الكومبس – أخبار السويد: يعاني واحد من كل أربعة أشخاص في السويد من الوحدة غير المرغوبة، وفق هيئة الصحة العامة، وهي مشكلة تزداد وضوحاً خلال فترات الأعياد.
وشهدت مدينة بوروس منذ العام الماضي مبادرة اجتماعية تُعرف باسم لقاءات (صدقات سريعة) “speedfriending”، تهدف إلى مساعدة الناس على تكوين صداقات جديدة وتعزيز الشعور بالانتماء.
لقاءات سريعة لبناء صداقات
استقبلت جمعية “Hemgården” الثقافية في بوروس مشاركين من مختلف الأعمار، تجمعهم رغبة مشتركة في التعرف على أشخاص جدد.
وقال رئيس الجمعية غوران هولتستراند لقناة TV4 إن الفعالية تجذب فئات متنوعة، من طلاب جامعات انتقلوا حديثاً إلى المدينة إلى أشخاص في منتصف العمر من الجنسين.
ويجلس المشاركون لمدة خمس دقائق وجهاً لوجه، مع توفير بطاقات بأسئلة تساعد على بدء الحوار في حال توقف الحديث.
ليس مواعدة بل علاقات اجتماعية
أوضح المشاركون أن المفهوم يُساء فهمه أحياناً، حيث يظن البعض أنه يشبه “المواعدة السريعة”.
وقال المشارك ميكائيل أندرسون إن الهدف ليس الرومانسية، بل بناء علاقات صداقة وشبكات اجتماعية في أجواء مريحة.
أشارت دراسات من جامعة ستوكهولم إلى أن الشباب هم الأكثر عرضة للوحدة، وأنها قد تزيد من خطر الإصابة بالاكتئاب والقلق في مراحل لاحقة.
وقال المشارك بيورن هافيرينن إن كثيرين يواجهون صعوبة في اتخاذ الخطوة الأولى للتواصل مع الآخرين، رغم رغبتهم في ذلك.
مستقبل غير واضح للمبادرة
تُنفذ المبادرة حالياً ضمن مشروع مؤقت، مع خطط لتنظيم عدد محدود من الفعاليات الإضافية، فيما لا يزال مستقبلها غير محسوم.
وأشار أندرسون إلى أن هذه اللقاءات أحدثت فرقاً بالنسبة له، داعياً الآخرين إلى خوض التجربة، مؤكداً أن الخطوة الأولى تجعل الأمور أسهل بكثير.