الكومبس – صحافة: أثارت حادثة الدهس وسط ستوكهولم الجمعة الماضية، والتي راح ضحيتها 4 قتلى و 15 جريحاً، تساؤلات عن أسباب تأخر الشرطة السويدية في إبعاد الأشخاص المرفوضة طلبات لجوئهم وإقامتهم في السويد، سيما أن المتورط في الحادثة، كان صدر بحقه قرار الترحيل من السويد بعد رفض طلب لجوئه الأمر، الذي لم يتم تنفيذه.
وفي هذا الإطار تقول الشرطة السويدية، إن هناك العديد من العوامل التي تحول دون الإسراع في تنفيذها لعمليات الترحيل لمثل هؤلاء الأشخاص، ومن بينها، أن هوية بعض هؤلاء الأشخاص لا تكون موثقة.
وأكد المسؤول في الشرطة السويدية باتريك إنغستروم، إن هذا الموضوع من أكبر التحديات التي تواجه عناصره خلال تنفيذ أمر الترحيل، فضلاً عن أن الكثير من البلدان التي جاء منها المرحلون ترفض استقبالهم، كما تبرز صعوبة بالغة في ملاحقة هؤلاء وتتمثل بتواري المرحلين عن الأنظار بعد صدور القرارات بحقهم.
ولفت إنغستروم، إلى أنه بخصوص الشخص المتورط في حادثة الدهس رحمت عقيلوف فإن مصلحة الهجرة كانت نبهت الشرطة السويدية في العام 2015 من مخاطر الترحيل القسري للاجئين القادمين من أوزباكستان.
وأشار إلى حكم صدر قبل سنوات من محكمة العدل الأوروبية حول عدم ترحيل الأوزبكين الموجودين في دول الاتحاد إلى بلدهم لوجود قمع في ذلك البلد بحق الكثير منهم.
وكانت الشرطة السويدية أوضحت على موقعها الإلكتروني، أن عملية ترحيل أي طالب لجوء أوزبكي يجب أن تكون بموافقته وبدون أي مرافقة أو حتى إبلاغ سلطات بلاده بالأمر.
وتصنف هيومان رايتس ووتش سجل أوزباكستان في مجال حقوق الإنسان بالسيء حيث تكثر فيها عمليات التعذيب.
ويقول أوسكار إيكبلاند، رئيس العمليات الخاصة في الشرطة السويدية، إن تنفيذ عمليات الترحيل الفوري أمر بالغ الصعوبة وإن الحالة العامة للبلد الذي جاء منه الشخص المرحل قد تحول دون إتمام عملية الترحيل.
ويرى خبراء قانونيون أن السويد من أكثر الدول إلتزاماً باتفاقية دبلن للاجئين، ولكن مع ذلك تعاني صعوبات في إبعاد الذين صدرت بحقهم قرارات التسفير القسري.
وطالب بعض السياسيين السويديين بعد حادثة الدهس في ستوكهولم، بضرورة تشديد السلطات إجراءات عمليات الترحيل للأشخاص الذين صدرت بحقهم قرارات الإبعاد والتسريع بهذه العملية.