الكومبس – أخبار السويد: أعلنت رئيسة حزب الاشتراكيين الديمقراطيين مجدلينا أندرشون في خطابها خلال أسبوع ألميدالين أن حزبها غيّر نهجه السياسي وأجرى تعديلات على سياساته في عدد من المجالات، مؤكدة في الوقت نفسه أهمية تعزيز التماسك المجتمعي، كما أشادت بمنتخب السويد قبل مباراته المرتقبة الليلة.
وقالت أندرشون إن “الحزب الاشتراكي الديمقراطي تغيّر، وأصبح أكثر وضوحاً وقدرة على اتخاذ القرارات”.
واستُهل خطاب أندرشون بترديد عدد من الأشخاص القريبين من المنصة هتافات أدت إلى مقاطعة كلمتها. وبعد إخراجهم من المكان، واصلت خطابها عقب فترة قصيرة من الصمت.
وخلال الخطاب، وجّهت أندرشون تحية إلى لاعبي المنتخب السويدي قبل مباراتهم المقررة الليلة.
وقالت “ألكسندر، فيكتور، بنيامين، ياسين، كريستوفر. إنهم يحملون علمنا، ويحملون أحلام وآمال ملايين الأشخاص وحماسهم”.
وأضافت أن الأمة بأكملها “تقف خلف هذا الفريق”، وتابعت “بلد كامل يقف متماسكاً”.
غير أن أندرشون اعتبرت أن هناك تحولاً مقلقاً يحدث في السويد، وقالت “أنا قلقة بصدق مما يحدث في هذا البلد. لقد هبّت رياح باردة على السويد، ونحن نخاطر بأن نصبح بلداً أكثر برودة وأكثر قسوة. أتلقى الكثير من الشهادات التي تؤكد ذلك”.
وأضافت أن كراهية الأجانب ومعاداة السامية لا تستهدف أفراداً بعينهم فحسب، بل تضر أيضاً بالتماسك المجتمعي بأكمله. وقالت إن حزب SD يفرّق بين الناس، محذرة مما سيحدث إن أصبح أكبر حزب في الحكومة القادمة.
ورأت أن الحكومة المقبلة ستكون بحاجة إلى “مداواة البلاد”، والعمل تدريجياً على مواجهة التطرف والإسلاموية ومعاداة السامية.
التماسك المجتمعي في الصدارة
وأكدت أندرشون أن أحد أهم مهام الحزب الاشتراكي الديمقراطي تعزيز التماسك المجتمعي، معتبرة أن المجتمع القوي والحياة النشطة في الجمعيات والمنظمات يمكن أن يساهما في صناعة نجوم عالميين.
وحذرت أندرشون من أن السياسات التي تنتهجها أحزاب تيدو تهدد “التماسك المجتمعي” في السويد.
ثلاثة أهداف للحكومة المقبلة
ودعت أندرشون الناخبين إلى منحها الثقة لقيادة حكومة تتبنى توجهاً جديداً للسويد، يرتكز على ثلاثة أهداف رئيسة، هي تعزيز التماسك المجتمعي، وتحفيز الاقتصاد السويدي، و”وضع مصلحة الشعب السويدي في المقام الأول” عند اتخاذ كل قرار.
وأضافت أندرشون “حان الوقت للتعامل مع السويد بجدية”.
إصلاح المدارس
وتعهدت مجدلينا أندشون بإطلاق “إصلاح سويدي للمدارس الصغيرة” إذا أصبحت رئيسة للوزراء. ويتضمن المقترح تحديد الحد الأقصى بـ12 تلميذاً لكل معلم في المرحلة الابتدائية.
وقالت أندشون إن الأولوية يجب أن تكون لزيادة عدد المعلمين، وتوفير مزيد من أماكن الرعاية الصحية، وتعزيز رعاية المسنين، بدلاً من منح “قصور للصيد وسيارات فاخرة لرأسماليي قطاع الرفاه”.
وأكدت أندرشون أن 9 من كل 10 أشخاص في السويد سيستفيدون من السياسة الاقتصادية التي يقترحها الحزب الاشتراكي الديمقراطي، والتي تشمل زيادة مساعدة الأطفال، وخفضاً ضريبياً وصفته بالعادل، وإلغاء فترة الخصم في بداية الإجازة المرضية، وهي الفترة التي لا يحصل خلالها الموظف على تعويض عن أول يوم من المرض.
وقالت أندرشون إن الدولة يجب أن تسهّل الاستثمارات في التكنولوجيا الخضراء، والذكاء الاصطناعي، وعلوم الحياة، بدلاً من خوض “حروب ثقافية ضد الصناعة السويدية”، وهو الاتهام الذي وجهته إلى الحكومة.
وأضافت “إنها سياسة اقتصادية تقف إلى جانب الناس العاديين، وفي الوقت نفسه تقود السويد نحو المستقبل”.
حجراً فوق حجر
وعادت أندرشون في ختام خطابها إلى الحديث عن كأس العالم، مشيرةً إلى أن نجاح اللاعبين لم يكن ليتحقق لولا جهود المتطوعين، إلى جانب منظومة الرفاه الاجتماعي في السويد، التي وفرت لهم الظروف اللازمة لتنمية مواهبهم. وأضافت أن هذا لا ينطبق على كرة القدم والرياضة فقط، بل على المجتمع بأسره.
وقالت “تكمن عظمتنا في حياتنا اليومية. في أننا بنينا كل هذا معاً، حجراً فوق حجر. مجتمعٌ نفرح فيه بنجاح بعضنا، وندعم بعضنا عندما تشتد الظروف. ليس فقط أحد عشر لاعباً رائعاً من ينزلون إلى أرض الملعب هذا المساء، بل نموذجٌ مجتمعي كامل. إنها طريقة للحياة. إنها السويد”.















