الكومبس ـ خاص: تلقى مستأجر سابق في مدينة مالمو فاتورة صادمة من شركة “Rosengård Fastigheter AB” بعد مغادرته الشقة، تطالبه بدفع أكثر من 106 آلاف كرون لتغطية تكاليف أضرار وإصلاحات. المستأجر عادل (45 عاماً) قال إنه أجرى الإصلاحات المطلوبة قبل التسليم، متهماً الشركة بعدم الشفافية ورفض إجراء تفتيش جديد للشقة.

انتقل عادل من شقته يوم 14 يونيو، لكنه استمر في دفع الإيجار حتى نهاية عقده في الأول من أغسطس. وبعد انتهاء العقد، تلقى فاتورة من شركة السكن بقيمة 106 آلاف و362 كرون، تتضمن تكاليف متعددة من بينها بند “غامض” بقيمة 87 ألفاً و500 كرون كُتب فيه “أضرار لم تُصلّح قبل الانتقال”.

الفاتوة التي تسلمها عادل

يذكر عادل أنه اتفق مع الشركة على حضور موظف لمعاينة البيت قبل تسليمه، غير أنه فوجئ بحضور موظف آخر كانت مهمته فقط التأكد من نظافة المنزل. وتم توقيع ورقة خاصة تتعلق بحالة النظافة من قبَل الطرفين؛ عادل والموظف.

وخلال المعاينة، أخبره الموظف بأن هناك بعض الإصلاحات التي سيُطلب منه دفع تكلفتها، مثل إصلاح رفوف المطبخ، واستبدال الزجاج المكسور، إضافة إلى أعمال الدهان والأرضيات. وبناءً على ذلك، قام عادل بالفعل بإعادة الدهان وتغيير الأرضيات وكل ما قد يكلّف مبالغ كبيرة، بينما ترك باقي الأمور البسيطة كما هي. وكان يتوقع أن تصله فاتورة تقدّر بحوالي 15 ألف كرون، وهو مبلغ كان مستعداً لتسديده.

اعتراض على الفاتورة

في رسالة رسمية وجهها إلى الشركة، اعترض عادل على الفاتورة بالكامل وطلب تفصيلاً دقيقاً لكل بند ورد فيها. وذكر أن بعض الإصلاحات مثل الطلاء وتجديد الأرضيات قام بها بنفسه بعد أول تفتيش تم بحضور موظف من الشركة، وأنه لم يُمنح فرصة إجراء تفتيش جديد لإثبات تلك الإصلاحات.

فيديو قال عادل إنه صوره خلال عمل إصلاحات في الشقة

وقال عادل في اعتراضه إن الفاتورة تضم بنداً غير مفسر بقيمة تنجاوز 87 ألف كرون، دون ذكر تفاصيل الأضرار أو موقعها أو كيفية حساب المبلغ. وأضاف أن الشركة لم تُجر تفتيشاً لاحقاً، رغم قيامه بالإصلاحات المطلوبة، ما يجعل المسؤولية القانونية على الشركة لإثبات أن الأضرار بقيت دون معالجة.

واستند في اعتراضه إلى قانون الإيجار السويدي الذي يُحمّل المستأجر المسؤولية فقط عن الأضرار الناتجة عن الإهمال، وليس عن الاستهلاك العادي، مطالباً بإلغاء الفاتورة ما لم يتم تقديم أدلة تفصيلية على كل بند.

الشركة: التكاليف موثقة بفواتير

وقالت شركة Rosengård Fastigheter في ردها على عادل خلال بريد إلكتروني اطلعت عليه الكومبس أن الفاتورة صحيحة ومبنية على تفتيش دقيق موثّق بالصور.

وأوضحت الشركة أن الأضرار المسجّلة عند تفتيش الإخلاء تشمل الجدران والأبواب والأرضيات وتجهيزات المطبخ وزجاج نافذة مكسور. حيث تم تجديد الشقّة بالكامل قبل الانتقال اليها في مايو 2019، وكان كل شيء جديداً عند سكن عادل فيها. وخلال تفتيش الإخلاء تم تسجيل عدة أضرار ونواقص لا يمكن اعتبارها من الاستهلاك العادي”.

وكتبت الشركة لعادل “أشرتَ إلى أنك قمت بنفسك ببعض الإصلاحات بعد التفتيش الأول، مثل الطلاء وتصليح الجدران. لكن لم يتم حجز أو إجراء تفتيش جديد، لذلك لا توجد أي وثائق أو موافقة رسمية على الإصلاحات التي ذكرتها. وبالتالي يعتمد تقييم المؤجّر على الحالة الفعلية التي تم تسجيلها أثناء تفتيش الإخلاء وبناءً على الصور اللاحقة”.

وذكرت الشركة أن أعمال الإصلاح التي تم تنفيذها شملت عدة أجزاء من الشقة، منها استبدال تجهيزات المطبخ، أعمال طلاء وصيانة للجدران، تغيير أبواب، وأعمال أرضيات. وبلغت ساعات العمل 62 ساعة بتكلفة 495 كرون للساعة، إضافة إلى 41 ألفاً و960 كرون للمواد، ليصل المجموع مع الضريبة إلى نحو 90 ألفاً و813 كرون، دون احتساب تكاليف الأجهزة والزجاج التي أُضيفت لاحقاً.

وأضافت أن التكاليف موثقة بفواتير ومعلومات من المقاول الذي نفذ الأعمال، وتشمل تكاليف المواد وساعات العمل.

نزاع أمام لجنة الإيجارات

بعد رفض الشركة إعادة النظر في الفاتورة، تقدم عادل بشكوى رسمية إلى لجنة الإيجارات وعقود الانتفاع بالأراضي في مالمو (Hyres- och arrendenämnden i Malmö)، وهي جهة مختصة بالفصل في نزاعات الإيجار. إلا أنه لم يحصل بعد على رد من اللجنة.

كما حاول عادل تقديم شكوى من خلال جمعية المستأجرين (Hyresgästföreningen)، لكنه لم يتمكن من ذلك كونه غير منتسب للجمعية.

الشركة للكومبس: القضية ما زالت قيد المعالجة

الكومبس تواصلت مع شركة Rosengård Fastigheter لطرح أسئلة تتعلق بسبب عدم إجراء تفتيش جديد بعد تنفيذ الإصلاحات، وعدم قبول طلب عادل بحجز موعد تفتيش بحضوره. غير أن مدير العقارات في الشركة، ينس رينغو، رفض التعليق قائلاً إن القضية ما تزال قيد المعالجة، وإن هناك حواراً جارياً مع المستأجر وابنه.

ريم لحدو