الكومبس – ستوكهولم: كشف اتحاد ضباط الشرطة Polisförbundet أن عدد أفراد الشرطة ممن تقل أعمارهم عن 40 عاماً والذين قدموا استقالتهم، ازداد بشكل حاد جداً.
وعبر الاتحاد عن خشيته من حدوث هجرة جماعية من قبل الضباط وتركهم العمل في صفوف الشرطة بالمستقبل، لاسيما وأنه خلال الأشهر الثلاثة الماضية استقال ما يعادل تقريباً إجمالي عدد الذين تركوا العمل في عام 2013.
وقال مدير عام الشرطة الوطنية Dan Eliasson لوكالة الأنباء السويدية TT إننا سنحتاج في السنوات المقبلة توظيف حوالي عدة آلاف من الضباط الجدد من أجل أن نكون قادرين على أداء جميع المهام والمسؤوليات الملقاة على عاتقنا، مشيراً إلى أن العديد من الأحزاب السياسية أعربت عن نفس الرأي تقريباً حول تعيين المزيد من الضباط.
وتشير التقديرات إلى وجود صعوبات كبيرة جداً في ملء الأماكن الشاغرة في برامج تدريب الشرطة وسد النقص في عدد ضباط الشرطة وخاصةً فئة الشباب منهم.
من جهتها قالت رئيسة اتحاد ضباط الشرطة Lena Nitz “إذا لم يتم التوصل إلى تقييم عادل لمعدلات رواتب أفراد الشرطة وإقرار صيغة تنص على تحسين شروط أجورهم في نهاية شهر أيار/ مايو الحالي، فإننا سنشهد نزوح جماعي واستقالة أعداد كبيرة من الضابط”.
وبحسب الأرقام فقد بلغ عدد ضباط الشرطة الذين استقالوا من عملهم وهم تحت سن 40 عاماً حوالي 70 ضابط خلال عام 2013، في حين بلغ عدد المستقيلين في عام 2014 نحو 95 شخصاً، بينما وصل عددهم من نفس المجموعة العمرية في عام 2015 لحوالي 121.
ووصل عدد أفراد الشرطة الذين غادروا عملهم خلال الأشهر الثلاثة الأولى حوالي 60 ضابط، وفي حال استمرار نفس الاتجاه فإن التقديرات تشير إلى احتمال استقالة حوالي 240 ضابط في نهاية العام الحالي ممن لم تتجاوز أعمارهم 40 عاماً، مقارنةً مع استقالة نحو 70 شرطي في عام 2013.
أما عدد الأفراد الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و 60 عاماً والمتوقع استقالتهم في نهاية العام الحالي فيمكن أن يقدر تقريباً بنحو 180 ضابط، مقارنةً مع 100 فرد في عام 2013.
واعتبرت Nitz أن هذا الاتجاه خطير جداً، ومن الواضح أن السلطات لم تفهم بعد مدى خطورة هذا الأمر، فالشرطة الوطنية اليوم تعاني من نقص في عدد أفرادها، ومن المحتمل أن يكون هذا النقص حاد جداً، مشيرةً إلى ان السبب الرئيسي وراء ازدياد حالات الإستقالة يعود بالدرجة الأولى إلى عدم الرضا عن رواتبهم.