Lazyload image ...
2012-06-08

ترتكب الولايات المتحدة الامريكية مجازر شبه اسبوعية في حق الشعبين الباكستاني والافغاني في منطقة القبائل على الحدود الشرقية مع افغانستان تحت عنوان زائف اسمه الحرب على الارهاب.

ترتكب الولايات المتحدة الامريكية مجازر شبه اسبوعية في حق الشعبين الباكستاني والافغاني في منطقة القبائل على الحدود الشرقية مع افغانستان تحت عنوان زائف اسمه الحرب على الارهاب.

الطائرات الامريكية بدون طيار تحوم في اجواء وزيرستان، وتطلق صواريخها على بيوت آمنة وتقتل الاطفال والنساء، بينما تقف الحكومتان الباكستانية والافغانية متفرجتين على هذه المجازر، وتكتفيان بالادانة اللفظية.

يوم امس الاول قتلت احدى الغارات 18 شخصا بينهم نساء واطفال في ولاية لوغار جنوب كابول واعترف حلف الناتو بان طائراته هي التي شنت هذا الهجوم على منزل زعيم قبلي.

قيادة حلف الناتو تقول ان عملياتها ‘جراحية’ تتسم بالدقة وتتجنب قتل المدنيين، ولكن غارة امس الاول ادت الى قتل ثمانية اشخاص من عائلة واحدة بينهم ستة اطفال.

احصاءات الامم المتحدة تؤكد ان اكثر من ثلاثة آلاف مدني قتلوا في افغانستان من جراء الصراع الدائر حاليا بين قوات الناتو وحركة طالبان، و12 الف مدني سقطوا منذ عام 2007.

الرئيس الامريكي باراك اوباما الذي يعتبر حرب افغانستان اولوية بالنسبة الى ادارته ترتكب قواته جرائم قتل اكثر مما ارتكبته القوات نفسها في عهد ادارة الرئيس الامريكي السابق جورج بوش الابن. ومن المفارقة ان الرئيس اوباما الذي يتوسع في استخدام الطائرات دون طيار في افغانستان وباكستان واليمن يحمل جائزة نوبل للسلام.

الادارة الامريكية الحالية تصعد من عملياتها العسكرية في افغانستان مع اقتراب موعد انتخابات الرئاسة الامريكية لكي ترد على المرشح الجمهوري ميت روميني الذي يتهمها بالتقاعس في هذا الملف ويدفع الشعب الافغاني الثمن في نهاية المطاف.

والشعب الباكستاني في منطقة القبائل الحدودية ليس افضل حالا، فالغارات الامريكية التي تستهدف شبكة حقاني القريبة من القاعدة تقتل عشرات المدنيين شهريا دون ان تستطيع تحقيق اهدافها في القضاء على تنظيم القاعدة او حركة طالبان التي تقدم لها كل الدعم والمساندة.

تعداد قوات التحالف الغربي بقيادة الولايات المتحدة في افغانستان بلغ حوالي 130 الف جندي، تكلف دافع الضرائب الامريكي سبعة مليارات دولار شهريا، ومع ذلك ما زالت حركة طالبان تملك اليد العليا، وتسيطر على اكثر من ثلثي مساحة افغانستان.

صحيح ان غارات الطائرات الامريكية نجحت في اغتيال بعض قادة القاعدة مثل ابو يحيى الليبي، وابو اليزيد المصري وقبلهما زعيم التنظيم الشيخ اسامة بن لادن، ولكن هذا التنظيم يتوسع جغرافيا وما زال يشكل الخطر الاكبر بالنسبة الى الولايات المتحدة مثلما صرحت هيلاري كلينتون وزيرة خارجيتها يوم امس الاول في اذربيجان.

المدنيون الذين جاءت قوات الناتو لانقاذهم وتحسين مستوى معيشتهم هم ضحايا هذه المجازر الامريكية سواء في افغانستان او باكستان ومن المؤسف ان لا احد يتحدث عنها.

القدس العربي

8 يونيو 2012

Related Posts