Foto: Amir Nabizadeh / TT
Foto: Amir Nabizadeh / TT
2021-07-08

“المواقف الحادة للحزبين تمنع إمكانية حصول السويد على ميزانية قوية”

الكومبس – ستوكهولم: يواجه رئيس الوزراء ستيفان لوفين بعد عودته رئيساً للحكومة من خلال تصويت البرلمان أمس، عقبة تمرير ميزانية العام المقبل المعروفة باسم “ميزانية الخريف”.

وبعد إعلان حزب الليبراليين انتهاء اتفاق يناير الذي تشكلت بموجبه الحكومة السابقة، فإن الصعوبة الأكبر التي تواجه لوفين هي التوفيق بين داعميه، حزبا اليسار والوسط.

وقالت المحللة السياسية والنائبة السابقة عن الاشتراكيين الديمقراطيين فيرونيكا بالم في استوديو الصباح على التلفزيون السويدي اليوم إن حزبا الوسط واليسار “هما الفائزان من مناقشة الميزانية، لكن على حساب السويد”.

وأضافت “من خلال مواقفهم، برفض الجلوس مع بعضهم. فإنهم يجعلون من الصعب المضي قدماً بحكومة قوية وميزانية قوية”.

وكانت رئيسة حزب الوسط آني لوف أعلنت مراراً رفضها التعاون مع حزب اليسار. وقالت في كلمتها بالبرلمان أمس إن حزبها سيتحول إلى المعارضة البناءة ويقدم ميزانيته الخاصة. في حين أعلنت رئيسة حزب اليسار نوشي دادغوستار أنها لن توافق على ميزانية ليس لحزبها تأثير عليها.

وقال الرئيس السابق لحزب الشعب (الليبراليين حالياً) لارش ليونبوري لـSVT إن “الديمقراطية والمصداقية السياسية هما الخاسران مما يحدث”.

وأضاف “بالطبع ما يحدث مثير لكنه بلا قيمة (..) هناك قدر كبير من الغرابة حدث في السويد في الأسابيع الأخيرة”.

وكان لوفين قال في مؤتمر صحفي أمس “لا يزال الوضع صعباً جداً في البرلمان. ليس هناك شك في ذلك”، مشيراً إلى الصعوبة التي ستواجهها حكومته الجديدة في تمرير ميزانيتها.

وقبل نحو أسبوعين، دخل لوفين التاريخ عندما صوت البرلمان بحجب الثقة عنه وكان أول رئيس وزراء يحصل له ذلك. في حين عاد أمس رئيساً لحكومة من الاشتراكيين الديمقراطيين والبيئة. ولم تكن أصوات المعارضة الـ173 كافية لإسقاطه مجدداً.

كان مطلوباً لمنع لوفين من تولي منصب رئيس الوزراء أن يصوت 175 نائباً أو أكثر ضده (باللون الأحمر)، لكنه تمكن من الفوز في النهاية بفارق ضئيل حيث ضغط على الزر الأحمر 173 نائباً.

في حين صوت حزبا اليسار والوسط باللون الأصفر، ما يعني أنهما امتنعا عن التصويت وبالتالي سمحا للوفين بأن يصبح رئيساً للحكومة.

وبعد نتيجة التصويت أمس، سيقدم لوفين إعلانه الحكومي في 14 أيلول/سبتمبر، عندما يعود البرلمان إلى العمل بعد الإجازة الصيفية.

وفي 20 أيلول/سبتمبر، ستقدم الحكومة مشروع قانون ميزانيتها للعام 2022. وقبل الأزمة الحكومية، كان الأمل هو تقديم “ميزانية انتعاش” باستثمارات كبيرة.

وستكون ميزانية الخريف هي آخر ميزانية رئيسية قبل الانتخابات العامة. وعادة ما تحوي ميزانيات الانتخابات استثمارات أكبر من المعتاد.

ومن المنتظر أن يقدم لوفين غداً الجمعة تشكيلة الحكومة الجديدة التي يٌتوقع ألا تحوي تغييرات كبيرة في المناصب الوزارية عن الحكومة السابقة.

Related Posts