الكومبس – أخبار السويد: كشفت صحيفة داغينز نيهيتر أن مستشار الأمن القومي في السويد نيكلاس كفارنستروم ترك دفتر ملاحظات داخل مقر اجتماعات حلف الناتو في أنقرة خلال القمة التي عُقدت الأسبوع الماضي. وهو ما أكدته رئاسة الحكومة التي قالت إن الدفتر لا يحتوي، بحسب تقييمه، على معلومات مصنفة ضمن معلومات حماية الأمن.

وشارك كفارنستروم في قمة الناتو إلى جانب رئيس الوزراء أولف كريسترشون ووزير الدفاع بول يونسون، كما التقى مستشار الأمن للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أكيف جاغاتاي كيليتش، وناقشا العلاقات بين السويد وتركيا وحلف الناتو.

رئاسة الحكومة تؤكد

وأفادت رئاسة الحكومة في رد مكتوب لداغينز نيهيتر بأن كفارنستروم ترك دفتر الملاحظات داخل قاعات اجتماعات الناتو، حيث يتولى الحلف مسؤولية الأمن في المكان.

وجاء في الرد “ترك نيكلاس كفارنستروم دفتر ملاحظات في مقر اجتماعات الناتو في أنقرة. وقد قيّم بنفسه أن الدفتر لا يحتوي على أي معلومات مصنفة ضمن معلومات حماية الأمن”.

ورفض كفارنستروم إجراء مقابلة مع الصحيفة، وأحال أسئلتها إلى المكتب الإعلامي لرئاسة الحكومة.

أسئلة من دون إجابة

وبعد مرور أكثر من يوم ونصف على تأكيد الحادثة، لم تجب رئاسة الحكومة عن أسئلة الصحيفة بشأن محتوى دفتر الملاحظات، أو المدة التي بقي خلالها مفقوداً، أو الجهة التي عثرت عليه، أو ما إن كان موظفون من السلطات التركية تمكنوا من الاطلاع عليه.

كما لم توضح ما إذا كان الدفتر يتضمن معلومات خاضعة للسرية.

ويُقصد بمعلومات حماية الأمن، وفق التعريف القانوني، المعلومات التي قد يؤدي كشفها إلى الإضرار بأمن السويد، بينما يُعد مفهوم السرية أوسع، إذ يمكن أن يشمل أنواعاً أخرى من المعلومات.

ثالث من يشغل المنصب

وكان منصب مستشار الأمن القومي اُستحدث مع تولي حكومة أولف كريسترشون السلطة في خريف 2022.

وكان أول من شغل المنصب هنريك لاندرهولم الصديق الشخصي لرئيس الوزراء، لكنه غادر المنصب في يناير 2025 بعد أن كشفت صحيفة DN أنه نسي وثائق تحتوي على معلومات مصنفة ضمن معلومات حماية الأمن في أحد مراكز الدورات التدريبية. وأُحيل إلى القضاء بتهمة الإهمال في التعامل مع معلومات سرية، لكنه بُرئ أمام المحكمة الابتدائية، ولا يزال الحكم قيد الاستئناف.

أما خليفته توبياس تيبيري، فاستقال بعد 12 ساعة فقط من تعيينه، عقب تلقيه أسئلة من صحيفة DN بشأن صورة ذات طابع حساس جرى تداولها عنه.

وتولى نيكلاس كفارنستروم المنصب في 28 يوليو من العام الماضي، ليصبح ثالث من يشغله.

ويقدم مستشار الأمن القومي المشورة لرئيس الوزراء في قضايا السياسة الخارجية والأمن، ويتولى تنسيق وتحليل العمل المتعلق بالأمن القومي داخل رئاسة الحكومة، كما يشرف مكتبه على إدارة الأزمات وتنسيق المعلومات الاستخبارية، ويقدم الدعم للمجلس الوطني للأمن الذي يرأسه رئيس الوزراء.