الكومبس – أخبار السويد: كشف تحقيق صحفي أن مئات البلاغات سُجلت خلال السنوات الأخيرة عن إهمال كبير في الرعاية المنزلية الليلية بمنازل المسنين في بلدية أوديفالا. وتضمنت الحالات مسنين تُركوا في حفاضات مبللة لساعات، أو وجدوا مغطين بالبراز من دون تلقي أي مساعدة.
واطلعت صحيفة “داغنس نيهيتر” (DN) على 407 تقارير مخالفات (avvikelserapporter) منذ عام 2021 وحتى سبتمبر 2025، حين أُوقف طاقم الليل بالكامل عن العمل. وأظهرت أن كبار السن في بعض الحالات لم يتلقوا أدويتهم في أوقاتها، أو تُركوا من دون رقابة أو مساعدة طوال الليل، كما تكررت مخالفات تتعلق بالنظافة الشخصية ومعاملة غير لائقة من الطاقم.
نقص في التبليغ وتحقيقات ناقصة
مديرة الشؤون الاجتماعية في بلدية أوديفالا، مالين نورمان، أقرت بأن طاقم الليل نادراً ما يقدم بلاغات بنفسه، وأن معظم التقارير تأتي من طاقم النهار.
وأكدت أن بعض الحالات التي عُوملت كمخالفات بسيطة كان ينبغي تصنيفها ضمن “بلاغات قانون ليكس سارا”، التي تعني وجود خطر حقيقي على راحة المريض.
كما تبين أن أربعة من أصل 16 بلاغاً خطيراً لم تُستكمل بتحقيق رسمي، رغم أن القانون يُلزم البلديات بالتحقيق في كل حالة من هذا النوع.
إيقاف جماعي لموظفي الرعاية الليلة
وكانت البلدية أوقفت في وقت سابق من شهر سبتمبر الجاري كامل طاقم الرعاية الليلية، المكوّن من نحو 20 موظفاً دائمين، بعد تلقي بلاغ عن “أوجه قصور خطيرة” قد تشكل “خطراً على الرعاية”.
وأثار الإجراء حينها استياء واسعاً بين الموظفين، الذين قالوا إنهم علموا بقرار الإيقاف عبر وسائل الإعلام، وليس من ربّ عملهم. وانتقدوا لـSVT بشدة ما وصفوه بـ”التشهير” بهم، مؤكدين أنهم لم يُمنحوا فرصة للرد على الاتهامات أو معرفة تفاصيلها.
وأشارت بعض المصادر الإعلامية إلى أن تقريراً داخلياً للبلدية تضمن شبهات بوجود “تصوير غير قانوني، تهديدات، كحول ومخدرات”، وهو ما نفاه عدد من الموظفين الموقوفين، مؤكدين أن معظم هذه المزاعم “غريبة تماماً عنهم”.
16 مديراً مختلفاً من 2022
وتولى منذ عام 2022 16 مديراً مختلفاً قيادة قسم الرعاية الليلية في البلدية، ما اعتبرته رئيسة لجنة الشؤون الاجتماعية، آن شارلوت غوستافسون، “أمراً غير مقبول”. وقالت إن تحقيقاً خارجياً يجري حالياً حول أسباب ذلك.
لكنها أضافت أنها لم تتلقَّ معلومات عن هذه المشكلات إلا قبيل إيقاف الطاقم. كما قال رئيس اللجنة السابق ستيفان سكوجلوند إنه لم يكن على علم بحجم ونوعية الإهمال.
وقال أحد المسنين قال للصحيفة: “المديرون في الأعلى لا يفعلون شيئاً. إذا قالوا إنهم لا يعرفون، فهذا يعني ببساطة أنهم لم يهتموا بمعرفة الحقيقة”.
خوف بين المسنين وفقدان ثقة
ونقلت الصحيفة عن عدد من كبار السن قالوا إنهم لم يعودوا يشعرون بالأمان عند طلب المساعدة ليلاً، بل اختار بعضهم الامتناع عن الضغط على زر الإنذار.
وقال أحدهم: “أنا لا أضغط الزر ليلاً بعد الآن، لأني لا أعرف من سيأتي”.
ورغم خطورة ما كشفه التحقيق، أكدت رئيسة اللجنة الاجتماعية أن الناس لا يزالون يمكنهم الوثوق بالخدمات الاجتماعية في أوديفالا. وقالت : “لدينا العديد من الخدمات التي تعمل بشكل جيد. فقط هذه الخدمة هي التي لم تكن على ما يرام”.