الكومبس- خاص: يدخل القانون الجديد للخدمات الاجتماعية (LIV) حيز التنفيذ في (1 يوليو 2025). وذلك بعدما أقرّه البرلمان السويدي هذا العام ليحل محل القانون الحالي الذي مضى عليه أكثر من ٤٠ عاماً. إذ يمنح هذا القانون، السوسيال صلاحيات أكبر تخوله التدخل المُبكر لحماية الأطفال والمراهقين من الجريمة والمشكلات الاجتماعية، حتى دون موافقة الوالدين.
يُشار إلى القانون الجديد باسم (LIV) وهو اختصارٌ لعبارة (Insatser inom socialtjänsten till vårdnadshavare, barn och unga, när samtycke saknas) أي “جهود الخدمات الاجتماعية المُوجهة لأولياء أمور الأطفال والشباب، عندما يكون هناك نقصٌ في الموافقة). فما هو هذا القانون الجديد؟ وكيف يؤثر على الأطفال وأولياء الأمور؟
استهداف نحو 33 إلى 43 ألف طفل ومراهق
ينص قانون (LIV) الذي جاء في نحو 949 صفحة على السماح للسوسيال بالتدخل المبكر في حياة الأطفال المعرضين للخطر وتقديم الحماية الفورية لهم عندما يستدعي الأمر، وذلك دون الحاجة إلى موافقة الوالدين كما كان عليه الأمر في السابق. إذ يشير القانون إلى إجراء “تدخلات مفتوحة” (Öppna insatser) تستهدف كلاً من الأطفال والمراهقين وأولياء أمورهم، والتي ستكون على شكل حوارات مفتوحة واجتماعات مع السوسيال رغم معارضة أحد الوالدين أو كلاهما، ويذكر القانون أمثلة على هذه التدخلات مثل، “اجتماعات دعم الوالدين والعلاج الأسري”، وذلك بهدف منع تفاقم المشكلات وانجرار المراهقين إلى الجريمة والإدمان.
ويُقدر القانون الجديد عدد، الذين سيتأثرون به بشكل مباشر أو غير مباشر بنحو 33 ألف إلى 43 ألف طفلٍ أو مراهق، وذلك بناءً على مقترحات التحقيق الأولي. إذ سيتيح النظام الجديد تجنب التدابير الأكثر تدخلاً، مثل الرعاية خارج المنزل، وبالتالي، ضمان ظروف تنشئة جيدة للأطفال والشباب دون الحاجة إلى الانفصال عن منازلهم أو أسرهم، وفقاً لما يشير إليه النص الكامل للقانون الجديد المنشور على الموقع الرسمي للبرلمان السويدي.
كما يتضمن قانون (LIV) إلغاء شرط تقييم الحاجات الفردية في بعض أنواع الدعم، ما يتيح تقديم المساعدة بشكل أسرع وأكثر فعالية، مع الإبقاء على شرط التقييم في الحالات المتعلقة بالدعم المالي أو السكن.
مسؤولية مضاعفة للبلديات
واعتبر القانون العمل الوقائي (Förebyggande åtgärder) مسؤولية إلزامية على جميع البلديات السويدية، بعدما كان خياراً تنظيمياً ضمن القانون السابق للسوسيال، ما يعني أن البلديات أصبحت مطالبة قانونياً باتخاذ تدابير وقائية لحماية الأطفال من المخاطر قبل وقوعها، ولهذا شهد القانون توسيعاً ملحوظاً في نطاق الحماية القانونية للأطفال، إذ يشمل مختلف جوانب الرعاية الاجتماعية ويمنح العاملين صلاحيات أكبر للتدخل عند وجود مؤشرات خطر، إضافة إلى تمكين العاملين في السوسيال من الوصول الرقمي إلى البلاغات المتعلقة بالقلق حول الأطفال، حتى عند انتقالهم بين البلديات، ما يسهل متابعة الحالات وتحليلها بشكل أكثر فعالية.
وخصصت الحكومة السويدية تمويلاً إضافياً بقيمة 8 مليارات كرون حتى عام 2028، بهدف توظيف المزيد من العاملين في السوسيال وتعزيز كفاءاتهم.
كيف يمكن للأهالي الاستفادة من هذا القانون؟
تحدث استشاري السلوك المعرفي، فاروق الدباغ، في الفيديو أدناه عن استخدامات هذا القانون، وذلك قبل أن يصوت عليه البرلمان السويدي ويقرّه كقانون جديد يمنح صلاحيات أوسع للسوسيال ، حيث ذكر أن هذا القانون يستهدف في جزء منه الأطفال أو المراهقين المهددين بالانجرار إلى خطر المخدرات والانخراط في عالم الجريمة، ويساعد الأهل في مراقبة سلامة أطفالهم، ويخفف عنهم قلق “التعامل مع المراهقين” بسبب خصوصية هذه المرحلة العمرية.
كما شجع الدباغ على تعزيز لغة الحوار بين الأباء والأبناء بشكل دائم، وذلك من أجل الحد من الكم الكبير من الأطفال والمراهقين الذين يتم استهدافهم وإيقاعهم في الخطر، وفقاً لتعبيره.
راما الشعباني