم من تلك المساعي وخيانة الوعد الانتخابي الذي تعهد به الحزب بشأن الاهتمام بالمسنين.

الكومبس – ستوكهولم: عبّر نحو 850 ألف متقاعد في السويد عن غضبهم من حزب سفاريا ديموكراتنا ومساعيه الرامية الى إسقاط موازنة الحكومة من خلال رسالة مفتوحة، ذكروا فيها استياءهم من تلك المساعي وخيانة الوعد الانتخابي الذي تعهد به الحزب بشأن الاهتمام بالمسنين.

ووجهت أربع من كبرى منظمات المسنين في السويد، انتقادات شديدة نحو توجه سفاريا ديموكراتنا الى اسقاط الموازنة، رغم ما تحمله من أمور إيجابية للمسنين.

وقال مدير منظمة PRO كورت بيرشون: من غير المفهوم كيف يفكر حزب سفاريا ديموكراتنا في التصويت ضد مقترح ميزانية الحكومة، رغم الإيجابيات التي تضمها للمسنين.

وكان حزب سفاريا ديموكراتنا، الذي قدم مقترح موازنة خاص به، قد أفصح عن خططه الرامية الى إسقاط الموازنة الحكومية، معلناً انه لن يفصح عن الطرف الذي سيصوت لصالحه، قبل يوم الثلاثاء القادم، أي قبل يوم واحد فقط من جلسة التصويت على موازنة الحكومة، المقررة الأربعاء القادم.

ويواجه الزعيم المؤقت للحزب ماتياس كارلسون، الآن تحديات كبيرة من قبل المسنين بعد ما كشف عنه استطلاع للرأي، قامت به Aftonbladet/Sverige Tycker ان سبعة من أصل عشرة من ناخبي سفاريا ديموكراتنا، يؤيدون دعم الحزب لموازنة تحالف يمين الوسط وإسقاط مقترح موازنة الحكومة وحزب اليسار.

رسالة مفتوحة

ويشكل قوّام أعضاء المنظمات العمالية الأربعة مجتمعة، نحو 850 ألف عضو. حيث ضمنت في رسالتها المتفوحة، انتقاداً حاداً لسفاريا ديموكراتنا، كما ذكّروا فيها الحزب، بوعدهم الانتخابي في إزالة الفرق الضريبي بين المتقاعدين والموظفين، حيث يدفع المتقاعدون ضريبة أعلى من الموظفين.

ووُقع الرسالة ممثلو منظمات، PRO، الجمعية السويدية للمتقاعدين SPF، الإتحاد البلدي للمتقاعدين السويديين SKPF و الجمعية الوطنية للمتقاعدين السويديين Sveriges Pensionärers Riksförbund.

وجاء في الرسالة: في الحملة الإنتخابية، قال حزب سفاريا ديموكراتنا، انه يريد إزالة فوارق الضرائب بين الأجراء والمتقاعدين. وهي الخطوة الأولى المدرجة في موازنة الحكومة. وهذا ما لن يتم تطبيقه، فيما أسقط الحزب الحكومة".

وتواجه الحكومة السويدية، التي جرى إنتخابها أوأسط ايلول (سبتمبر) الماضي، تحدياً قوياً في موضوع الموازنة، وسط تهديدات أحزاب تحالف يمين الوسط وحزب سفاريا ديموكراتنا، بإسقاطها، ما سيضعها في أزمة.

التفكير بالوعود الانتخابية

ويرى كورت بيرشون مسؤول منظمة PRO العمالية، ان على سفاريا ديموكراتنا، التفكير بالوعود الإنتخابية التي قطعها على نفسه، موضحاً، انهم اذا اسقطوا الحكومة، فانهم سيعملون بالضد من المسنين، الذين قالوا بانهم سيهتمون بهم، ليس أقله في مجال الرعاية وتذليل الفجوة الضريبية.

وأضاف، قائلاً: لذا نعتقد انه لمن الغريب حديث سفاريا ديموكراتنا عن تصويتهم بالضد مع مقترح يتضمن أمور إيجابية للمسنين، لافتاً الى ان تحقيق هذا الأمر غير المفهوم، سيكون تحولاً نحو خداع المتقاعدين.

وأوضحت المنظمات، أنها درست مقترحي موازنة الحكومة والتحالف، وأنهم يرون ان مقترح الحكومة وحزب اليسار، هو الأنسب لهم، موضحة، ان موازنة تحالف يمين الوسط لا تضم شيئاً عن الضريبة وليس فيها غير استثمارات صغيرة جداً في مجال رعاية المسنين.

"خائنو الوعد الانتخابي"

وتوجه ممثلو المنظمات العمالية الأربعة في رسالتهك المفتوحة، بالسؤال المباشر الى الزعيم المؤقت لحزب سفاريا ديموكراتنا ماتياس كارلسون، قائلين: "نحن ممثلو قرابة 850 الف عضو، نوجه سؤالنا الى ماتياس كارلسون وسفاريا ديموكراتنا: تحدثتم في الحملة الإنتخابية عن اهتمامكم بالمتقاعدين في السويد، هل أنتم مستعدون الآن لإسقاط الحكومة وخيانة وعدكم الانتخابي حول ضريبة المتقاعدين؟".