الكومبس – ستوكهولم: كشفت صحيفة “أفتونبلادت” تفاصيل جديدة عن جلسات التحقيق مع المشتبه به في الهجوم الإرهابي الذي تعرضت له مدينة ستوكهولم، الجمعة الماضية، والذي نفذه الأوزبكستاني، راخمت أكيلوف، 39 عاماً.
وبحسب الصحيفة، فإن أكيلوف وصف في اعترافاته من قام بدهسهم بأنهم “كفار”.
وكان أكيلوف وبعد ساعات من الهجوم، قد دخل إلى محطة وقود Circle K في ضاحية ماشتا، ووفقاً لشهود العيان فقد بدا “غريباً”، وأن آثار إصابات كانت واضحة على جسمه، وأنه قال: “أنا من فعل ذلك”.
وبحسب مصادر الصحيفة، فإن إصابات أكيلوف، كانت ناجمة عن الحريق الذي وقع في الشاحنة على الفور بعد اصطدامها بمبنى متجر Åhlens، حيث كانت الشرطة، قد أكدت أن أكيلوف كان يحمل معه جسم مشبوه على شكل قنبلة أو نوع من الأشياء القابلة للاحتراق، بهدف إلحاق الضرر بالعامة.
ووفقاً لما ذكرته مصادر الصحيفة، فإن أكيلوف، كان يحمل معه في الشاحنة، قوارير غاز، مادة كيميائية، مسامير وبراغي، التي من شأنها أن تشكل معاً قنبلة.
وذكرت الصحيفة، أن أكيلوف، وبعد أن أعتقل من قبل عناصر الشرطة، أستمر في الحديث عن أنه المسؤول عن الهجوم، وأنه قال: “قصفت السويد، لان السويد تقوم بقصف بلادي”.
“أمر” بالهجوم!
وبحسب مصادر “أفتونبلادت”، فإن أكيلوف وضمن جلسة التحقيق، ذكر، “أنه مسلم وينتمي الى داعش”، وأن الهجوم الذي قام به، كان “أمراً” صادر مباشرة من التنظيم الإرهابي في سوريا.
ونقلت مصادر الصحيفة عن أكيلوف، قوله: “يجب وقف التفجيرات في سوريا”.
ولم يفصح محامي دفاع المشتبه به يوهان أريكسون أي معلومات حول ذلك.
وبحسب مصادر الصحيفة، فإن أكيلوف، اعترف أنه كان مرتبطاً بداعش منذ أن قامت الشرطة باعتقاله في ماشتا.
وكانت “أفتونبلادت”، قد كشفت وبعد وقت قصير من وقوع الهجوم الإرهابي، أن أكيلوف كان قد قام بتحميل اثنين من الأفلام الدعائية لداعش على الأقل على صفحته الخاصة في الفيسبوك، كما نقر بزر الإعجاب على صورة، تحمل مشاهد دموية عن الإنفجار الذي قوع في ماراثون بوسطن في 15 نيسان/ أبريل 2015.
وحتى الآن، تمكنت الشرطة من العثور على 70 “دليل رقمي” ضد المشتبه به.
ووفقاً لمدير الأمن السويدي العام أندرش ثورنبيري، فإنهم تلقوا بلاغاً حول المشتبه به في العام الماضي، وكان اسمه مدرجاً ضمن قوائم الأمن، إلا أنه لم تتوفر الأدلة الكافية، لإثبات صحة المعلومات التي حصلوا عليها.
“بعث بمال لعائلته”
وكان للمشتبه به، عنوان في ضاحية بشمال ستوكهولم، إلا أنه لم يكن يعيش هناك، وفقاً لما ذكرته إحدى السيدات اللواتي يعشن هناك، حيث قالت: “أنا لا أعرفه حقاً، لكني كنت ألتقيه عندما كان يقوم بإحضار بريده. وهذا حصل قبل أشهر من الآن. لكن وحسب ما وجدته، فإنه كان شخصاً يريد فقط العمل. كان أباً لأربعة أبناء وكان يعمل ويرسل المال إلى عائلته”.
وقالت، أن أكيلوف كان يعيش في إحدى ضواحي جنوب ستوكهولم، حيث كانت فرقة خاصة من الشرطة، قد اقتحمت شقة في Vårberg، له علاقة بالمشتبه به.
ووفقاً لمصادر الصحيفة، فإن المشتبه به كان متواجداً في تلك الشقة قبل ساعات فقط من قيامه بالهجوم الإرهابي، حيث هناك أدلة تقنية تشير إلى ذلك.
وخلال العام الماضي، عمل إكيلوف في شركة لتنظيف المنازل في ستوكهولم، حيث ذكر أحد زملائه، قائلاً: “لم يكن إكيلوف يتكلم عن السياسة أو الدين، الأمر الوحيد الذي كان يتكلم به هو أن يحصل على المزيد من فرص العمل، كي يتمكن من إرسال المال إلى عائلته”.
زميل أخر له في شركة التنظيف، قال للصحيفة، بأنه أكيلوف كان واجه مصاعب في الحفاظ على عمله في العام الماضي، وأنه خسر عمله بسبب نومه أثناء الدوام.
كما فقد أكيلوف عمله في أوائل العام الجاري، 2017، حيث قال أحد زملائه السابقين الذي التقاه بعد شهر واحد من ذلك: “سألته حول كيف يسير الوضع، وإذا كان قد حصل على عمل أو ما شابه ذلك”، وأجابه أكيلوف، بأنه “يدخن وينام فقط”.