الكومبس – أخبار السويد: اشترطت مدرسة Husbygårdsskolan في ستوكهولم على أولياء الأمور إخطار المدرسة مسبقاً إذا كان أبناؤهم يرغبون في الصيام خلال شهر رمضان، ما قد يُعتبر شكلاً من أشكال التمييز، وفق مكتب أمين المظالم لشؤون التمييز (DO).
وقال التلميذ في المدرسة عبدالرحمن (12 عاماً)، في تصريح لراديو P4 إن الإدارة طلبت من أهالي الطلاب إرسال بريد إلكتروني أو استمارة موقعة من ولي الأمر للموافقة على الصيام.
من ناحيته برر مدير المدرسة فريدريك بوستروم هذا الإجراء المدرسة، قائلاً إنه يهدف إلى تهيئة الظروف المناسبة للصيام، مع ضمان عدم تأثر التلميذ دراسياً.
وكان مكتب أمين المظالم نبّه في منشور على وسائل التواصل من أن وضع مثل هذا الشرط قد يكون “مجحفاً”، وقد يشكّل تمييزاً إذا ارتبط بالخلفية الدينية للتلميذ.
ولكن المتحدث باسم المكتب كلاس لوندستيد قال إن التقييم يجب أن يتم بناءً على كل حالة على حدة، لتحديد ما إذا كان التلميذ تعرّض للتمييز.
مكتب أمين المظالم لشؤون التمييز: ممارسات قد تعد تمييزاً دينياً
وأشار مكتب أمين المظالم لشؤون التمييز (DO) في منشوره إن عدداً من الطلاب المسلمين في المدارس السويدية يواجهون عقبات خلال شهر رمضان قد تُعدّ تمييزاً دينياً، بحسب ما ورد في تقريره السنوي لعام 2025.
وأوضح أن بعض المدارس تمنع الصيام، أو تطلب من أولياء الأمور عدم السماح لأبنائهم بالمشاركة فيه، فيما يتعرض بعض الطلاب للضغط من موظفي المدرسة لتناول الطعام رغم رغبتهم في الصيام.
كما أشار إلى حالات يُطلب فيها من الطلاب التصريح مسبقاً أو علناً برغبتهم في الصيام، إضافة إلى منعهم من أداء الصلاة داخل مباني المدرسة.
وأكد المكتب أن هذه الممارسات تثير القلق وتحدّ من قدرة الطلاب على ممارسة شعائرهم الدينية، مشيراً إلى أن قانون التمييز السويدي يحظر أي تمييز على أساس الدين داخل المدارس.
وشدد على أن من واجب المدارس العمل بشكل وقائي ومستمر لضمان بيئة خالية من التمييز، مشيراً إلى أن ذلك ينطبق أيضاً على الطلاب من ديانات أخرى، مثل المسيحيين الذين يصومون خلال عيد الفصح، واليهود الذين يصومون في “يوم كيبور”.