الكومبس – خاص: اعتبر السفير المسؤول عن الملف السوري في الخارجية السويدية نيكولاس في تصريح خاص بشبكة الكومبس، أعتبر أن عملية التفاوض السياسية بين الأطراف السورية تمر الآن بمرحلة حاسمة جدا، على الرغم من تأجيل اجتماع 25 يناير الموعد المحدد لبدأ جولة جديدة من المفاوضات في جنيف.

وقال إن أهمية هذه الجولة تأتي بعد موافقة مجلس الأمن الدولي على القرار 2254 قبيل أعياد ميلاد العام الماضي. وأضاف أن السويد والاتحاد الأوروبي يدعمان ما يقوم به مجلس الأمن الدولي وقرارته خاصة القرار الأخير، الذي يسعى لتنفيذ نص بيان جنيف في العالم 2012 للانتقال السياسي من خلال المفاوضات بين النظام والمعارضة.

وأضاف السفير: ” ولكن ما يثير القلق أن ما يحدث على أرض الواقع يمكن أن يعيق محاولات الحل السياسي. نحن نعتقد أنه يجب تخفيض حدة العنف ويجب أن يثبت النظام السوري وحلفاؤه أنهم جادون عندما يتحدثون عن إيجاد حل سياسي”.

وحول سؤال يتعلق بما ينبغي أن تقوم به السلطات السورية وقوى المعرضة إضافة إلى الدول المعنية من أجل إظهار النوايا الحقيقية لدعم الحل السلمي قال السفير نيكولاس:

يجب على النظام السوري وحلفائه أن يثبتوا جدية انخراطهم في العملية السلمية من خلال وقف القصف العشوائي، والسماح للمساعدات الإنسانية بالوصول إلى المناطق المحاصرة، وذلك لإنقاذ الأرواح وتوفير الظروف الملائمة لإجراء محادثات سياسية.

و فيما يتعلق بالمعارضة فيجب توحيد مواقف ومطال المعارضة السياسية والمسلحة ضمن برنامج تفاوضي مشترك، وهدا ما بدأ فعلا قبل أعياد الميلاد الأخيرة. ولكن نحن قلقون من عدم الاستمرار في ذلك ومن أن يبقى موضوع وحدة المعرضة موضع تساؤل.

أما بالنسبة للبلدان الأخرى، نحن في السويد والاتحاد الأوروبي نرحب بمشاركة فعالة بما يسمى مجموعة الدعم الدولية التي من شأنها دعم المفاوضات، ونحثهم على مواصلة السعي إلى اتفاق حول المسائل التي لا تزال موضع خلاف بينهم.

العمل من أجل هزيمة “داعش” يتطلب حلا طويل الأجل للمشاكل السياسية الكامنة التي أعطت هذه المنظمة موطئ قدم. نعتقد أنه لا يوجد سلام دائم ممكن في ظل التركيبة الحالية لقيادة الشعب السوري، وفي ظل عدم تحقيق المطالب المشروعة لجميع شرائح المجتمع السوري ورعاية تظلعاتهم المشروعة. الاتفاق بشأن الانتقال السياسي هو شرط أساسي للتمكن من هزيمة تنظيم داعش.