الكومبس – ستوكهولم: أعرب مسؤول مطاردة الغواصات المتقاعد يوران فريسك، في مقابلة مع التلفزيون السويدي SVT، عن قناعته بوجود غواصة روسية في أرخبيل ستوكهولم، قائلاً بإن الجيش السويدي أصاب غواصات روسية سابقاً، ومشيراً إلى ضعف الشفافية في السويد وأن الشعب لا يعلم شيئاً عن ما يحصل.
وبحسب Göran Frisk فإنه لا يوجد أي أمر غريب بوجود غواصات أجنبية في أرخبيلات السويد، مشيراً إلى حدوث أنشطة تحت الماء في السنوات الأخيرة، قائلاً: "الروس يقومون بهذه الأفعال منذ العام 1945. حين استولوا على تكنولوجيا الغواصات الألمانية التي طورت بسرعة كبيرة خلال الحرب العالمية الثانية".
وشارك يوران فريسك في مرات عديدة خلال ثمانينيات القرن الماضي مع وزارة الدفاع بمطاردة غواصات مشتبه بها في المياه السويدية، وتحدث عن أن العديد من البلدان كانت تملك غواصات خلال الحرب العالمية الثانية.
"اسألوا السياسيين"
يشارك صباح اليوم ما يقارب 200 شخص في عملية المطاردة تحت الماء، حيث أشار يوران فريسك إلى أن هذه المهمة لم تحصل من فترة طويلة، مؤكداً أنه كان على علم بوجود نشاطات أجنبية تحت الماء حتى في السنوات الأخيرة.
وحول عدم تنفيذ نفس الإجراءات الحالية في السابق، قال فريسك إن "هذا سؤال جيد يمكن توجيهه لقيادة المملكة وسياسيينا الحاكمين، من الاشتراكي الديمقراطي إلى تحالف يمين الوسط".
"الروس يعلمون ما يفعلون"
في مؤتمر صحفي للقيادة العسكرية، قال المسؤولون إن العمليات الجارية انطلقت بعد تصرفات متكررة في السنوات الأخيرة، وعلّق فريسك قائلاً: "عليهم التحدث الآن عن ما حدث. إن الروس يعلمون ما يفعلون، ونحن نعلم ما نفعل. وإن الوحيد الذي لا يعلم شيئاً هو الشعب السويدي".
وتابع القول: "سيكون إبلاغ الناس حول ما يحدث أمراً جيداً جداً في ظل الديمقراطية"، معتقداً أن الشفافية يجب أن تكون أكبر من الآن، ومشيراً إلى أنه في الثمانينيات كانت تخرج دائماً تقارير، لكن بعدها حصل صمت مطبق، بسبب تعليق آمال كبيرة على أن تصبح روسيا دولة غربية وتنهي هذه التصرفات، ما أدى إلى استياء كبير في صفوف القوات المسلحة السويدية.
"نعرف الغواصات الروسية من الداخل والخارج"
أعرب يوران فريسك عن اقتناعه الكامل بأن ما يجري هو مطاردة لغواصة روسية في أرخبيل ستوكهولم، قائلاً: "بدأ الروس ببناء نظام الغواصات الخاص بهم عام 1945، نعرفهم من الداخل والخارج، لأسباب عديدة، ونعلم كيف يعملون بالضبط".
ورفض مقولة إن الجيش الروسي سيكون ماهراً جداً لدرجة عدم الوقوع في خطأ اكتشاف غواصاته، مشيراً إلى علمه بأن الجيش السويدي نجح في إصابة غواصات روسية سابقاً، في أواخر ثمانينيات القرن الماضي ومطلع التسعينيات، قائلاً: "نحن نعلم الكثير عن الموضوع، لكن لا يمكننا الدخول في التفاصيل، وأعتقد أن الغواصات المصابة عادت إلى روسيا".
وحول المهمة التي قد تكون موكلة للغواصة في حال وجودها في أرخبيل ستوكهولم، أجاب فريسك: "هذا النوع من الغواصات يرتبط بقوات السبيتسناز الخاصة الروسية، حيث يحضرون لعمليات تخريبية، مثل تفجير أبراج التغطية والاتصالات والمخازن العسكرية ومحطات الرادار".