الكومبس – مالمو: أقام التلفزيون السويدي Svt، أمس الأول الثلاثاء، لقاءاً واسعاً في مكتبه بمالمو جمع أكثر من 100 شخص من فئات وشرائح مختلفة، منهم صحفيين وسياسيين ووجوه مجتمع وأكاديميين وأشخاصاً عاديين من أجل خلق أفضل تواصل مع شريحة المشاهدين والمجتمع.

ويعود وجود المخرج السويدي من أصول عربية فراس رزاق في التلفزيون السويدي، عاملاً مساعداً في إقامة مثل هذه الأواصر، خصوصا مع الأجانب، حيث تجلى سعيه في تنفيذ تجمع فريد من نوعه يحدث للمرة الثانية لإستقطاب أكبر عدد ممكن من الأشخاص الذين يجمعهم عامل مشترك واحد هو اختلافهم عن بعضهم باللون واللغة والخلفية الثقافية مما يخلق المزيد من الأفكار والقصص والمواضيع المتنوعة التي من الممكن ان يصنع منها التلفزيون السويدي مادته ويقدمها من جديد الى متلقيه وجمهوره المتعدد الثقافات والخلفيات.

وتعتبر هذه الفعالية خطوة غير مألوفة شجعت اصحاب القرار في التلفزيون السويدي على التوغل أكثر في عالم الجاليات المختلفة التي تسكن ارض السويد.

ويقوم المخرج المذكور بتقديم العديد من المواد التلفزيونية عن نشاطات الجاليات العربية في جنوب السويد، بإعتبارها جزءا مهما من التركيبة السكانية في السويد، ومنطقة سكونه على وجه التحديد.

IMG_3541.JPG

الزميلة زينب على اليمين مع فراس وجين

يقول فراس لـ “الكومبس”: “إن الفكرة في إنشاء علاقات مع الجالية الأجنبية المتواجدة في مقاطعة سكونه بدأت منذ عام 2013 ومن ثم أقيم اول لقاء يجمعهم في بداية العام 2014 في مدينة مالمو مع أكثر من 65 شخصية من أصول مختلفة، انا سعيد بتكرار هذه التجربة اليوم التي تدعم فكرة ضرورة الوصول الى جميع الشرائح المختلفة التي تكّون المجتمع السويدي، وهي من اهم الأمور التي حرصت عليها منذ بداية عملي هنا”.

يضيف: ” بعد افتتاح مكتب هلسنبوري أصبحنا الآن اقرب الى تسع بلديات في مقاطعة سكونه وهذا يمكننا من السيطرة اكثر على تغطية الأحداث والنشاطات التي تقوم بها الجالية”. مؤكداً أن “اهتمام التلفزيون السويدي بهذا الجانب هو مدعاة فخر لي ان أقوم احيانا بلفت أنظارهم الى مواضيع سرعان ما تلقى استحسان الادارة لأسباب كثيرة أهمها التنوع وتغطية ما يهم أغلبية مشاهدي التلفزيون السويدي”.

التلفزيون يجب ان يكون موجها لكل الأفراد

أما مقدمة البرامج في التلفزيون جين أندرسون تقول لـ “الكومبس”: “ان التلفزيون السويدي لابد ان يكون موجهاً لكل شخص في السويد، عندما كنت طفلة كان كل من حولي يشبهني الشعر الأشقر العيون الملونة ولون البشرة، ولكن هذا الحال قد تغير نحن نعيش مع مختلف الجنسيات والخلفيات الثقافية التي تعطي الصورة الحقيقية لواقع الحياة في السويد لذلك نحن نريد الاقتراب اكثر من الأجانب ومن قصصهم وأفكارهم وأخبارهم”.

وحول إفتتاح مكتب هلسنبوري قالت: ” لازال الحديث مبكرا عن نتائج ملموسة من افتتاحنا لمكتب SVT في هلسنبوري لان خططنا هي بعيدة المدى اكثر ونعمل للمستقبل ولكننا نعمل على شبكة العلاقات هذه منذ حوالي سنة ونصف وبمقدورنا ملاحظة الفرق من خلال وصولنا وتغطيتنا لأخبار لم يكن بالإمكان ان نحصل عليها بدون هذه العلاقات”.

وردا على سؤال من الكومبس حول سبب عدم وجود الكثير من الموظفين الأجانب في التلفزيون، قالت جين: “اللغة هي العائق الأكبر ليتمكن الفرد من العمل في التلفزيون السويدي لابد ان يجيد اللغة السويدية واغلب من يأتون الى هنا هم أشخاص حاصلين على شهادات اختصاص اخرى غير العمل الإعلامي وانا اعتقد ان هذه الفكرة ربما تكون قد تكونت لديهم من أهلهم بسبب عدم النظر بجدية الى العمل الإعلامي ويأتون من بلدان يعمل الصحفي بها على الأغلب لخدمة السياسة”.

أما فراس فقد رد على السؤال بالقول: ” أعتقد ان العرب على وجه التحديد يميلون الى دراسة مجالات اخرى مثل الطب والهندسة ودراسة العمل في الاعلام تتطلب تحصيل عالي من يصل اليه يميل الى اختيار تخصص اخر هنا في السويد على وجه التحديد”.

وأضاف: ” أعتقد ان أكثرية الشباب العرب لا يجذبهم العمل في الاعلام كثيراً بالاضافة الى محدودية هذا المجال هنا في السويد لعدم وجود الكثير من المحطات واصلا الموظفين الموجودين حاليا هم قد يكونون فوق العدد المطلوب اصلا”.

زينب وتوت

تصوير غيث سلمان