Lazyload image ...
2015-11-16

الكومبس – وكالات: حذر رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس اليوم الاثنين من اعتداءات جديدة قد تضرب فرنسا ودولاً أوروبية أخرى معلناً عن أكثر من 150 عملية دهم نفذت على الأراضي الفرنسية واستهدفت الأوساط الإسلامية منذ يوم الجمعة الماضية.

وقال فالس متحدثاً لاذاعة ار تي ال “سنعيش لوقت طويل في ظل هذا التهديد، وعلينا ان نستعد له”، مشيراً إلى أن اعتداءات جديدة قد تستهدف فرنسا أو دولاً أوروبية أخرى في الأيام المقبلة أو الأسابيع المقبلة.

وأضاف فالس “نعلم أن هناك عمليات كان يجري وما زال يجري تدبيرها، ليس ضد فرنسا فحسب بل كذلك ضد دول أوروبية أخرى”.

وأكد أن هذه الاعتداءات نظمت ودبرت وخطط لها من سوريا، مبرراً بذلك الغارات المكثفة التي شنتها مقاتلات فرنسية يوم أمس الأحد على الرقة معقل تنظيم الدولة الاسلامية في شمال سوريا.

وطالب رئيس الوزراء الفرنسيين باتخاذ أقصى درجات التيقظ، داعياً الجميع إلى ضبط النفس وتوخي الحيطة والحذر، مشيراً على أن سلوك كل شخص سيتبدل في مواجهة هذا الخطر الإرهابي.

واعتبر فالس أن هذه الحرب ضد داعش يجب أن تجري أولا في سوريا والعراق، وهناك أيضاً ما يجري في ليبيا إذ أن داعش متمركزة وتتمركز هناك، مبيناً أن هذه الحرب ستكون حرباً طويلة وصعبة.

وقال “لا يمكن لداعش ان تنتصر في هذه الحرب علينا، لكن هذه المنظمة الإرهابية تسعى إلى إضعافنا، وإلى تفريقنا، وإلى جعل الفرنسيين ينقسمون بعضهم على البعض الآخر، ولذلك من الضروري أكثر من أي وقت مضى الحفاظ على وحدتنا”.

وذكر فالس أن الشرطة الفرنسية داهمت منازل أشخاص يشتبه بأنهم إسلاميون، مشيراً إلى أن السلطات تستفيد من إطار العمل القانوني الذي تسمح به حالة الطوارئ لاستجواب الأشخاص المنتمين للحركة الجهادية الأصولية وكل من يروجون لكراهية الجمهورية.

وكشف أن أجهزة المخابرات الفرنسية منعت وقوع عدة هجمات منذ فصل الصيف وأن الشرطة كانت تعلم أن هجمات أخرى يتم التخطيط لشنها في فرنسا وكذلك في باقي أنحاء أوروبا.

وتحاول فرنسا اليوم الاثنين العودة إلى حياة طبيعية بعد الذهول والصدمة اللذين سيطرا عليها في نهاية الأسبوع الماضي، وأوقعت اعتداءات باريس ما لا يقل عن 129 قتيلاً وأكثر من 350 جريحاً.

وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية AFP أن مصدر مطلع على التحقيق كشف عن ضبط أسلحة بينها قاذفة صواريخ وسترات واقية من الرصاص وعدد من المسدسات وبندقية كلاشنيكوف في مدينة ليون وسط شرق فرنسا، كما تم اعتقال خمسة أشخاص.

القبض على 23 شخصاً

من جهته أعلن وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف أن الشرطة ألقت القبض على 23 شخصاً وصادرت أسلحة بينها قاذفات صورايخ خلال حملة مداهمات مساء أمس الاحد في إطار التحقيقات في هجمات باريس.

وقال كازنوف للصحفيين إنه خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية تم تحديد إقامة 104 أشخاص ونفذت الشرطة 168 عملية مداهمة ليل الأحد، وتابع “ليكن ذلك واضحاً للجميع هذه هي مجرد البداية، هذه الاجراءات ستستمر”.

وأكد أن التحقيقات ستظهر أن الهجمات قد أعدت في الخارج، من قبل مجموعة من الأشخاص يقيمون في بلجيكا، منوهاً إلى أن أفراد المجموعة استفادوا من أشخاص آخرين متواطئين معهم في فرنسا.

الشرطة تبحث عن مشتبه خطير به يدعى صالح عبد السلام

وفي ذات السياق تسعى السلطات الفرنسية للقبض على شخص فرنسي يدعى صالح عبد السلام 26 عاماً، وتعتبره مشتبهاً به رئيسياً، حيث وزعت الشرطة الفرنسية صورة لعبد السلام الذي وصفته بأنه خطير.

وأفادت التقارير بأن التحقيقات الجارية تشير إلى علاقة مباشرة بين ضاحية بوبيني شمالي شرقي باريس بين وهجمات الجمعة الدامية، كما اعتقلت الأجهزة الأمنية عدداً من الأشخاص في مدينتي تولوز وغرونوبل أيضاً.

وكشفت التقارير عن وجود اعتقادات بأن عبد السلام هو الذي استأجر سيارة استخدمت في إحدى الهجمات، مبينةً أنه تم التعرف على شخصيته بعد أن أوقفته الشرطة هو واثنين آخرين قرب حدود بلجيكا، حيث سمحت الشرطة لعبد السلام بالمرور بعد فحص هويته، وحضت الشرطة أي شخص لديه معلومات عن عبد السلام على الإدلاء بشهاداتهم.

وقال مسؤولون فرنسيون إن سبعة مهاجمين، بينهم اثنان عاشا في بلجيكا، لقوا حتفهم في سلسلة الاعتداءات في باريس.

وعزز العثور على سيارة مشبوهة مهجورة الشكوك في أن ثمة شخص آخر، على الأقل، تمكن من الهرب.

وكانت قوات الأمن الفرنسية عثرت على عدة بنادق كلاشينكوف في سيارة من طراز سيات سوداء تركت في ضاحية مونتروي شرقي باريس، يُعتقد أن بعض منفذي هجمات باريس استخدموها.

وألقت السلطات البلجيكية القبض على خمسة أشخاص في حي مولنبيك في بروكسل يعتقد أنهم على صلة بالهجمات، حسب رئيس البلدية.

وقال رئيس الوزراء البلجيكي، شارل ميشل، إن أحد المعتقلين قضى ليلة الجمعة في باريس.

وعثرت السلطات الفرنسية على سيارة تحمل لوحة بلجيكية بالقرب من قاعة الحفلات الموسيقية باتاكلون.

وتعرفت السلطات في وقت سابق على هوية أحد المهاجمين وهو إسماعيل مصطفاي، واعتقل ستة أشخاص مقربون منه.

تحديد هوية فرنسيين آخرين شاركا في الهجمات

بدوره قال المدعي العام الفرنسي إن الشرطة حددت هوية مواطنين فرنسيين آخرين فجرا نفسيهما في الهجمات المنسقة التي شهدتها باريس يوم الجمعة الماضي.

وأضاف في بيان “الإرهابيان الآخران اللذان قتلا في ليلة 13 تشرين الثاني/ نوفمبر تحددت هويتهما رسمياً اليوم من خلال البصمات.” وتابع أنهما فرنسيان كانا يعيشان في بلجيكا.

وكان الرجلان 20 و31 عاماً مهاجمين انتحاريين في ستاد دو فرانس وحانة في الحي الحادي عشر.

بصمات أحد منفذي الهجمات تطابق بصمات لاجئ سجل اسمه باليونان

وأضاف المدعي العام أن بصمات أحد الانتحاريين الذين نفذوا الهجوم على استاد فرنسا في باريس يوم الجمعة تطابق بصمات رجل سجل اسمه في اليونان في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

وقال المدعي العام في بيان “لا تزال هناك حاجة في هذه المرحلة للتحقق من صحة جواز سفر باسم أحمد المحمد المولود في إدلب بسوريا يوم 10 أيلول/ سبتمبر عام 1990 لكن هناك أوجه تشابه بين بصمات الانتحاري وبصمات رفعت خلال إجراءات في اليونان في شهر تشرين الأول/ أكتوبر.”

وتابع أنه تم تحديد هوية شخص ثان في الهجوم على قاعة باتاكلون للحفلات الموسيقية، وقال إنه يدعى سامي عمور ويبلغ من العمر 28 عاماً وهو من درانسي شمالي باريس، وأضاف أن عمور كان معروفاً لدى وحدات مكافحة الإرهاب بعد أن وضع رهن التحقيق والضبط القضائي لأنه حاول السفر إلى اليمن، واختفى عمور في خريف عام 2013 وصدرت مذكرة اعتقال دولية بحقه.

وأشار المدعي العام الفرنسي إلى أن السلطات تمكنت من تحديد هوية خمسة من الإرهابيين القتلى.

Related Posts