Lazyload image ...
2015-06-18

الكومبس – ستوكهولم: تريد الحكومة السويدية فرض متطلبات جديدة على الشركات التي تريد التعاقد معها من خلال تعيين العاطلين عن العمل لفترات طويلة، رغم ما يراه المنتقدون من أن ذلك قد يكلف غالياً ويبعد أصحاب الشركات الصغيرة.

ويرى وزير الشؤون المدنية عن الحزب الديمقراطي الإشتراكي أردلان شيكارابي في حديث للإذاعة السويدية (إيكوت) أن قطاع الحكومي العام يتعامل مع نحو 600 مليار كرون في العام، وسيكون من الغريب إذا لم يتم إستخدام تلك الأموال لتحقيق الإستدامة الإجتماعية وإستقدام الناس الى العمل.

تشجيع الإتحاد الأوربي

وكانت لجنة المفوضية الأوربية قد شجعت السويد والدول الأعضاء الأخرى على  مراعاة الجوانب الإجتماعية ووافقت الحكومة على ذلك من خلال إلزام الشركات التي ترغب في الحصول على عقود مع الجهات الحكومية بتوظيف أو عرض أماكن للتدريب المهني لديها للأشخاص العاطلين عن العمل لفترات طويلة، أملا منها في إدخال المزيد منهم الى سوق العمل.

وقال شيكارابي، إن تلك العقود تُكمن الشباب وآخرين بعيدين عن الحياة العملية من الحصول على فرصة للعمل أو التدريب لدى تلك الشركات.

مصلحة النقل أولاً

وسيجري تطبيق النموذج الحكومي لدى مصلحة النقل في بادئ الأمر، حيث بدأت بمعالجة عدد كبير من هذه العقود في بناء الطرق والمسارات وأحد الأمثلة المذكورة على ذلك، عقد المصلحة مع وزارة المالية في مشروع Ostlänken العملاق وإنشاء مسارات عالية السرعة بين Järna و Linköping والذي يجري بكلفة تقدر بنحو 30 مليار كرون.

ووفقاً لتقديرات الوزارة، فأن المشروع يمكن أن يوفر فرص العمل أو التدريب لما يقرب من 500-1000 عاطل عن العمل.

وفيما إذا كان هناك خطر من زيادة تكلفة تلك المشاريع فيما لو إضطرت الشركات الى توظيف عدد أكثر من الموظفين، أجابت وزيرة البنى التحتية عن الحزب الديمقراطي الإشتراكي آنا يوهانسون، قائلةً: عند النظر الى الناحيتين الإجتماعية والإقتصادية، فأن في ذلك العمل ربحاً صافياً. ربما قد يكون ذلك أكثر تكلفة بقليل بالنسبة للعقود الفردية، ولكن وبشكل عام فأنه ينبغي أن تكون تلك الصفقات مربحة جداً بالنسبة للمجتمع.

حزب الوسط ينتقد بشدة

الا أن رئيسة حزب الوسط آني لوف، أنتقدت النموذج الذي تنوي الحكومة تطبيقة بشدة، واصفة إياه بغير الفعّال والمُكلف لدافعي الضرائب.

وقالت: الحكومة تُلزم جميع الشركات التي تريد أن تكون ضمن القطاع العام بالتوظيف الإلزامي، وهذا يولد شعوراً بالتراجع الى الوراء والنتيجة هي أن الشركات الصغيرة سوف لن تقدم على مثل هذه العقود، إذ أن الكثير منها ومنذ الآن يجدون أن الشرط كبير جداً عليهم ليكونوا ضمنه.

أوربرو بدأت بتنفيذ النمودج

وكانت عدد من مجالس البلديات قد بدأت بالفعل بتطبيق النموذج الحكومي، أحدها مجلس بلدية أوربرو، حيث أقدمت نصف شركات السكن الحكومية على شراء هذه العقود في أعمال التعمير التي تقوم بها.

ودعيت الشركة الفائزة بتلك العقود الى توفير فرص عمل أو تدريب مهني لنحو 50-80 عاطل عن العمل من خلال المجلس البلدي، الكومون.

ولغاية الآن، بدأ 44 شخصاً بالتدريب العملي في شركة البناء Skanska، 13 منهم جرى تعيينهم، بحسب مديرة مشتريات الشركة أنيلي سوندكفيست، التي قالت: ننظر الى ذلك كنتيجة جيدة. شيئ لم نكن نطمع به في السابق.

الصورة : SVT