الكومبس – مالمو: رغم تعرض مدينة مالمو لهجمات بالقنابل اليدوية الخفيفة، وارتباط إسمها بقرار فحص وتدقيق هويات المسافرين من وإلى السويد، وما ترك ذلك من إنطباعات سيئة على القادمين والمغادرين عبر الحدود البرية، إلا أنها احتلت المرتبة السابعة كأسعد مدينة أوروبية وفق إستطلاع جديد صادر عن المفوضية الاوروبية.

وقد أكد 60% ممن شملهم الاستطلاع، أنهم راضون جدا عن نوعية حياتهم في هذه المدينة مقابل 36% قالوا إنهم راضون فقط في حين احتلت العاصمة ستوكهولم المركز السادس عشر اوروبيا.

ويركز الاستطلاع الأخير على مدى توفر خدمات معينة في المدن التي شملها هذا المسح كالخدمات الصحية والرضا عن البنى التحتية يضاف الى ذلك عدة أسباب رئيسية أخرى، منها على سبيل المثال:

السبب الأول، نوعية الطعام الشهي الذي تتميز به المدينة فمالمو هي الجوهرة المخفية في ساحات المطبخ السويدي كما وصفتها صحيفة the local السويدية الناطقة بالإنجليزية.

وقد تم منح عدد من المطاعم فيها نجمة ميشلان العالمية كافضل نوعية طعام وخدمة تقدم للزبائن فيها.

اما السبب الثاني الذي تم اخذه بعين الاعتبار في هذا التصنيف هو نظافة البيئة ودرجة الخضرة فيها فهي تعتبر أكبر مدينة صديقة للبيئة بفضل الاستثمارات الكبيرة في هذا الاطار كما أنها تضم عددا كبيرا من المحلات التجارية المخصصة فقط لبيع المواد الغذائية العضوية وتقام فيها معارض تجارية تساهم في ما يعرف بالاستهلاك الاخلاقي الذي يقوم على الاستفادة من مخلفات الاغذية.

وبما أن المناخ يلعب دورا في التأثير على نفسية السكان فإن مالمو تتميز عن غيرها من المدن السويدية بفصلي ربيع وصيف أطول مما هما في بقية المدن، ففي حين يعاني سكان ستوكهولم من طقس بارد في فبراير وحتى مارس يكون الربيع قد طرق أبوابه في مالمو، وفي الصيف تمتلئ شواطئ المدينة بالمصطافين للتمتع بحرارة مرتفعة لدرجة أن البعض يتساءلون إذا هم فعلا في السويد أم لا!

أما السبب الاخير في ذلك وفقا لسكان المدينة هو احتواء مدينتهم على عدد من الرموز السياحية والمعمارية الشهيرة كبرج مالمو المائل الذي يسمى بالترجمة العربية الجذع المتحول والذي يعتبر ثاني أعلى مبنى سكني في أوروبا وضمن قائمة أجمل 25 ناطحة سحاب في العالم:

كما تحتوي المدينة على الجسر الشهير اوريسوند الذي سهل حياة الكثير من السويديين في التنقل والسفر من وإلى أوروبا ويضيف البعض سببا ظريفا آخر لكل ذلك وهو فرحة سكان مالمو واعتزازهم بأن نجم الكرة السويدية زلاتان تربى وترعرع في احدى ضواحي مدينتهم.