Lazyload image ...
2012-07-25

حذر محللون من ‘عواقب وخيمة’ في حال انجر الاردن الى النزاع الدائر في سورية مع ارتفاع وتيرة العنف في الجارة الشمالية وازدياد المخاوف من احتمال استخدامها لأسلحتها الكيميائية.

ويراقب الاردن من كثب تصاعد العنف في سورية، فيما تحدث العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني والحكومة عن تشديد الاجراءات الأمنية على امتداد حدود المملكة الشمالية.

حذر محللون من ‘عواقب وخيمة’ في حال انجر الاردن الى النزاع الدائر في سورية مع ارتفاع وتيرة العنف في الجارة الشمالية وازدياد المخاوف من احتمال استخدامها لأسلحتها الكيميائية.

ويراقب الاردن من كثب تصاعد العنف في سورية، فيما تحدث العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني والحكومة عن تشديد الاجراءات الأمنية على امتداد حدود المملكة الشمالية.

وقال رئيس الوزراء فايز الطراونة خلال زيارة الاثنين للمنطقة الحدودية الشمالية برفقة قائد الجيش ‘نراقب’من’كثب’كل’التطورات’في’سورية’لضمان’ان’لا’يكون’لها’انعكاسات’امنية’او’انسانية’او’اجتماعية’على’الاردن’. وتترافق تلك المخاوف مع استمرار تدفق اللاجئين السوريين الى الاردن مما يشكل عبئا اقتصاديا ولوجيستيا على المملكة، التي تقول انها تستضيف اكثر من 140 الف لاجىء سوري منذ اندلاع الاحداث في سورية في آذار (مارس) 2011.

واضاف الطراونة ان ‘الحكومة ‘لن تتوانى عن ‘اتخاذ ‘اي اجراء من شأنه الحفاظ علىمتطلبات امن الاردن ومواطنيه، مع مراعاة الظروف الانسانية ‘للاشقاء ‘السوريين’.

ووفقا لمصادر مقربة من الحكومة الاردنية ‘هناك اجتماعات يومية لبحث امكانية ارسال قوات اردنية خاصة في حال سقوط النظام السوري لتأمين الاسلحة الكيميائية والجرثومية’.

ورغم انه لم يتسن تأكيد ذلك من قبل المسؤولين الا انه من الواضح ان الاردن يراقب بقلق متصاعد التطورات في سورية.

وحذر العاهل الاردني في مقابلة مع قناة ‘سي ان ان’ الأميركية من امكانية اغتنام تنظيم القاعدة الفوضى في سورية للاستيلاء على الترسانة الكيميائية التي يمتلكها نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

من جانبه، راى عريب الرنتاوي، مدير مركز القدس للدراسات السياسية، ان تدخل الاردن لتأمين الاسلحة الكيميائية السورية ‘محتمل’ لكنه يحتاج الى ‘مظلة سياسية عربية ودولية والا فعواقب ذلك ستكون وخيمة’. وفيما تشتد المواجهات بين الجيش السوري والمعارضة المسلحة في مختلف مناطق سورية وخصوصا في العاصمة دمشق والعاصمة الاقتصادية حلب (شمال)، يتصاعد قلق المجتمع الدولي على امن الاسلحة الكيميائية التي يقول ان نظام الاسد يمتلك كميات كبيرة منها.

ويقول الرنتاوي لوكالة فرانس برس ان ‘الحديث اليوم لم يعد عن حقوق الإنسان والديمقراطية والتحول الديمقراطي والانتقال السياسي في سورية وبات كله حول الترسانة الكيميائية والبيولوجية في سورية’.

ويتساءل ان كان موضوع تلك الاسلحة ‘مخاوف اردنية حقيقية ام انها جزء من استراتيجية اقليمية ودولية يراد جر الأردن اليها. اية اجندة يراد فرضها على المنطقة وجرنا اليها؟’.

ويحذر الرنتاوي من احتمال ان يكون الأمر مجرد حجة لضرب سورية، مستذكرا ‘ادعاءات الولايات المتحدة وحلفاؤها بوجود اسلحة دمار شامل في العراق والتي ثبت كذبها وانظروا للعراق الآن’.

ويرى ان السبب الاول وراء اثارة موضوع الاسلحة الكيميائية السورية هو ‘امن اسرائيل الذي يشغل الولايات المتحدة والعالم كله’.

ويتفق المحلل السياسي لبيب قمحاوي مع الرنتاوي على ان موضوع تلك الاسلحة ‘ليس اكثر من حجة يريد الغرب واسرائيل استعمالها للتدخل في سورية’.

ويضيف لفرانس برس ان ‘هذا يذكرنا بالعراق قبل عقد من الزمن حين استخدمت حجة وجود اسلحة دمار شامل لتدميره، وتأكد لاحقا عدم وجودها’.

ويؤكد قمحاوي ان ‘الاردن ان تدخل تحت ذريعة مخاوف من اسلحة كيميائية فسيتدخل نيابة عن امريكا واسرائيل وهذا غير مقبول’، محذرا من ‘مؤشرات واضحة بان الاردن يسير باتجاه تسهيل تدخلات عسكرية في سورية’.

ورأى ان ‘دور الاردن يجب ان يقتصر على دور مساعدة الشعب السوري انسانيا فقط وليس دور عسكري على الاطلاق’.

من جانبه، يعتبر محمد المصري، الباحث في مركز الدراسات الاستراتيجية بالجامعة الاردنية ان ‘موقع الاردن الجغرافي المجاور لسورية يجعله مرشحا قويا للقيام بعملية تأمين الأسلحة الكيميائية’.

ويضيف لفرانس برس ان ‘مسألة الاسلحة الكيميائية السورية بالنسبة للأردن ليست فقط معضلة دولية او اقليمية بل هي تشكل خطرا مباشرا على امنه’.

ويوضح ان الاردن هو الدولة العربية الوحيدة ‘المهيأة’ لهذا الدور، مبررا ذلك بأن جيران سورية العرب الآخرين ‘غير مهيئين’، فيما تركيا ‘حساسة تجاه الفكرة، أما تدخل اسرائيل او امريكا فتدخلهما هو بمنتهى الخطورة لانه سيخلق ابعادا اخرى للأزمة’.

ووفقا لمؤسسة ‘مابلكروفت’ الاستشارية لتقييم المخاطر فان الولايات المتحدة و18 دولة اخرى شاركت في تدريبات ‘الأسد المتأهب’ العسكرية في ايار (مايو) في الأردن ‘التي تضمنت تركيزا قويا على تأمين الأسلحة الكيميائية والبيولوجية’.

وتضيف المؤسسة انه ‘بما ان الصراع يتصاعد، فإنه لا يمكن اغفال ان النظام (السوري) قد ينظر في استخدام اسلحة كيميائية’.

وفي آذار (مارس) الماضي نقلت صحيفة ‘وول ستريت جورنال’ عن مسؤوليين امريكيين وعرب قولهم ان ‘القوات الامريكية والاردنية تطوران خططا مشتركة لتأمين ما يعتقد انه مخزون سوري كبير من الأسلحة الكيماوية والبيولوجية’.

ولا يخفي اردنيون عاديون مخاوفهم من انجرار المملكة الى النزاع السوري، ويقول خليل (25 عاما) وهو طالب جامعي لفرانس برس ‘نعاني اصلا من كل انواع المشاكل هنا من فقر وبطالة وفساد واقتصاد سيىء، لسنا بحاجة لمزيد من المشاكل’.

ويتساءل ‘الا يجدر بنا فقط التركيز على اللاجئين السوريين؟’.

اما محمد (33 عاما) وهو مهندس معماري فيقول ‘نحن فخورون بجيشنا لكننا لسنا قوة عظمى’.

ويتساءل ‘ما الذي سيحدث لنا ان فشلت الخطة التي يتحدثون عنها لتأمين الاسلحة الكيميائية السورية لسبب او لآخر؟’.

واكدت وزارة الخارجية السورية الاثنين ان دمشق لن تستخدم اسلحة كيميائية او جرثومية الا في حال تعرضها ‘لعدوان خارجي’.

من جانبها، هددت اسرائيل سورية بانها ستهاجم اي شحنة اسلحة كيميائية او صواريخ وانظمة دفاعية جوية تنقل الى حزب الله اللبناني.

ويقول المسؤولون العسكريون الاسرائيليون ان سورية التي تعد رسميا في حالة حرب مع اسرائيل، تمتلك ‘اهم ترسانة من الاسلحة الكيميائية في العالم’.

ويدعم حزب الله الشيعي اللبناني النظام السوري منذ بدء الانتفاضة في سورية ضد نظام الرئيس بشار الاسد في اذار (مارس) 2011 والتي ادت الى مقتل ما يزيد عن 19 الف شخص، وفقا للمرصد السوري لحقوق الانسان.

أ.ف.ب

24 يوليو 2012

Related Posts