الكومبس – أخبار السويد: حصل مستأجر في شرق مدينة يوتيبوري على تعويض مالي قدره 85,150 كرون سويدي بعد اكتشاف أنه كان يدفع إيجاراً مرتفعاً بشكل غير قانوني لعدة سنوات، دون أن يتم التفاوض عليه مع جمعية المستأجرين، كما ينص عليه القانون.
تعود القضية إلى بداية العام، حين تواصل المستأجر مع جمعية المستأجرين للتحقق من مدى عدالة الإيجار الذي يدفعه. وكشفت التحقيقات أن المالك لم يُجرِ أي مفاوضات رسمية بشأن الإيجار منذ عام 2017، واستمر في رفعه تدريجياً من حوالي 6,000 كرون إلى 13,500 كرون شهرياً، من خلال التعاقد مع شركات تأجير خارجية تتجاوز بنود التفاوض الجماعي.
خرق لنظام التفاوض الجماعي
وبحسب المستشارة القانونية لجمعية المستأجرين كاساندرا كرومير، والتي مثّلت المستأجر في النزاع، فإن “قانون التفاوض الجماعي واضح جداً في هذه الحالات. إذا كان هناك اتفاق ساري حول نظام التفاوض، فلا يجوز للمالك رفع الإيجار دون مفاوضة الجمعية. وفي حال حصل ذلك، يحق للمستأجر استرداد الفرق، كما يحق للجمعية المطالبة بتعويض مالي”.
وأوضحت الجمعية أن العقار المعني يخضع لما يسمى “اتفاقية التفاوض الجماعي”، وهو اتفاق يُلزم المالك بالتفاوض مع جمعية المستأجرين قبل إجراء أي تغييرات في الإيجار أو الشروط الأخرى. بحسب ما نقلت وكالة الأنباء TT.
تسوية مقابل التعاون
بعد نقاشات مع الممثل القانوني للمالك، تم التوصل إلى اتفاق ينص على إعادة مبلغ 85,150 كرون إلى المستأجر. كما طالبت الجمعية بتعويض إضافي قدره 29,400 كرون، لكنها خفضت المبلغ إلى 5,000 كرون بعد موافقة المالك على تسوية المبلغ بالكامل دون اللجوء إلى المحاكم.
وقالت كرومير “من الإيجابي أن المالك قرر تسوية الوضع. قد يكون الأمر مجرد سوء فهم، لكن للأسف هناك ملاك آخرون يكررون هذه السلوكيات بشكل ممنهج”.
ووفقاً لجمعية المستأجرين، هناك حالياً اتفاقيات تفاوض جماعي تغطي حوالي 149,000 من أصل 160,000 شقة مستأجرة في مدينة يوتيبوري. وتسمح هذه الاتفاقيات للجمعية بالتفاوض نيابة عن المستأجرين مع الملاك، ما يمنح المستأجرين حماية من زيادات غير مبررة في الإيجارات.
يُذكر أن العقار المعني تم بيعه مؤخراً إلى مالك جديد، لكن الاتفاق الخاص بالتفاوض الجماعي لا يزال سارياً، ويستمر في حماية المستأجرين في المبنى من تغييرات أحادية في شروط الإيجار.