الكومبس – أخبار السويد: هدد حزب ديمقراطيي السويد (SD) بوقف الدعم الحكومي عن البلديات التي لا تتعاون مع خطة الحكومة لتحفيز العودة الطوعية للمهاجرين، بعد إعلان عدد من البلديات رفضها المشاركة في الخطة وبينها مالمو ثالث أكبر مدن السويد.
وتزايد خلال اليومين الأخيرين عدد البلديات الرافضة لخطة الحكومة حول تشجيع العودة الطوعية. وكانت البداية مع بلدية يوكموك، ثم تبعتها عدة بلديات أبرزها فيكخو وكيرونا، إضافة إلى عدة بلديات صغيرة في نوربوتن ويامتلاند، قبل أن تنضم مالمو ولوند إليها اليوم.
مالمو: تشجيع العودة الطوعية يتعارض مع قيمنا
وأعلنت بلدية مالمو عن رفضها المشاركة في لقاء دعت إليه منسقة الحكومة حول العودة الطوعية. ونشر عضو المجلس البلدي عن الاشتراكيين الديمقراطيين سيدات عارف، رسالة للبلدية قالت فيها إن دعم دعم العودة الطوعية يتعارض مع قيم الانفتاح والتنوع التي تقوم عليها المدينة.
وأشارت إلى أن مثل هذه المبادرات قد تُفهم كإشارة سلبية للمهاجرين وتضر بعملية الاندماج وتقلل الثقة في مؤسسات المجتمع.
كما شددت على أن البلديات السويدية، ومن بينها مالمو، تواجه نقصاً في الكفاءات، خصوصاً في مجالات الرعاية، وبالتالي فهي بحاجة إلى مزيد من العاملين لا إلى تشجيعهم على مغادرة البلاد.

رئيس بلدية: رسالة الحكومة انتهت في سلة المهملات
وجاء تهديد SD بعد رفض بلدية يوكموك، المشاركة في لقاء دعت إليه الحكومة ضمن جهودها لتعزيز العمل بالعودة الطوعية لمهاجرين. وقال رئيس البلدية رولاند بومان في رسالته: “شكرًا ولكن لا (..) لدينا رؤية إنسانية تختلف عن رؤية الحكومة”.
ورفضت فيكخو الدعوة وأكدت أن كل السكان ضروريون للمجتمع، معتبرة أن اللقاء قد يضر بالاندماج والتماسك الاجتماعي.

وقال رئيس بلدية هيريدالن لارش-غونار نورلاندر إن دعوة الحكومة “انتهت في سلة المهملات”، معتبرًا أن العودة الطوعية ليست قضية مطروحة ولا يوجد اهتمام بها بين السكان، كما نقلت أفتونبلادت.
وشددت بلدية كيرونا بدورها على أن مشكلتها الأساسية هي نقص اليد العاملة، وأن المهاجرين الذين اختاروا العيش فيها يمثلون إضافة وليست عبئًا.
حزب SD يهدد البلديات بقطع الدعم
وهاجم المتحدث في سياسة الهجرة باسم SD، لودفيغ أسبلينغ، بلدية يوكموك بعد بيانها. وكتب على منصبة إكس: “يوكموك تعتمد كليًا على الدعم من الدولة. لماذا يجب على الدولة أن تساعد بلدية من الواضح أنها لا تريد أي تعاون؟ علاوة على ذلك، فإن موقفها قائم على جهلٍ تام بشأن مَن يُوجَّه إليه الدعم. الغرض هو ترتيب طريق عودة إلى الوطن للمهاجرين الذين لا يساهمون على وجه التحديد”.
أسبلينغ: عليها تمويل مواقفها من ميزانيتها
كما قال أسبلينغ في تصريح لصحيفة أفتونبلادت، إنه لا يمكن لبلدية أن ترفض التعاون في جهود تقليل تكاليف الإعالة، بينما تطالب الدولة بمزيد من الدعم المالي.
وأضاف “العودة الطوعية هي برنامج اختياري موجه للأشخاص الذين يعيشون في عزلة طويلة عن المجتمع وسوق العمل. البلديات التي لا ترغب بالمساعدة في تقليل هذه التكاليف يجب أن تتحمّل المسؤولية بنفسها”.
ورغم عدم تقديمه مقترحًا واضحًا، أكد أسبلينغ أنه “يجب اتخاذ إجراءات معينة”، معتبراً أن المسألة تتعلق أولاً وأخيرًا “بالمسؤولية الأخلاقية”.
وتابع “إذا كانت بعض البلديات ترى أن لها موقفًا أخلاقيًا مختلفًا، فعليها حينها أن تموّل هذه المواقف من ميزانيتها الخاصة”.
SD: الجدل قد يساهم إيجابياً في العودة الطوعية
وأشار أيضاً إلى أن البلديات لا يمكنها منع نشر معلومات حول برنامج العودة الطوعية، باعتبار أن مكتب العمل هو الجهة الأهم المسؤولة عن نشر هذه المعلومات.
وختم بالقول إن الجدل الحاصل حول الموضوع قد يؤدي إلى نتائج عكسية لما تسعى إليه البلديات الرافضة، وأضاف: “كلما زاد الحديث عن العودة الطوعية، زاد انتشار المعلومات حولها”.
قيادي بارز بـSD يهاجم بلدية فيكخو
ووجّه القيادي البارز في SD ماتياس كارلسون انتقادات لبلدية فيكخو بعد رفضها التعاون مع منسق الحكومة بشأن العودة الطوعية للمهاجرين، واصفاً موقفها بأنه غير مسؤول ويضر بالعلاقة مع الدولة.
واعتبر في منشور مطول على منصة إكس أن البلدية تتجاهل وجود مهاجرين قد يرغبون بالعودة. واتهمها بإنكار مشكلات حقيقية في الاندماج، مثل البطالة وضعف اللغة وانتشار قيم غير سويدية في بعض الأحياء، مشيراً إلى أن أحياء مثل آرابي (Araby) تعاني من التهميش وتجنيد الشباب في الجريمة.
وقال إن رفض البلدية يعكس إنكاراً للواقع و”رغبة في حرمان بعض المهاجرين من خيار العودة إلى بلدانهم الأصلية”.