الكومبس – ستوكهولم: من المقرر أن تعلن محكمة سويدية اليوم الأربعاء، حكمها على رجل ساعد أبنه في تفجير سجن في سوريا، في قضية يُعتقد أنها سوف تثير المزيد من الجدل حول محاكمة المتورطين في جرائم حرب بسوريا.

وبحسب الادعاء العام، فإن الابن احتاج الى مساعدة لتفجير السجن المركزي في مدينة حلب السورية، وتمكن من الحصول على المعلومات حول ذلك من قبل والده الذي يعيش في السويد.

وجرى إلقاء القبض على الأب، البالغ من العمر 47 عاماً في ستوكهولم في شهر حزيران/ يونيو من العام 2015، حيث يُشتبه أنه وخلال الفترة من شهر كانون الأول/ ديسمبر 2013 وحتى شهر كانون الثاني/ يناير 2014، ساعد أبنه في سوريا بتقديم النصائح له حول كيفية تفجير السجن.

ووفقاً للائحة الاتهام، فإن من بين ما قام به الأب، تقديم مخطط لأبنه حول طريقة تنفيذ العملية والمتفجرات المستخدمة فيها ومعلومات على هذه الشاكلة، حيث ومن ضمن الأدلة التي تستند عليها المحكمة والتي تثبت صحة شبهاتها، المكالمات الهاتفية ونصوص الدردشة التي جرت بين الأب وأبنه بهذا الخصوص.

الأولى من نوعها

ويعد الحكم في قضية الاشتباه بقيام شخص يقيم في السويد بتدريب شخص آخر في أداء هذا النوع من الجرائم، الأولى من نوعها في السويد.

وكان الأب قد نفى أنه ساعد ابنه الذي توفي في وقت لاحق في سوريا، بإعطاءه المعلومات.

ووفقاً لوكالة الأنباء السويدية، فإن الأب، 47 عاماً، هو مواطن روسي، وشارك في حرب العصابات التي دارت في الشيشان ضد روسيا، قبل هروبه والتوجه إلى السويد في العام 2007. ولم تمنحه مصلحة الهجرة تصريح بالإقامة، ووضع في العام 2011 في أحد أماكن المصلحة المخصصة لترحيل المرفوضة طلبات لجوئهم، لكنه تمكن من الفرار من المكان تحت تهديد السلاح.

وفي العام 2012، حُكم على الأب بالسجن لمدة عام ونصف العام والترحيل بعد ذلك، إثر العثور على مسدس وذخيرة وخراطيش ومتفجرات وولاعات من نوع خاص في شقته في يفله، حيث ادعى حينها بأن يحتفظ بتلك المواد لحماية نفسه ضد قاتل مستأجر، مُرسل من قبل المخابرات في الشيشان.

ولم تتمكن السويد من تنفيذ حكم ترحيل الأب إلى روسيا منذ ذلك الحين، لما في ذلك من خطورة على حياته.