الكومبس – أخبار السويد: وجه مجلس القانون انتقادات لطريقة إعداد مقترحات حكومية تهدف إلى تقليص الهجرة المرتبطة باللجوء في السويد، معتبراً أن الأساس الذي بُنيت عليه هذه المقترحات غير كافٍ من حيث الدراسة والشفافية.
وتهدف الحكومة إلى خفض مستوى الهجرة المرتبطة باللجوء إلى ما تصفه بـ”مستويات مستدامة”، بحجة تحسين فرص الاندماج وتقليل العزلة الاجتماعية.
انتقادات لآلية إعداد القوانين
أوضح مجلس القانون أن المقترحات المطروحة تعاني من ضعف في التحليل، مشيراً إلى أن “النظرة المبسطة لقضايا اللجوء أدت إلى تقديم مقترحات غير مدروسة بشكل كافٍ وتفتقر إلى الأساس الديمقراطي الذي يضمنه نظام المشاورات”.
كما أشار إلى أن مراجعة التعديلات أصبحت أكثر صعوبة بسبب تقسيمها إلى عدة مشاريع منفصلة، ما حدّ من إمكانية تكوين صورة شاملة عن التغييرات القانونية المقترحة. بحسب ما نقل موقع dagensjuridik.
تغييرات مقترحة على قوانين اللجوء
تتضمن المقترحات تعديل قواعد منح الحماية الدولية لتتوافق مع الحد الأدنى المعتمد في قوانين الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى إلغاء إمكانية منح الإقامة الدائمة لبعض الأجانب.
كما اقترحت الحكومة توسيع تطبيق ما يُعرف بإجراءات الحدود في قضايا اللجوء، بحيث تشمل حالات أكثر من تلك التي يفرضها قانون الاتحاد الأوروبي.
مخاوف من تأثيرات سلبية
انتقد مجلس القانون غياب أي تقييم لما إذا كانت سياسات لجوء أكثر إنسانية قد تساهم في تحقيق أهداف الاندماج وتقليل التهميش.
كما حذر من أن تطبيق الحد الأدنى من معايير الاستقبال قد يؤدي إلى استبعاد أشخاص يستحقون الحماية الدولية.
وجاء في رأي المجلس “من دون دراسة كافية لآثار النهج المتشدد، من المشكوك فيه أن يؤدي خفض استقبال اللاجئين إلى تحسين الاندماج أو تقليل العزلة، وهناك خطر واضح من إغلاق الباب أمام من لديهم حق فعلي في الحماية”.
انتقاد لنهج الحكومة
وصف المجلس مقاربة الحكومة بأنها “ميكانيكية” في التعامل مع ميثاق الهجرة واللجوء الأوروبي، مشيراً إلى غياب منظور إنساني يراعي أوضاع الأفراد.
ورغم هذه الانتقادات، لم يرفض المجلس المقترحات بشكل كامل، لكنه شدد على ضرورة إجراء مراجعة أعمق وأكثر ديمقراطية لهذا المجال القانوني في المستقبل القريب.