الكومبس – ستوكهولم: تحاول قناة تلفزيونية تركية – لها روابط مع منظمة الذئاب الرمادية القومية Gray Wolves – التأثير على الانتخابات البرلمانية السويدية، حسب تقرير نشرته Expressen اليوم.

القناة تبث مواد موجهة للسويديين الأتراك وتحثهم على التصويت لصالح حزب نيانس Nyans ، الذي يتزعمه السويدي من أصول تركية ميكائيل يوكسيل (40 عاما) الذي وصفته الصحيفة بالحزب الإسلامي الصديق لأردوغان. عدد من السياسيين والمراقبين اعتبر الأمر سابقة في السياسة السويدية، حيث يتم الدفع بحزب في السويد من دولة أجنبية مثل تركيا، كما تقول عضوة البرلمان عن الليبراليين جولان أفشي:

– إنه لأمر تاريخي أن يتم دفع زعيم حزب سويدي إلى الأمام من قبل قوة أجنبية في دولة مثل تركيا. عندها وفي وجدنا أن السياسة السويدية تخاطر بأن يتم السيطرة عليها عن بعد من أنقرة في المستقبل، فإن ذلك يشكل تهديدا للأمن القومي السويدي. يأتي ذلك تزامناً مع لقاء اليوم الثلاثاء، رئيسة الوزراء ماجدالينا أندرشون مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في مدريد لإجراء محادثة حساسة قبل قمة الناتو هذا الأسبوع.
المادة الإخبارية الترويجية بحزب نيانس نشرت نهاية الأسبوع الماضي على القناة التلفزيونية التركية Haber Global وانتشرت أيضا عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وحصدت على Youtube وحده، أكثر من 180 ألف مشاهدة.

المادة الإخبارية ذكرت من بين أمور أخرى، أنه سيكون هناك صندوق اقتراع قبل الانتخابات البرلمانية السويدية في مدينة كولو التركية، حيث يعيش 50 ألف سويدي من أصول تركية.

لكن السفارة السويدية في أنقرة كذبت خبر وجود صندوق للاقتراع في مدينة كولو، بحسب السفارة فقد كان هناك قنصلية فخرية لكنها أُغلقت منذ 3 سنوات. وبالتالي يجب على المقيمين الذين يحملون الجنسية السويدية هذا العام الذهاب إلى السفارة في أنقرة أو القنصلية العامة في اسطنبول أو القنصلية الفخرية في ألانيا. ستقدم القنصليات الفخرية في إزمير ومرسين خدمة التصويت عبر البريد. وفقًا للسفارة السويدية.
وحسب تصريح لزعيم الحزب على هده القناة التركية، فإن دخول البرلمان السويدي يحتاج إلى فقط 2300 صوت على أن يكونوا من دائرة انتخابية واحدة:

– مع 23000 صوت فقط من دائرة انتخابية واحدة، يمكننا دخول البرلمان وأن نكون الحزب الذي يحافظ على التوازن ، كما يقول ميكائيل يوكسيل، الذي تعود جذوره إلى مدينة كولو. وأجرت القناة مقابلات مع عمدة كولو، الذي حث مواطنيه على التصويت لصالح حزب نيانس.

في الوقت نفسه يظهر على شاشة التلفزيون نص يقول: “حزب تركي في السويد، يريد المساعدة من مواطنيه في الانتخابات السويدية “.

وتهني القناة المادة الإخبارية الترويجية بمعلومة غير صحيحة من المراسل تدعي أن حزب نيانس يمكنه الدخول إلى البرلمان وتجاوز حاجز الـ 4 بالمئة إذا صوت جميع المواطنين السويديين من مدينة كولو التركية لصالحه. قائلا الآن ميكائيل ينتظر أصوات مواطنيه في تركيا.
عضو البرلمان عن الليبراليين جولان أفشي والتي جاءت من تركيا لاجئة وهي في عمر 5 سنوات مع عائلتها الكردية، قالت لصحيفة Expressen إن “تصريحات حزب نيانس سخيفة تماما وهي عبارة عن أكاذيب خطيرة”. مضيفة أن الحزب يسعى إلى خلق انقسام في المجتمع السويدي وإن التصويت لصالح هذا الحزب هو تصويت لأردوغان حسب وصفها.
كما اعتبرت أن حزب نيانس يشكل تهديدا أمنيا للسويد، بعدة طرق، من خلال التعاون الوثيق بينه وبين حزب العدالة والتنمية، فيما يمكن أن تتأثر السياسة الداخلية السويدية من أنقرة عبر حزب نيانس.
داعية إلى تدخل الأمن السويدي وأن لا يكون السويديين ساذجين.

Source: www.expressen.se