الكومبس – أخبار السويد: رفضت محكمة الهجرة العليا (Migrationsöverdomstolen) في السويد منح الإقامة لشابة تقدمت بطلب تمديد إقامتها بعد أن بلغت 18 عاماً، في حكم توجيهي يُحدد كيفية التعامل مع حالات الشباب الذين يواجهون خطر الترحيل بعد بلوغهم سن الرشد.
وكانت الشابة حصلت سابقاً على تصريح إقامة في السويد بصفتها طفلة لأحد والديها، لكنها عندما تقدمت بطلب لتمديد الإقامة بعد بلوغها السن القانوني، رُفض طلبها لأن المحكمة لم تجد أنها تعيش في “علاقة تبعية خاصة” مع عائلتها.
شرط وجود علاقة تبعية قوية
وأوضحت المحكمة أن مجرد وجود روابط أسرية طبيعية لا يكفي، بل يجب أن تكون هناك ظروف إضافية تجعل من الصعب أو غير الممكن أن يعيش أفراد العائلة بعيدين عن بعضهم.
وقالت رئيسة المحكمة في القضية، المستشارة إليسابيت رايميرس: “يجب أن تكون هناك عوامل إضافية تجعل العيش بشكل منفصل غير ممكن. هذا ما أكدته أحكام سابقة من محكمة الهجرة العليا والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان”، كما نقلت وكالة TT.
ولا تُعتبر الصعوبات الحياتية مثل مشاكل السكن أو عدم وجود مكان للإقامة في بلد الأصل سبباً كافياً لمنح الإقامة، وفق ما جاء في الحكم.
لكل حالة تقييم خاص
وأكدت المحكمة أن الحالات تختلف من شخص إلى آخر، ويجب تقييم كل طلب على حدة. فإذا لم تكن هناك علاقة تبعية قوية، يمكن فقط منح الإقامة في حالات استثنائية إذا توفرت “أسباب إنسانية خاصة”، وهو ما لم تر المحكمة أنه ينطبق على الحالة الحالية.
وقالت رايميرس: “يجب تقييم كل حالة بشكل فردي لمعرفة ما إذا كانت هناك علاقة تبعية وفقًا للقانون، أو إن كانت هناك ظروف شخصية تبرر منح الإقامة”.
تُعد محكمة الهجرة العليا في السويد، وهي جزء من محكمة الاستئناف الإدارية في ستوكهولم، أعلى هيئة قضائية مختصة بقضايا الهجرة واللجوء.
وتنظر المحكمة في القضايا التي تُعتبر مبدئية أو ذات أهمية لتطوير تطبيق القانون، ما يمنح أحكامها طابعاً توجيهياً يُلزم المحاكم الأدنى باتباعه.