الكومبس – دولية: احتُجز نحو 40 راكباً، بينهم عائلات تضم أطفالاً وأشخاصاً من ذوي الإعاقة، في قسم مخصص للشحن على متن عبارة تابعة لشركة TT-Line، خلال رحلة من مدينة ترِليبوري السويدية إلى شفينويتشي البولندية..

وذكرت صحيفة Kurier Szczeciński البولندية أن الحادث وقع بعد أن نسي الطاقم إنزال المنحدر الخاص بالخروج من الطابق السفلي، ما أدى إلى عزل الركاب تمامًا عن باقي أجزاء السفينة. وكان من الممكن أن تعود العبّارة إلى السويد وعلى متنها الركاب المحاصرون، دون أن يلاحظ أحد وجودهم، بحسب ما نقلت قناة TV4.

ركاب في الطابق السفلي دون تهوية أو مخرج

وقالت إحدى الراكبات، وتُدعى مايا بيريبينيس، وكانت تسافر مع أسرتها: “فجأة توقفت التهوية، وبدأنا نسمع أصوات سيارات تصعد إلى العبارة، حينها أدركنا أننا أصبحنا معزولين عن العالم”.

وأضافت أن طاقم العبّارة طلب من الركاب التوجه إلى سياراتهم قبل الوصول إلى ميناء شفينويتشي، حيث كانوا قد وُضعوا منذ بداية الرحلة في الطابق السفلي المخصص عادة لتخزين البضائع. لكن بسبب كثافة عدد المركبات في الرحلة، استُخدم ذلك الطابق لنقل الركاب أيضًا. وعندما وصلوا إلى الميناء، نُقل الركاب إلى سياراتهم عبر مصعد الشحن، غير أن الطاقم نسي إنزال المنحدر الخاص بالخروج، وأُغلقت التهوية في المكان، ما جعلهم محاصرين داخل الطابق المغلق دون تهوية أو مخرج.

وأشارت بيريبينيس إلى أن المحنة استمرت لأكثر من ساعتين، ووصفت حالة الأطفال بـ”المرهقة نفسيًا”، فيما فشلت محاولات تشغيل المصعد للعودة إلى الأعلى، ما زاد من التوتر داخل المكان المغلق.

بلاغ واحتجاج وتعويضات مطلوبة

وأوضحت أن أحد الركاب نجح في العثور على درج طوارئ صعد من خلاله لإبلاغ الطاقم، ليكتشفوا أن العبّارة كانت تُحضّر فعليًا للعودة إلى السويد، دون إدراك بوجود ركاب محاصرين في الطابق السفلي.

في النهاية، تمكّن الركاب من مغادرة العبّارة، لكنهم وصلوا إلى وجهاتهم بتأخير تجاوز الساعتين. وطالبت بيريبينيس الشركة بتعويض عن التكاليف، وتقدمت بشكوى رسمية حول انتهاك إجراءات السلامة.

وقالت: “لم يُصب أحد بجروح جسدية، لكن الضغط النفسي كان كبيرًا”. كما أشارت إلى أن الشركة رفضت الكشف عن اسم المسؤول، واكتفت بالقول إن “إجراءات ستُتخذ بحقه”.