الكومبس – ستوكهولم: تعرض أمس مخيم من المساكن العشوائية في ساحة Sorgenfri بمدينة مالمو يستخدمه مهاجرو الاتحاد الأوروبي الرومانيين لهجوم من قبل مجموعة من المتعاطفين مع الحركات اليمينية المتطرفة.

واستطاع مراسل موقع AL-TID باللغة السويدية التابع لشبكة الكومبس الإعلامية توثيق الهجوم الذي تعرض له المخيم في حوالي الساعة الخامسة من فجر يوم الاثنين.

وكانت الشرطة قد فشلت يوم أمس الأحد في تنفيذ قرار يقضي بإخلاء المساكن العشوائية التي يقطنها هؤلاء في شارع إندستريغاتن في مالمو بسبب قيام نشطاء متضامنين مع الروم بمنع الشرطة من الوصول إلى المكان من خلال تطويق المخيم بسلسلة بشرية.

وبحسب المراسل فإن الحادث بدأ عندما توجه رجل في الخمسينيات من عمره إلى النشطاء الذين وقفوا عند بوابة المخيم وبدأ إصدار عبارات تتعلق بالتضامن مع آراء مختلف الجماعات المعادية للأجانب في السويد مثل حركات اليمين المتطرف وحزب سفاريا ديمكراتنا، حيث بدا وكأنه يريد إثارة النشطاء وخلق المشاكل، إلا أنهم اختاروا عدم الرد عليه.

وأضاف المراسل أنه بعد حوالي ساعة تقريباً طلبت إحدى الناشطات من الرجل مغادرة المكان لأنها لم تعد قادرة على سماع أرائه العنصرية، إلا أن الرجل أبدى ردة فعل عدوانية ووجه إليها كلمات نابية، ما دفع بعض النشطاء الآخرين إلى محاولة رد هجمات الرجل، لكنه أصبح أكثر شراسة وعدوانية.

ويتابع المراسل” عندما لاحظ الرجل أنني أصوره حاول الهجوم علي وأخذ الكاميرا مني لكسرها، لكني تمكنت من صده وأخذ الكاميرا منه، حيث انسحب الرجل بعيداً وكان يطلق تهديدات بأنه سيعود بعد قليل وسيجلب معه مجموعة أكبر من الناس وسيحضرون معهم أدوات حادة مثل السكاكين.

وحول تهديدات الرجل أوضح المراسل الصحفي أنه من الصعب دائماً معرفة ما إذا كان مثل هؤلاء جادين بشأن تهديداتهم أم لا، إلا أن الهجمات الأخيرة التي نفذها عدد من العناصر اليمينية المتطرفة تشير إلى ضرورة أخذ هذه التهديدات على محمل الجد.

يشار إلى أنه لأسباب تتعلق بالأمن والسلامة الشخصية اختارت شبكة الكومبس وموقع التيد عدم الكشف عن اسم المراسل الصحفي واسم المرأة التي تعرضت للاعتداء.