الكومبس – ستوكهولم: اهتم التلفزيون السويدي Svt انقر هنا بقصة الطفلة مروة أحمد التي ولدت وعاشت كل حياتها في السويد، ولكنها لا تملك جوازاً سويدياً ولا رقم شخصي (الأرقام الشخصية الأربعة)، بل تعيش في مسكن للاجئين في سكونه بصفتها شخص عديم الجنسية.
تقول مروة في حديثها للتلفزيون: “لا أستطيع تذكر جميع الأماكن التي عشت فيها”.
تعيش مروة مع والدتها في منزل للاجئين، جنوب سكونه، حيث كانت والدتها منى حامل بها عندما وصلت السويد في العام 2003.
ولأن مروة ولدت في السويد، لذا فهي لا تملك أي وثائق تثبت جنسية بلدها الكويت، ولم يكن وضعها في السويد بالأفضل، حيث لم تحصل هنا أيضاً على المواطنة لأن عائلتها لم تحصل على حق الإقامة في البلاد.
تقول والدة مروة: لم أكن على علم بأنني كنت حاملاً عندما وصلت السويد، وفي المستشفى سألوني أن كنت أريد الإحتفاظ بالجنين، وأخبرتهم بنعم.
تركت زوجها
تركت منى زوجها المسن الذي زُوجت منه قسراً وهي في الثالثة عشر من عمرها.
تقول منى: “كان لديه في الأصل زوجتان والعديد من الأطفال عندما تزوجنا. عشنا جميعنا في نفس المنزل وكانوا يضربونني. كنت أقوم بأعمال التنظيف طوال الوقت”.
وعندما حاولت منى السفر الى والدتها، أدركت بأنها لا تستطيع ترك زوجها.
وتوضح، قائلة: “لم أكن أريد العيش بهذه الطريقة. في الكويت لا يجوز للكثير من النساء العمل أو الدراسة. وعليهم إرتداء اللباس التقليدي وليس الملابس العادية التي يرتديها الناس كما هو الحال هنا”، مشيرة الى ما كانت ترتديه من ملابس، بنطلوناً أسوداً وقميصاً مرقطاً.
غير مرحب بها في الكويت
عاشت منى وابنتها مريم قرابة 14 عاماً في مساكن عدة تابعة لمصلحة الهجرة في نورلاند، سمولاند وسكونه. وتقدمت بطلب الحصول على الإقامة ولكن مصلحة الهجرة رفضت طلبها مرتين. وحاولت الشرطة إعادة العائلة الى الكويت، لكنهم ليسوا موضوع ترحيب هناك.
تقول منى: نحن ننتظر وننتظر فقط.
تحلم أخت مروة الكبرى، أمل البالغة من العمر 22 عاماً الآن ولا تعلم بالتحديد عدد الأماكن التي درست فيها لديها في أن تصبح ضابطة شرطة يوماً ما.
لكنها تقول للتلفزيون: “لأ أستطيع القيام بذلك، لأنني أفتقر الى أرقام الضمان الإجتماعي الأربعة. لا يمكنني الحصول على عمل حقيقي ولا على رخصة قيادة”.
بلاغ ضد مصلحة الهجرة
عندما كانت مروة مع والدتها وشقيقتها يعيشان في سمولاند، إلتقيا بمعلم اللغة السويدية للبالغين في Markaryd أندرش سفنسون، الذي تفاعل مع قضية العائلة ورفع بلاغاً الى مصلحة أمين المظالم ضد مصلحة الهجرة.
يقول سفنسون: “شرطة الحدود حاولت إعادة العائلة الى الكويت، العراق والسعودية، لكن لم تشأ أي واحدة من تلك الدول إستقبالهم. ليس من المعقول عدم حصولهم على تصريح الإقامة في السويد”.
وتساءل، كم من الوقت تعتقد مصلحة أمين المظالم بأنه من المعقول على طفلة ولدت في السويد أن تبقى ورقة في عالم النسيان وأن تعيش في البلاد بصفتها عديمة الجنسية.
ويرى سفنسون، أن “الأشخاص الذين ولدوا في السويد ينبغي أن يكون لديهم حق المواطنة السويدية وما ينطوي عليها من حقوق”.
[text] الصورة من التلفزيون السويدي[/text]