الكومبس – ستوكهولم: حصلت صحيفة اكسبرسن السويدية على النسخة الكاملة من رسالة التهنئة،التي كان بعت بها رئيس الحكومة ستيفان لوفين إلى الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب بعد فوزه بانتخابات الرئاسة، والذي تم تعتيم جزء منها من قبل مكتب رئاسة الحكومة قبل توزيعها على وسائل الإعلام، تحت ذريعة أن بعض ماجاء فيها قد يؤثر على علاقات السويد بعدد من الدول.
ويحث لوفين الرئيس ترامب في الرسالة، على عدم قطع التواصل عبر الأطلسي وإبقاء المشاركةالأمريكية الفعالة في السياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي.
ويقول لوفين ،إن التحديات العالمية والإقليمية تتطلب التعاون المشترك وإنخراطاً أمريكياً أكبر، بما يسهم في تحقيق الاستقرار الأمني لأوروبا وأمريكا على حد سواء.
ويتابع ،أن بلاده ملتزمة بأمن جيرانها في أوروبا عبر الشراكة مع حلف الناتو والتعاون في مجال الدفاع مع دول رئيسية كالولايات المتحدة، ويؤكد على ضرورة العمل لتعزيز الحوار والحد من التوتر باعتبارهما نهجاً أساسياً في السياسة السويدية.
ويستعرض لوفين في رسالته، دور بلاده والمساهمة التي تقوم بها مع قوات التحالف لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية داعش ، ومساعدة القوات العراقية في ذلك، فضلاً عن ماتقوم به من مساعدات إنسانية في جميع أنحاء العالم.
وتحدث رئيس الحكومة السويدية، عن أكثر ما مكان يشكك به ترامب خلال حملته وهو إتفاق التجارة الحرة مع أوروبا، ويقول لوفين في هذا الإطار، إن هذا الإتفاق من شأنه أن يخلق الكثير من فرص العمل لكلا الجانبين، مشيراً إلى أن قطاع الصناعة والأعمال السويدي ساهم بتوفير 300 ألف فرصة عمل في الولايات المتحدة، من خلال الاستثمارات السويدية المباشرة في الولايات الأمريكيةالخمسين وفقاً لما كتبه لوفين في رسالته.
وقارنت الصحيفة بين تلك الرسالة ورسالة كان من المقرر إرسالها إلى المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون على أنها هي الفائزة في الانتخابات الأمريكية.
ويقول في تلك الرسالة، إنه من دواعي سروره أن يهنئ أول قيادة نسائية في الولايات المتحدة، وإنه يعلق أهمية كبيرة على حقيقة ذلك، وهو يسعى للتعاون مع إدراتها بهدف تحقيق المزيد من المساواة بين الجنسين في العالم.
ويشدد لوفين في رسالته لكلينتون على دور السويد كعضوة غير دائمة في مجلس الأمن الدولي، ويدعو إلى معالجة مشاكل الشرق الأوسط قائلاً لها”إنه فقط من خلال التعاون سوية يمكنه إدارة مسؤولية قضايا الهجرة واللاجئين في العالم والعمل على تحقيق التنمية والإزدهار”

وكان مكتب رئيس الوزراء ستيفان لوفين قد أحاط العديد من مقاطع الرسالة التي تقدم بها رئيس الحكومة إلى الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب بالسرية بعد فوز الأخير بالإنتخابات التي جرت في وقت سابق من هذا الشهر.

وعزا المكتب سبب ذلك، قائلاً، إن نشر جميع محتوى الرسالة قد يعكر صفو علاقات السويد مع الولايات المتحدة الأمريكية.

ونشر التلفزيون السويدي في 22 من هذا الشهر جزء من الرسالةالتي أرسلت في 9 من نوفمبر، حيث وبعد أن هنأ لوفين ترامب بالفوز، كتب، قائلاً السويد تعرب عن تقديرها للتعاون الواسع بين بلدينا. لدينا علاقات واسعة تمتد بعيداً الى الوراء مبنية على أساس المصالح المشتركة”.

الا أن مكتب رئاسة الحكومة عَتم على جزء كبير من الفقرات الواردة في الرسالة، وقال للتلفزيون السويدي حينها “إنها تتعلق بعض المعلومات الواردة في الرسالة بعلاقات السويد مع دولة أو دول أخرى، وهذا ما قد يسيء الى العلاقات الدولية للسويد”