الكومبس – يوتوبوري: أجرى باحثون في جامعة يوتوبوري تحليلا مستفيضا حول النتائج التي خرجت بها الإنتخابات البرلمانية الأخيرة في السويد، كاشفين عن ان أكثر من عُشر ناخبي حزب المحافظين، صوتوّا لصالح حزب سفاريا ديموكراتنا.
وكان حزب سفاريا ديموكراتنا الذي يتبنى سياسة معادية للجوء واللاجئين، حصد 12.9 بالمائة من أصوات الناخبين في الإنتخابات التي أجريت، منتصف شهر أيلول (سبتمبر) الماضي، محققاً بذلك ضعف النتائج التي حصل عليها في إنتخابات 2010، حيث بلغت حينها نسبة المصوّتين له قرابة 6 بالمائة.
مقابل ذلك، تراجعت نسبة المصوّتين لحزب المحافظين من 30 بالمائة في العام 2010 الى نحو 23 بالمائة في الإنتخابات الماضية.
وكان التلفزيون السويدي، أوضح عشية الإنتخابات، إن قسماً كبيراً من ناخبي حزب المحافظين، منحوا أصواتهم لحزب سفاريا ديموكراتنا، الا ان الجديد الذي خرج به الباحثون هو ان نسبة الناخبين الذين خسرهم حزب المحافظين لصالح سفاريا ديموكراتنا أكبر من الأرقام الأولية التي جرى الإعلان عنها في حينه.
موقف راينفيليدت من الهجرة
وبحسب الخبراء، فان ما يزيد عن 11.4 بالمائة من الناخبين الذين صوتوّا لحزب المحافظين في إنتخابات 2010، منحوا أصواتهم لحزب سفاريا ديموكراتنا في إنتخابات 2014، الذي برز كونه المتفوق الأكبر بين الأحزاب البرلمانية في كسب أصوات ناخبي حزب المحافظين.
وأشار عدد من المعلقين في حينها الى ان موقف زعيم حزب المحافظين فريدريك راينفيلدت وسياسته المفتوحة نحو الهجرة وحديثه عن الزيادة المتوقعة في عدد اللاجئين القادمين الى السويد، كانت سبباً رئيسياً في تراجع ناخبي الحزب.
وكان راينفيلدت، قد خاطب السويديين في خطاب، أدلى به في شهر آب (إغسطس) قبل شهر من موعد إجراء الإنتخابات، قائلاً: الآن أناشد السويديين بالصبر وأن يفتحوا قلوبهم.
الخطاب لم يؤثر
على عكس ذلك، لا يعتقد أستاذ العلوم السياسية والمسؤول عن تحليل الإستطلاعات الإنتخابية بجامعة يوتوبوري هنريك أوسكارسون من ان خطاب راينفيلدت كان له هذا التأثير.
ويرى أوسكارسون، ان إستطلاعات آراء الناخبين، أوضحت بالفعل توجه ناخبي حزب المحافظين الى حزب سفاريا ديموكراتنا وانه يمكن لخطاب راينفيلدت ان يكون قد ساهم في حسم القرار لدى ناخبي الحزب المترددين وجعلهم أكثر قناعة بالتصويت لصالح سفاريا ديموكراتنا.